كتب- أحمد علي:
انتقد الأستاذ الدكتور رضا عبد السلام، الأستاذ بكلية الحقوق وعضو مجلس النواب، ما وصفه بـ«المقايضة الكبرى» المتعلقة بأصول قناة السويس، معتبرًا أن طرح أصول مرتبطة بأحد أهم شرايين الملاحة العالمية ومظاهر سيادة الدولة لا يمثل حلًا للأزمة الاقتصادية، وإنما يعكس عجزًا عن تقديم بدائل تقوم على الاستثمار والإنتاج وتعظيم عوائد أصول الدولة.
وقال عبد السلام إن المقارنة بين المقايضة الخاصة بأصول ماسبيرو وبنك الاستثمار القومي، وبين ما وصفه بالمقايضة الكبرى لقناة السويس، لا تستقيم، مشيرًا إلى أن قناة السويس تمثل أحد عناصر قوة وتأثير الدولة المصرية على المستوى العالمي.
وأضاف أن معالجة الدين المحلي، الذي أشار إلى تجاوزه 11 تريليون جنيه، يجب أن تنطلق من البحث في أوجه إنفاق هذه الأموال والعوائد التي تحققها المشروعات التي مولت منها، والعمل على تعظيم إيراداتها بما يسمح بسداد أصل الدين وفوائده، بدلًا من التفكير في التصرف في أصول استراتيجية.
وتساءل عبد السلام: «هل ضاقت علينا الأرض بما رحبت حتى نفكر في قناة السويس؟»، مشددًا على ضرورة التوجه إلى الاستثمار والإنتاج والاستفادة من المزايا النسبية لكل شبر من الأراضي المصرية.
ووصف عضو مجلس النواب هذا النهج بأنه «فكر ومنطق عقيم بل مريب»، معتبرًا أنه يبعث برسائل سلبية إلى الداخل والخارج، ودعا إلى إعادة النظر في طريقة إدارة الملف الاقتصادي، والاستعانة بنخبة اقتصادية وإدارية جديدة تشعر بمعاناة المواطنين وقادرة على مواجهة مراكز القوى وتحقيق عدالة أكبر في توزيع ثمار التنمية.
واختتم عبد السلام حديثه بالتأكيد على رفضه اللجوء المتكرر إلى المقايضات، قائلًا: «كفاية مقايضات.. كفاية».
admin
التعليقات (0)