2026/09/05
بث تجريبي
إعلان

مصر تحذر من تصاعد مخاطر الجفاف: 95% من أراضيها صحراوية وندرة المياه تتطلب تحركًا استباقيًا

مصر تحذر من تصاعد مخاطر الجفاف: 95% من أراضيها صحراوية وندرة المياه تتطلب تحركًا استباقيًا

كتب- أحمد علي:


أكد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، أن التصحر وتدهور الأراضي والجفاف لم تعد تحديات بيئية فقط، بل أصبحت تمس بصورة مباشرة الأمن الغذائي والمائي والاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.

جاء ذلك خلال مشاركة وزير الموارد المائية والري في الشق الوزاري للدورة السابعة عشرة لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر «COP17»، المنعقد في العاصمة المنغولية أولان باتور، حيث ألقى كلمة مصر واستعرض رؤية الدولة للتعامل مع تحديات التصحر والجفاف.

وأوضح سويلم أن مصر تنظر إلى المياه والأراضي باعتبارهما عنصرين مترابطين في منظومة واحدة، مؤكدًا أن مواجهة التصحر والجفاف تتطلب إدارة متكاملة للموارد، تشمل رفع كفاءة استخدام المياه، وحصاد مياه الأمطار، وحماية الموارد الجوفية، وإعادة استخدام المياه، واستعادة النظم البيئية.

وأشار إلى أن الجفاف يمثل أحد أكثر التحديات إلحاحًا على المستوى العالمي، وتتزايد خطورته بالنسبة للدول التي تعاني ندرة مائية حادة مثل مصر، التي تقل مواردها المائية المتاحة عن حد الندرة المائية المطلقة، فيما تغطي الطبيعة الصحراوية أكثر من 95% من مساحة الدولة.

وشدد وزير الري على ضرورة الانتقال من الاستجابة لأزمات الجفاف بعد وقوعها إلى الوقاية الاستباقية، من خلال تعزيز نظم الإنذار المبكر وتطوير قدرات الدول والمجتمعات على الاستعداد والتعامل مع آثار الجفاف.

ودعا سويلم إلى الانتقال من التعهدات إلى التنفيذ الفعلي، عبر توفير التمويل وتطوير آليات تمويل مبتكرة وتوجيه الاستثمارات إلى الدول والمجتمعات الأكثر تأثرًا، خاصة الدول النامية والأفريقية، مع تعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص.

كما أكد تطلع مصر إلى إحراز تقدم نحو وضع بروتوكول قانوني ملزم بشأن الجفاف، بما يوفر أساسًا واضحًا للعمل الجماعي والتضامن الدولي، ويدعم الدول الأكثر تأثرًا في بناء قدراتها على الوقاية والاستعداد.

وشدد وزير الري على أهمية استعادة الأراضي والمراعي المتدهورة ودعم مجتمعات الرعاة، باعتبار استعادة المراعي استثمارًا في الأمن الغذائي وحماية التنوع البيولوجي والحفاظ على سبل معيشة ملايين السكان.

وفيما يتعلق بالموارد المائية المشتركة والعابرة للحدود، أكد سويلم ضرورة تعزيز التعاون بين الدول المتشاطئة وحوكمة هذه الموارد وفقًا للقانون الدولي، بما يحقق المنفعة المتبادلة وعدم الإضرار بأي طرف.

واختتم وزير الموارد المائية والري بالتأكيد على استمرار مصر في العمل مع مختلف الأطراف لحماية الموارد الطبيعية وتعزيز استدامة المياه والأراضي ودعم المجتمعات الأكثر تأثرًا، مشيرًا إلى تطلع مصر إلى نتائج عملية وطموحة من الدورة الحالية، والبناء عليها خلال استضافة مصر للدورة الثامنة عشرة لمؤتمر الأطراف «COP18» عام 2028 بمدينة شرم الشيخ.

إعلان
شارك الخبر:

التعليقات (0)