2026/09/05
بث تجريبي
إعلان

سويلم: المياه الخضراء عنصر أساسي لإدارة الموارد المائية وتعزيز الصمود أمام تغير المناخ

سويلم: المياه الخضراء عنصر أساسي لإدارة الموارد المائية وتعزيز الصمود أمام تغير المناخ

كتب- أحمد علي:


أكد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، أهمية الإدارة المتكاملة للمياه والأراضي، وتعزيز الاستفادة من «المياه الخضراء» المتمثلة في مياه الأمطار ورطوبة التربة، إلى جانب إدارة الموارد المائية التقليدية، بما يدعم الأمن المائي والغذائي ويعزز القدرة على مواجهة تغير المناخ.

جاء ذلك خلال مشاركة وزير الموارد المائية والري في الحوار رفيع المستوى حول «الأراضي والمياه والسكان: الربط بين العلم والسياسات والممارسات»، الذي نظمته منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو»، على هامش فعاليات مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر «COP17» بالعاصمة المنغولية أولان باتور.

وأوضح سويلم أن مصر تعمل على مواجهة الطلب المتزايد على المياه رغم محدودية مواردها، من خلال رفع كفاءة الإدارة المائية، وحصاد مياه الأمطار، وتحسين إدارة رطوبة التربة باستخدام أساليب الري الحديثة وأجهزة الاستشعار، إلى جانب التوسع في إعادة استخدام مياه الصرف الزراعي بعد معالجتها.

وأشار إلى أن إدارة المياه ركزت تقليديًا على «المياه الزرقاء» الموجودة في الأنهار والبحيرات والخزانات والمياه الجوفية، رغم أن مياه الأمطار تتفاعل بصورة واسعة مع الأراضي، فتُخزن كرطوبة في التربة أو تستخدمها النباتات أو تتسرب إلى باطن الأرض لتغذية المياه الجوفية، بينما يعود جزء منها إلى الغلاف الجوي من خلال البخر والنتح.

وأكد أن «المياه الخضراء» تمثل عنصرًا أساسيًا للزراعة والنظم البيئية وإدارة الأراضي، داعيًا إلى إدماجها بصورة أكبر في خطط إدارة المياه والمناخ والزراعة.

وأوضح وزير الري أن حوض نهر النيل يمثل نموذجًا مهمًا للإدارة المتكاملة للمياه، مشيرًا إلى أن المياه الزرقاء لا تتجاوز نحو 5% من إجمالي المياه التي يستقبلها الحوض، بينما تتمثل النسبة الأكبر في مياه الأمطار والمياه الخضراء، وهو ما يبرز أهمية الإدارة العلمية لهذه الموارد.

وفي المقابل، أوضح أن مصر تعتمد على نهر النيل في توفير أكثر من 98% من مواردها المائية العذبة، في ظل محدودية الأمطار التي تستقبلها، بما يؤكد أهمية الإدارة المتكاملة لمصادر المياه على مستوى حوض النيل.

وأكد سويلم أن تعظيم الاستفادة من مياه الأمطار ورطوبة التربة والإدارة المستدامة للأراضي يمكن أن يحقق مكاسب مشتركة لدول الحوض، من خلال دعم الزراعة المطرية وزيادة الإنتاج الغذائي وتحسين سبل المعيشة، مع تقليل الضغوط على المياه الزرقاء في الأنهار الدولية.

وشدد على أن إدارة الأراضي والمياه في أحواض الأنهار الدولية لا يمكن فصلها، إذ قد تؤثر قرارات استخدام الأراضي في جزء من الحوض على الجريان السطحي وتسرب المياه وتغذية المياه الجوفية وتوافر المياه وجودتها في مناطق أخرى.

وأكد وزير الري ضرورة النظر إلى المياه الخضراء والزرقاء باعتبارهما مكونين لمنظومة هيدرولوجية واحدة، مع تعزيز العلم والرصد والتعاون بين دول المنابع والمصب، وفق قواعد ومبادئ القانون الدولي، وبما يحقق المنفعة المتبادلة وعدم الإضرار بأي طرف.

إعلان
شارك الخبر:

التعليقات (0)