كتب- يوسف أحمد:
أصدرت الهيئة العامة للرقابة المالية الإطار التنظيمي الجديد لمزاولة عمليات «الشورت سيلينج» أو بيع الأوراق المالية المقترضة، بما يمهّد لتفعيل الآلية في البورصة المصرية لأول مرة، على أن يبدأ التطبيق الفعلي بعد استكمال التجهيزات الفنية واعتماد الإجراءات التنفيذية.
ويتيح النظام للمستثمر اقتراض أسهم من مالكها وبيعها في السوق، ثم إعادة شرائها لاحقًا وردها إلى المُقرض، ويحقق المقترض ربحًا إذا انخفض سعر السهم، بينما يتحمل خسارة إذا ارتفع السعر، مقابل حصول المُقرض على عائد من عملية الإقراض.
واستحدث الإطار الجديد نظام الإقراض المركزي الذي تديره شركة مصر للمقاصة، لتسجيل الأوراق المالية المتاحة للإقراض وعروضها وبيانات المقرضين والمقترضين وعمليات الاقتراض وإغلاق المراكز، تحت رقابة الهيئة العامة للرقابة المالية وبالتنسيق مع البورصة المصرية.
ووفقًا للقواعد الجديدة، لا يجوز أن تتجاوز الأوراق المالية المتاحة للإقراض 40% من إجمالي الأسهم حرة التداول للشركة المقيدة، بينما لا تتجاوز نسبة ما يقترضه العميل والأشخاص المرتبطة به 2% من الأسهم حرة التداول للشركة.
وتلزم القواعد شركة السمسرة بالحصول على هامش ضمان نقدي لا يقل عن 50% من القيمة السوقية للأوراق المقترضة قبل تنفيذ عملية الاقتراض، مع إيداع الضمان في حساب مستقل مخصص لهذه العمليات.
كما تحدد الهيئة آلية للتعامل مع انخفاض قيمة الضمان، فإذا تراجعت نسبة إجمالي الضمان إلى 140% من القيمة السوقية للأوراق المقترضة، يتم تفعيل آلية «Margin Call» وإخطار العميل بضرورة رفع الضمان إلى 150% خلال يومي عمل.
وفي حال عدم استكمال الضمان خلال المهلة المحددة، تلتزم شركة السمسرة برد الأوراق المالية المقترضة دون الرجوع إلى العميل، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة لإغلاق المركز.
ويشترط لمزاولة شركات السمسرة نشاط «الشورت سيلينج» ألا يقل صافي حقوق المساهمين عن 10 ملايين جنيه للشركات التي ترغب في ممارسة الشراء بالهامش والشورت سيلينج معًا، إلى جانب توافر حد أدنى لنسبة صافي رأس المال السائل والبنية التكنولوجية ونظم الرقابة الداخلية وحفظ المستندات.
ويتيح النظام للمقترض إنهاء عملية الاقتراض جزئيًا أو كليًا، إما من خلال رد الأوراق المالية المقترضة أو شرائها من حصيلة البيع، مع وضع قواعد واضحة للتعامل مع المراكز المفتوحة وضمان رد الأوراق إلى أصحابها.
ويحتفظ المُقرض بالحقوق والمزايا المرتبطة بالأوراق المالية المقرضة، بما في ذلك توزيعات الأرباح وحقوق الاكتتاب وغيرها من الحقوق، بينما يكون حق التصويت لمالك الورقة المالية في تاريخ انعقاد الجمعية العامة.
ومنحت الهيئة نفسها صلاحيات للتدخل بهدف حماية استقرار السوق، من بينها استبعاد أوراق مالية من قائمة الأوراق المسموح بالتعامل عليها، وتعديل نسب الخصم على الضمانات، ومنع بعض العملاء أو شركات السمسرة من تنفيذ عمليات جديدة، أو إلغاء الموافقة على مزاولة النشاط.
ويأتي تنظيم «الشورت سيلينج» ضمن توجه الهيئة لتحديث أدوات سوق رأس المال، بعد تدشين سوق المشتقات المالية وتنظيم نشاط صناديق التحوط.
ومن المقرر أن تضع شركة مصر للمقاصة الإجراءات الفنية اللازمة لتنفيذ القرار، بالتنسيق مع البورصة المصرية، مع تجهيز الربط الآلي بين نظام التداول ونظام الإقراض المركزي.
ويُنشر القرار في «الوقائع المصرية» والموقع الإلكتروني للهيئة، ويُعمل به من اليوم التالي لتاريخ نشره، على أن تبدأ مرحلة التطبيق الفعلي بعد استكمال المتطلبات الفنية والتنظيمية اللازمة.
«الشورت سيلينج» يدخل البورصة المصرية لأول مرة.. 50% حد أدنى لهامش الضمان
admin
التعليقات (0)