2026/09/05
بث تجريبي
إعلان

مستشار آبي أحمد يرد على اتهامات السودان: لم نتدخل في شؤونهم الداخلية

مستشار آبي أحمد يرد على اتهامات السودان: لم نتدخل في شؤونهم الداخلية

المدار| وكالات 

أكد غيتاتشو ردا، مستشار رئيس الوزراء الإثيوبي ورئيس إقليم تيغراي السابق، أن الاتهامات السودانية الموجهة إلى إثيوبيا لا تعدو كونها محاولة لـ«تدويل الأزمة الداخلية السودانية»، نافيًا تدخل بلاده في الشأن السوداني، ومشددًا على احترام إثيوبيا لسيادة السودان ووحدته وسلامة أراضيه.

وأكد أن إثيوبيا تحترم بشكل كامل سيادة السودان ووحدته وسلامة أراضيه، ولا تتدخل في شؤونه الداخلية، داعيًا في الوقت نفسه إلى إدراك أن الأزمة السودانية لا يمكن حسمها عسكريًا.

وأضاف أن «لا يوجد أي حل عسكري للأزمة السودانية»، في إشارة إلى موقف بلاده الداعي إلى معالجة الصراع عبر المسارات السياسية، بدلًا من استمرار المواجهات المسلحة التي ألحقت أضرارًا واسعة بالدولة والمجتمع السوداني.

• اتهامات سودانية

وتأتي تصريحات المسؤول الإثيوبي في ظل تصاعد الاتهامات السودانية الموجهة إلى أطراف إقليمية بالتدخل في الحرب الدائرة داخل البلاد، وسط اتهامات متبادلة بشأن تقديم الدعم أو تسهيل وصول الإمدادات إلى أطراف الصراع.

وترفض إثيوبيا الاتهامات الموجهة إليها، وتؤكد أن سياستها تجاه السودان تقوم على احترام سيادته ووحدته وعدم التدخل في شؤونه الداخلية. وفي المقابل، تظل قضية التدخلات الخارجية واحدة من أكثر الملفات حساسية في الأزمة، نظرًا لما يمكن أن تسببه من إطالة أمد الحرب وتعقيد فرص الوصول إلى تسوية سياسية.

حرب مستمرة وأزمة إنسانية متفاقمة

ويشهد السودان منذ أبريل 2023 حربًا بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، تحولت معها البلاد إلى واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية في المنطقة، بعدما امتدت المواجهات إلى مناطق واسعة، وتسببت في سقوط أعداد كبيرة من الضحايا ونزوح ملايين السودانيين داخل البلاد وخارجها.

ومع استمرار القتال وتعدد الأطراف المنخرطة بصورة مباشرة أو غير مباشرة في الصراع، تتراجع فرص الحسم العسكري السريع، بينما تتزايد الدعوات إلى وقف إطلاق النار وفتح ممرات إنسانية والعودة إلى مسار سياسي ينهي الحرب ويحافظ على وحدة الدولة السودانية.

وتعكس تصريحات غيتاتشو ردا محاولة إثيوبية لتحديد موقف أديس أبابا من الصراع السوداني، في وقت أصبحت فيه الأزمة تتجاوز حدود المواجهة بين طرفي الحرب، لتأخذ أبعادًا إقليمية ودولية متشابكة، الأمر الذي يجعل أي تسوية مستدامة مرتبطة بوقف القتال من جهة، والحد من التدخلات الخارجية من جهة أخرى.


ويبقى التحدي الأكبر أمام السودان هو الانتقال من القوة العسكرية إلى مسار سياسي قادر على جمع الأطراف المتنازعة، والحفاظ على مؤسسات الدولة ووحدة أراضيها، وتهيئة الظروف أمام عودة النازحين وإعادة بناء ما دمرته الحرب.

إعلان
شارك الخبر:

التعليقات (0)