2026/09/05
بث تجريبي
إعلان

هيئة المحطات النووية ترد على تقرير POLITICO: الضبعة تخضع لرقابة وطنية ودولية صارمة

هيئة المحطات النووية ترد على تقرير POLITICO: الضبعة تخضع لرقابة وطنية ودولية صارمة

كتب- محمد سالم:


ردت هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء على ما نشرته صحيفة POLITICO بشأن مشروع محطة الضبعة النووية، مؤكدة أن المادة المنشورة قدمت، من وجهة نظر الهيئة، صورة غير دقيقة وغير متوازنة عن واقع المشروع، وخلطت بين بعض الملاحظات الفنية الطبيعية خلال مراحل الإنشاء وبين استنتاجات تتعلق بسلامة المشروع وكفاءة تنفيذه.

وأوضحت الهيئة أن تنفيذ مشروع محطة الضبعة يتم في إطار الاتفاقيات الحكومية المبرمة بين مصر وروسيا، ووفق عقد الهندسة والإنشاء والتوريد المبرم مع المقاول العام الروسي، مع خضوع الأعمال لرقابة الجهات المختصة في البلدين، وفي مقدمتها هيئة الرقابة النووية والإشعاعية المصرية.

الهيئة: الملاحظات الفنية لا تعني وجود خطر على المشروع

وأكدت الهيئة أن المشروعات النووية العملاقة تخضع خلال مراحل الإنشاء لعمليات فحص واختبار ومراجعة مستمرة، وأن ظهور بعض الملاحظات الفنية أو حالات عدم المطابقة أثناء التنفيذ لا يعني بالضرورة وجود خلل في سلامة المنشأة.

وأشارت إلى أن هذه الملاحظات يتم التعامل معها من خلال إجراءات فنية ورقابية محددة، من بينها إجراءات عدم المطابقة (NCRs)، حيث لا يتم اعتماد أو استلام أي مرحلة إنشائية قبل الانتهاء من المعالجة الفنية اللازمة وإجراء الاختبارات المطلوبة للتأكد من مطابقتها للمواصفات المعتمدة.

وشددت الهيئة على أن تقييم السلامة في المشروعات النووية لا يستند إلى المشاهدات البصرية أو التقديرات الشخصية، وإنما إلى منظومة متكاملة تشمل تقييم المخاطر، وتصاريح العمل، وخطط الرفع، واعتماد المعدات، وعمليات التفتيش والاختبار والإشراف المستمر.

رقابة مستقلة من هيئة الرقابة النووية والإشعاعية

وأكدت هيئة المحطات النووية أن أعمال الإنشاء والهندسة والتركيبات في موقع الضبعة تخضع لنظام رقابي متعدد المستويات، إلى جانب منظومة للسلامة الصناعية والصحة المهنية وجودة البناء.

وتتولى هيئة الرقابة النووية والإشعاعية المصرية، بصفتها الجهة الوطنية المستقلة المختصة، أعمال الرقابة والتفتيش والتحقق من استيفاء متطلبات الأمان والسلامة النووية، وفق الإجراءات التنظيمية والتراخيص المعتمدة.

وأضافت أن أي ملاحظات فنية أو إجرائية يتم التعامل معها وفق آليات المتابعة والتدقيق التعاقدية والتنظيمية، قبل الانتقال إلى المراحل التالية من التنفيذ.

ضوابط أمنية مشددة داخل موقع الضبعة

وفيما يتعلق بالإجراءات الأمنية، أوضحت الهيئة أن موقع محطة الضبعة يخضع لقواعد تنظيمية صارمة لضبط حركة الأفراد والمركبات، والتأكد من التزام العاملين بالتعليمات الأمنية والسلوكية.

وتتعامل الجهات المختصة، وفق الهيئة، مع أي محاولات لتجاوز تصاريح الدخول أو التقاط صور غير مصرح بها أو إدخال مواد مخالفة للتعليمات، طبقًا للإجراءات والقوانين المنظمة للعمل داخل الموقع.

إشادة دولية بالبنية التنظيمية للبرنامج النووي المصري

واستندت الهيئة في ردها كذلك إلى ما وصفته بالدعم المستمر من الوكالة الدولية للطاقة الذرية للبرنامج النووي المصري.

وأشارت إلى نتائج بعثة المراجعة المتكاملة للبنية التحتية النووية INIR 2019، التي راجعت استعدادات مصر للبدء في برنامجها النووي وفق نهج المراحل الرئيسية الذي تتبعه الوكالة.

كما لفتت إلى تصريحات المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل جروسي، خلال فعاليات تركيب أوعية ضغط المفاعلات في وحدتي الضبعة الأولى والثانية، والتي أكد فيها استمرار تعاون الوكالة مع مصر في مجالات السلامة والأمن والضمانات والاستخدام السلمي للطاقة النووية.

بعثة دولية راجعت أداء الجهة الرقابية

وأشارت الهيئة إلى أن منظومة الرقابة النووية المصرية خضعت مؤخرًا لمراجعة بعثة المراجعة التنظيمية المتكاملة IRRS التابعة للوكالة الدولية للطاقة الذرية، والتي أنهت مهمتها في مصر خلال يونيو 2026.

وقالت إن البعثة أجرت مراجعة ميدانية وتقييمًا للإطار التنظيمي والرقابي، بما في ذلك موقع محطة الضبعة، وانتهت إلى أن مصر تمتلك إطارًا تنظيميًا ورقابيًا شاملًا لأمان المنشآت النووية والإشعاعية.

تقدم في الأعمال الرئيسية بالمحطة

وبالتوازي مع استمرار أعمال الإنشاء، أعلنت الهيئة وصول عدد من المعدات طويلة الأجل إلى موقع الضبعة، من بينها أربعة مولدات بخار مخصصة للوحدة النووية الأولى، إلى جانب مثبت الضغط (Pressurizer)، مع الاستعداد لبدء أعمال تركيب هذه المعدات الرئيسية قبل نهاية العام الجاري.

وكان المشروع قد شهد خلال الفترة الماضية عددًا من المحطات الرئيسية، من بينها تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة النووية الأولى في نوفمبر 2025، ثم الوحدة الثانية في يوليو 2026.

محطة من الجيل الثالث المطور

وأكدت الهيئة أن محطة الضبعة تعتمد تكنولوجيا مفاعلات الجيل الثالث المطور (Generation III+)، التي تقوم على فلسفة «الدفاع في العمق» من خلال مجموعة من الحواجز وأنظمة الأمان المتعددة.

ويتضمن التصميم، بحسب الهيئة، أنظمة أمان سلبية تعتمد على الظواهر الطبيعية مثل الجاذبية، إلى جانب مصيدة قلب المفاعل (Core Catcher)، ووعاء احتواء مزدوج الجدران، فضلًا عن تصميم يستهدف مقاومة مجموعة واسعة من المخاطر الطبيعية والخارجية.

وترى الهيئة أن هذه الخصائص، إلى جانب وجود نظم رقابية متعددة المستويات، توفر إطارًا متكاملًا لضمان سلامة المنشأة خلال مراحل الإنشاء والتشغيل.

الهيئة: التمييز بين الملاحظات الفنية والادعاءات

وفي ختام ردها، شددت هيئة المحطات النووية على ضرورة التمييز بين البيانات الفنية المؤكدة وبين الاستنتاجات أو الادعاءات غير الموثقة، مؤكدة أن سلامة مشروع الضبعة لا تخضع لتقييم جهة واحدة، وإنما لمنظومة رقابية وطنية مستقلة، إلى جانب التعاون والخبرة الدولية.

ودعت الهيئة وسائل الإعلام ورواد مواقع التواصل الاجتماعي إلى تحري الدقة والاعتماد على المعلومات الصادرة عن الجهات المختصة، وعدم الانسياق وراء استنتاجات لا تعكس، بحسب قولها، طبيعة الإجراءات الفنية والرقابية المطبقة في المشروعات النووية.

ويأتي رد الهيئة عقب نشر تقرير POLITICO الذي أثار تساؤلات بشأن بعض جوانب تنفيذ مشروع الضبعة ومعايير السلامة خلال أعمال الإنشاء، لتؤكد الهيئة في المقابل أن المشروع يخضع لمنظومة رقابية وفنية مستمرة، وأن الملاحظات التي تظهر أثناء التنفيذ يتم التعامل معها من خلال الإجراءات المعتمدة قبل اعتماد الأعمال والانتقال إلى المراحل التالية.

إعلان
شارك الخبر:

التعليقات (0)