2026/09/05
بث تجريبي
إعلان

حضرات السادة المسؤولين، راقبوا.. والصورة تطلع حلوة

حضرات السادة المسؤولين، راقبوا..  والصورة تطلع حلوة

رئيس التحرير يكتب: 


إن من العجيب أن نكون في عام 2026، ويتجاوز العالم عصر الهواتف المحمولة إلى عصر الذكاء الاصطناعي وإمكانياته الجبارة، عصر المسيرات والطائرات الشبحية والصواريخ الباليستية، ولا يزال بعض المسؤولين في مصر يفكرون بعقلية الستينيات والسبعينيات...

مؤخرًا، قام مواطن بتصوير موظفة في إحدى الهيئات، والجميع لم يعجبه تصرفها، كان كل ما يطلبه هذا المواطن هو إنهاء إجراءاته وطلباته، فهل هذا جرم؟

يخرج السيد المسؤول ليقول للعالم في 2026: نحن نمنع التصوير داخل مكاتبنا، وكأنه لا يعرف عدد الأجهزة المحمولة في مصر، ولا أدوات التصوير وتطبيقاتها التي لا تظهر، ويسهل جدًا تصوير أي شيء دون معرفة ذلك...

العجيب أن النيابة العامة نفسها، ووزارة الداخلية، بل وفوقهما رئاسة مجلس الوزراء، يتعاطون مع التصوير الذي يقوم به المواطنون، ورأينا مئات الحالات التي تحركت فيها النيابة العامة ووزارة الداخلية لمقاطع مصورة، صور أو فيديوهات لمواطنين، عبروا فيها عن شكواهم...

رئاسة مجلس الوزراء لديها آلية لتلقي الشكاوى من المواطنين، فيها بند للصور والفيديوهات للشكوى!

حضرات السادة المسؤولين، قوموا بعملكم، وراقبوا الإدارات التابعة لكم والموظفين الخاضعين لحكمكم، حينها لن نرى صورًا ولا فيديوهات تؤرقكم ولا تزعجكم...

في الأصل، يجب أن يكون هناك نظام محاسبة داخل كل المكاتب الحكومية، تمامًا كما تفعل الشركات الأجنبية: كاميرات وأجهزة تسجيل وقت دخول المواطن، ثم معرفة المدة التي قضاها، ولماذا، وهل انتهت مشكلته...

هذا يحدث في بلاد تحترم المواطن، وفي شركات تهتم بـ«الزبون» الذي هو نفسه المواطن.

إن من التناقض الذي يقوم به السادة المسؤولون هو لجوؤهم إلى الأسهل من وجهة نظرهم، وهو المنع، بدلًا من البحث في أسباب المشكلة وطريقة حلها.

الدولة تعلن دومًا توجهها إلى التطوير والرقمنة وتشجيع التكنولوجيا وأنظمة الذكاء الاصطناعي والبرمجة، ولا يزال عندنا مسؤول يقول: ممنوع، ممنوع، ممنوع!

حضرات السادة المسؤولين قوموا بعملكم، راقبوا بعض الموظفين المهملين الذين يتعنتون أو يتعمدون إهمال الناس أو قضاء حوائجهم، تابعوا باستمرار كل الإدارات والهيئات التابعة لكم، حينها أؤكد لكم لن تنزعجوا من التصوير وستكون الصورة حلوة...


إعلان
شارك الخبر:

التعليقات (0)