المدار | محافظات
أكد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، أن مكافحة هجرة العمالة تتصدر أولويات الوزارة، من خلال تعزيز دور مصلحة الكفاية الإنتاجية والتدريب المهني، واستحداث برنامج جديد لرفع جودة الخريجين وتحسين قدرتهم على المنافسة في السوقين المحلي والخارجي.
جاء ذلك خلال ختام زيارة الوزير لمحافظة دمياط، حيث تفقد 4 مصانع للأخشاب والأثاث بالمنطقة الصناعية في دمياط الجديدة، بحضور الدكتور حسام الدين فوزي، محافظ دمياط، لمتابعة سير العملية الإنتاجية والوقوف على التحديات التي تواجه المستثمرين.
وقال وزير الصناعة إن دمياط تمثل أحد الصروح الصناعية العريقة في مصر والشرق الأوسط، مؤكدًا حرص الوزارة على استعادة المحافظة مكانتها الصناعية، خاصة في صناعة الأثاث التي تتمتع فيها دمياط بميزة نسبية كبيرة بفضل العمالة الماهرة والخبرة المتوارثة.
وأشار إلى أن الوزارة تعيد حاليًا ترتيب احتياجات القطاعات الصناعية من التدريب، موضحًا أن قطاع الأثاث سيكون في مقدمة القطاعات المستهدفة، بما يسهم في توفير عمالة مؤهلة والحد من هجرة الكفاءات.
وخلال الجولة، تفقد الوزير مصنع شركة «إيجيبت بلاي وود» لألواح الأبلكاش، المقام على مساحة 5 آلاف متر مربع باستثمارات 250 مليون جنيه، بطاقة إنتاجية تصل إلى 900 ألف لوح سنويًا، ويصدر منتجاته إلى الأسواق الأوروبية بنحو 227 مليون جنيه سنويًا، ويوفر 70 فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة.
كما تفقد مصنع «بنوكيو» للأثاث، المقام على مساحة 4370 مترًا مربعًا باستثمارات 40 مليون جنيه، بطاقة إنتاجية تبلغ 450 غرفة متنوعة سنويًا، ويوفر 125 فرصة عمل مباشرة.
وشملت الجولة مصنع «عسل» للأثاث، المقام على مساحة 20 ألف متر مربع باستثمارات 150 مليون جنيه، وتبلغ صادراته السنوية نحو 100 مليون جنيه، ويوفر 400 فرصة عمل، إلى جانب مصنع «الجلاد» للأثاث، المقام على مساحة 8684 مترًا مربعًا باستثمارات 250 مليون جنيه، ويوفر 225 فرصة عمل، ويصدر نحو 50% من إنتاجه إلى أسواق السعودية والإمارات وإيطاليا وعمان وليبيا.
وخلال اللقاء الموسع مع أعضاء جمعية مستثمري دمياط الجديدة، استعرض المستثمرون عددًا من التحديات، من بينها ارتفاع تكاليف الإنتاج، وضعف قدرة بعض المنتجات على منافسة الواردات، واعتماد صناعة الأثاث على استيراد عدد من مستلزمات الإنتاج، فضلًا عن تحديات التراخيص والحاجة إلى التوسع الرأسي داخل المصانع.
وأكد الوزير أن الوزارة تراجع باستمرار إجراءات التراخيص الصناعية لتقليص زمن حصول المستثمر على الموافقات، مشيرًا إلى أن تيسيرات المجمعة العشرية ساهمت في إعفاء شريحة واسعة من المصانع من شرط تقديم وثيقة التأمين، إلى جانب تقليل الأعباء والإجراءات اللازمة لإنشاء المصانع وبدء التشغيل.
وأوضح أن الوزارة تشجع المستثمرين على استغلال الارتفاعات غير المستغلة داخل المصانع بدلًا من التوسع الأفقي، باعتبار ذلك أحد الحلول لإتاحة الأراضي الصناعية وتقليل الضغط على المساحات المتاحة.
وأشار هاشم إلى أن الجودة تمثل عنصرًا أساسيًا في قدرة المنتج المصري على المنافسة والاندماج في سلاسل القيمة والإنتاج العالمية، مؤكدًا أن الرقابة على المصانع تستهدف دعم المصنع الجاد والتأكد من الالتزام باشتراطات السلامة وجودة المنتجات.
كما دعا المصنعين إلى استخدام المنظومة الرقمية الموحدة لدعم المصنعين لتقديم الشكاوى المتعلقة بالصناعة، بما يتيح سرعة التعامل معها من خلال منصة تضم الجهات التابعة لوزارة الصناعة والجهات الأخرى المرتبطة بالقطاع.
ولفت الوزير إلى أن الطرح الأول للأراضي الصناعية بنظام الإيجار المنتهي بالتملك، والساري حتى نهاية أغسطس الجاري، يستهدف تخفيف الأعباء المالية الأولية عن المستثمر، موضحًا أن مدة الإيجار تصل إلى 21 عامًا كحد أقصى، مع إمكانية التملك بعد ثبوت جدية المستثمر وبدء التشغيل واستخراج رخصة التشغيل والسجل الصناعي.
وأضاف أن الوزارة تنسق مع وزارة المالية والجهات المعنية لمعالجة التشوهات الجمركية التي تؤثر على تنافسية الصناعة المصرية، إلى جانب طرح توجهات تمويلية تشمل مبادرة «شمس الصناعة» لتمويل إنشاء محطات الطاقة الشمسية، ومبادرات لإطلاق صناديق استثمارية لتمويل التوسعات الصناعية.
من جانبه، أكد الدكتور حسام الدين فوزي، محافظ دمياط، أن المحافظة تمتلك قاعدة صناعية متنوعة ومقومات استثمارية ولوجستية تؤهلها لتكون مركزًا صناعيًا وإنتاجيًا واعدًا، مشيرًا إلى استمرار التنسيق مع وزارة الصناعة لتذليل العقبات أمام المستثمرين ودعم التوسع في المشروعات الصناعية وتوفير فرص العمل.
admin
التعليقات (0)