كتب- محمد سالم:
دعا الرئيس الصيني شي جين بينغ، خلال مباحثاته مع الرئيس عبد الفتاح السيسي، الأربعاء، مصر والصين إلى دعم بعضهما بعضًا وتعميق التعاون، ومواصلة دفع بناء مجتمع مصير مشترك بين البلدين، في ظل ما وصفه بالمشهد المضطرب على المستويين الدولي والإقليمي.
وأكد شي أن مصر كانت أول دولة عربية وإفريقية تقيم علاقات دبلوماسية مع جمهورية الصين الشعبية عام 1956، مشيرًا إلى أن قادة الأجيال السابقة في البلدين قادوا الشعبين جنبًا إلى جنب في النضال من أجل الاستقلال الوطني ومواجهة الإمبريالية والاستعمار، ما أسس لرابطة صداقة وصفها بأنها لا تنكسر.
وقال إن العلاقات المصرية الصينية، على مدار سبعة عقود، صمدت أمام التحديات، وطورت سمات مميزة تقوم على المساواة والثقة المتبادلة، والصداقة والتعلم المتبادل، والتضامن والدعم المتبادل، إلى جانب التعاون القائم على تحقيق المنفعة المشتركة.
وأشار الرئيس الصيني إلى أن الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين شهدت قفزة تنموية خلال السنوات الأخيرة، في ظل توجيه قيادتي البلدين، مؤكدًا أن القاهرة وبكين تتشاركان وجهات نظر متقاربة بشأن العديد من القضايا، وتعملان على مواءمة استراتيجياتهما لتحقيق التنمية والنهوض، وتحسين رفاهية الشعبين، والحفاظ على النزاهة والعدالة الدوليتين.
وأكد شي أهمية مواصلة التبادلات رفيعة المستوى، وتعزيز التعاون في مختلف المجالات وعلى جميع المستويات، والاستفادة من خبرات البلدين في الحوكمة.
ودعا إلى توسيع التعاون الاقتصادي والاستثماري، والاستفادة من إمكانات المجالات التقليدية، وفي مقدمتها البنية التحتية والطاقة والزراعة وتكنولوجيا الاتصالات، إلى جانب فتح آفاق جديدة في الطاقة الخضراء، والمركبات الكهربائية، والفضاء، والاقتصاد الرقمي، والتكنولوجيا الزراعية الحديثة.

كما شدد على أهمية تعزيز التبادلات الشعبية في الثقافة والتعليم والعلوم والتكنولوجيا والصحة والرياضة، وتسهيل حركة الأفراد وتعزيز الروابط بين الشعبين.
ودعا الرئيس الصيني إلى تعزيز التعاون الأمني ومكافحة الجريمة العابرة للحدود، وتعميق التعاون الدولي في مكافحة الفساد، ودعم جهود البلدين في مكافحة الإرهاب وحماية الأمن المشترك.
وعلى المستوى الدولي، أكد أهمية استمرار التنسيق بين القاهرة وبكين في الأمم المتحدة ومجموعة بريكس وغيرها من المنصات متعددة الأطراف، إلى جانب دعم تطوير منتدى التعاون الصيني العربي ومنتدى التعاون الصيني الإفريقي، ومعارضة الأحادية وأعمال التنمر، والعمل من أجل نظام حوكمة عالمي أكثر عدلًا وإنصافًا.
من جانبه، رحب الرئيس عبد الفتاح السيسي بزيارة الدولة التي يجريها شي جين بينغ إلى مصر، والتي تتزامن مع الذكرى السبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.
وأكد السيسي أن العلاقات المصرية الصينية تطورت بصورة مستقرة وسليمة منذ إقامتها، وأن التعاون بين البلدين في مختلف المجالات أسفر عن نتائج مثمرة.
وشدد على التزام مصر الكامل بمبدأ «صين واحدة»، ومواصلة تعزيز الشراكة الاستراتيجية الشاملة مع بكين.
وأعرب الرئيس المصري عن استعداد القاهرة لتعميق التعاون مع الصين في مجالات التجارة والاستثمار والتصنيع والبنية التحتية والتمويل والعلوم والتكنولوجيا والطاقة الجديدة، إلى جانب تعزيز التعاون العسكري والأمني والتبادلات الشعبية.
وأكد السيسي أن هذا التعاون يستهدف تحقيق مزيد من المنافع لشعبي البلدين، والإسهام في التنمية والازدهار على المستوى الإقليمي.
وأشار إلى أن الصين، باعتبارها عضوًا دائمًا في مجلس الأمن الدولي، تضطلع بدور مهم وبنّاء في الشؤون الدولية، معربًا عن استعداد مصر لتعزيز التنسيق معها في المنصات متعددة الأطراف، والتصدي للتحديات العالمية، والعمل المشترك من أجل الحفاظ على النزاهة والعدالة على الساحة الدولية.
admin
التعليقات (0)