المدار | وكالات
أكد وزير المياه والطاقة الإثيوبي، الدكتور حبتامو إتيفا، أن بلاده تعتبر استخدام وتطوير موارد نهر أباي، المعروف باسم النيل الأزرق، حقًا سياديًا لها، مشددًا على أن إثيوبيا لا تحتاج إلى إذن من أي طرف لتنفيذ مشروعاتها التنموية.
وقال الوزير، في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الإثيوبية، إن سد النهضة الإثيوبي الكبير أُنشئ أساسًا لتوليد الكهرباء، مشيرًا إلى أن المشروع لا تقتصر فوائده على إثيوبيا، وإنما تمتد إلى دول المنطقة من خلال دعم تجارة الكهرباء.
وأوضح أن بلاده تصدر الكهرباء حاليًا إلى جيبوتي وكينيا والسودان، بينما يتزايد الطلب على الكهرباء الإثيوبية من الصومال وجنوب السودان.
وأشار إتيفا إلى أن إثيوبيا اختارت عدم استغلال أكثر من 230 ألف هكتار من الأراضي القابلة للري أسفل سد النهضة، مراعاةً لما وصفه باحتياجات دول المصب، مؤكدًا أن بلاده تسعى إلى تحقيق المنفعة المشتركة بين دول حوض النيل.
ورفض الوزير الدعوات المطالبة بإدارة مشتركة لسد النهضة، مؤكدًا أن إثيوبيا لن تقبل أي ترتيبات تمنح دولًا أخرى السيطرة على السد.
ودعا دول حوض النيل إلى التركيز على الحوار والتعاون، بدلًا من السعي إلى تقييد ما تعتبره إثيوبيا حقها في التنمية واستغلال مواردها المائية.
وتأتي التصريحات في سياق استمرار الخلافات بين إثيوبيا ومصر والسودان بشأن قواعد تشغيل سد النهضة وإدارة موارده المائية، في ظل تمسك كل طرف بموقفه بشأن حقوقه ومصالحه في مياه النيل.
يأتي ذلك في الوقت الذي تؤكد فيه مصر والسودان، تمسكهما بضرورة التوصل إلى اتفاق قانوني وملزم بشأن قواعد ملء وتشغيل سد النهضة، بما يضمن عدم الإضرار بحقوق ومصالح دولتي المصب، خاصة فيما يتعلق بتدفقات مياه النيل خلال فترات الجفاف والجفاف الممتد.
وتؤكد القاهرة أن قضية مياه النيل ترتبط ارتباطًا مباشرًا بالأمن المائي المصري، بينما تشدد الخرطوم على أهمية التنسيق وتبادل البيانات بشأن تشغيل السد، إلى جانب ضمان سلامة السد والمشروعات المائية الواقعة أسفله، مع استمرار الدعوة إلى التفاوض والتوصل إلى اتفاق يراعي مصالح الدول الثلاث
admin
التعليقات (0)