2026/09/05
بث تجريبي
إعلان

وزير إثيوبي سابق يطالب مصر بتعويض بلاده عن مياه النيل.. والقاهرة تتمسك باتفاق ملزم

وزير إثيوبي سابق يطالب مصر بتعويض بلاده عن مياه النيل.. والقاهرة تتمسك باتفاق ملزم

المدار | وكالات 

دعا وزير المياه الإثيوبي السابق شيفيراو جارسو، حكومة بلاده إلى مطالبة مصر بتعويض إثيوبيا عن استخدام مياه نهر النيل، زاعمًا أن بلاده تسهم بنحو 86% من تدفقات النهر، ومؤكدًا أن أديس أبابا ماضية في خطط بناء سدود جديدة.



وقال جارسو، في تصريحات لوكالة الأنباء الإثيوبية الرسمية «إينا»، إن معظم السدود الجديدة تستهدف توليد الطاقة الكهرومائية، ولا تستلزم استهلاك كميات إضافية كبيرة من المياه، معتبرًا أن إثيوبيا باتت تملك القدرة على تنفيذ مشروعاتها المائية دون أن تتمكن دول المصب من منعها.

وأضاف أن بلاده تواصل إطلاق المياه من سد النهضة إلى دول المصب، وأن هدفها، بحسب قوله، هو «الاستخدام المنصف» لمياه النيل، داعيًا إلى ترتيب يعترف بالقيمة الاقتصادية للمياه الإثيوبية ويضمن «التعويض العادل وتقاسم المنافع».

وتأتي تصريحات الوزير الإثيوبي السابق بعد تصريحات لوزير المياه والطاقة الإثيوبي بشأن اعتزام بلاده إنشاء سدود إضافية على النيل والسعي إلى التحكم في تدفقات المياه إلى مصر والسودان.

• موقف مصر والسودان 

 مصر رفضت أي محاولة لفرض أمر واقع أو احتكار مورد مائي دولي مشترك، وأكدت أنها لن تسمح بالمساس بحقوقها ومصالحها المائية.

وتطالب مصر والسودان منذ سنوات بالتوصل إلى اتفاق قانوني ملزم بشأن قواعد ملء وتشغيل سد النهضة، خاصة خلال فترات الجفاف، مع تبادل البيانات والتنسيق بشأن تشغيل السدود.

• القانون الدولي 

لا يمنح القانون الدولي دولة المنبع حقًا مطلقًا في التحكم في نهر دولي مشترك، كما لا يقرر تلقائيًا لدولتي المصب ملكية مطلقة لكل المياه. ويقوم الإطار القانوني الدولي، ومن أبرز قواعده اتفاقية الأمم المتحدة لعام 1997 بشأن استخدام المجاري المائية الدولية، على مبادئ الاستخدام المنصف والمعقول، وعدم التسبب في ضرر ذي شأن، والتعاون وتبادل المعلومات بين الدول المتشاطئة.

وبالتالي، فإن الخلاف بين مصر والسودان وإثيوبيا لا يتعلق فقط بملكية المياه، وإنما أيضًا بقواعد الانتفاع بها وإدارة السدود خلال سنوات الجفاف وآليات الإخطار والتنسيق ومنع الإضرار بدول الحوض.

وتتمسك القاهرة والخرطوم باتفاق ملزم بشأن سد النهضة، بينما ترفض أديس أبابا ما تعتبره قيودًا على حقها في تنمية مواردها المائية.


إعلان
شارك الخبر:

التعليقات (0)