2026/09/05
بث تجريبي
إعلان

نادر نور الدين يرد على وزير إثيوبي: مياه النيل ليست سلعة تُباع لمصر والسودان

نادر نور الدين يرد على وزير إثيوبي:  مياه النيل ليست سلعة تُباع لمصر والسودان

كتب- محمد حسن:

رد الدكتور نادر نور الدين، أستاذ الموارد المائية بكلية الزراعة جامعة القاهرة، على تصريحات إثيوبية بشأن أحقية أديس أبابا في بناء السدود دون الرجوع إلى دول المصب، ومطالبات بتعويضات من مصر والسودان مقابل استخدام مياه النيل على مدى سنوات طويلة.

وأوضح نور الدين أن القانون الدولي للأنهار العابرة للحدود يتضمن قواعد للإخطار المسبق والتشاور بين دول المنبع والمصب بشأن المشروعات التي قد تؤثر في تدفقات النهر أو حقوق الدول الأخرى، مشيرًا إلى أن اللجوء إلى آليات تسوية النزاعات الدولية يظل قائمًا عند حدوث خلاف بين الدول المعنية.

وردًا على القول الإثيوبي بأن المطلوب هو «الإخطار المسبق وليس الاستئذان»، قال نور الدين إن الإخطار لا ينفصل عن حق دول المصب في إبداء موقفها من المشروع، متسائلًا: إذا كانت دول المنابع تستطيع إقامة السدود دون مراجعة أو مراعاة لمصالح دول المصب، فما الحاجة إلى قواعد القانون الدولي للأنهار العابرة للحدود؟

وانتقد نور الدين المطالبات الإثيوبية بتعويض مصر والسودان عن استخدام مياه النيل، متسائلًا عن وجود مبدأ دولي يقر بيع مياه الأنهار العابرة للحدود أو يفرض على دول المصب دفع مقابل مالي لدول المنبع نظير المياه التي تصل إليها طبيعيًا.

وقال إن المطالبة بتعويضات على هذا الأساس تثير تساؤلات مقابلة بشأن المسؤولية عن الأضرار التي قد تلحق بدول المصب في حال تراجع تدفقات المياه خلال سنوات الجفاف.

كما رفض نور الدين وصف سد النهضة بأنه مشروع يخدم دول القرن الأفريقي، متسائلًا عن طبيعة الاستفادة المائية المباشرة التي ستعود على دول مثل جيبوتي وإريتريا والصومال وكينيا من مياه السد.

وأكد أن السد أقيم بالأساس لتحقيق أهداف إثيوبية تتعلق بتوليد الكهرباء والتنمية داخل البلاد، معتبرًا أن تقديمه باعتباره مشروعًا يخدم القارة الأفريقية بأكملها لا يغير من حقيقة تأثيره المباشر في دولتي المصب، مصر والسودان.

إعلان
شارك الخبر:

التعليقات (0)