2026/09/05
بث تجريبي
إعلان

نجيب ساويرس عن سبب تركه كندا: «استثمرت وندمت».. والفساد السياسي وراء التجربة

نجيب ساويرس عن سبب تركه كندا: «استثمرت وندمت».. والفساد السياسي وراء التجربة

كتب- أحمد علي:


أعاد رجل الأعمال نجيب ساويرس ذكر تجربته الاستثمارية في كندا، بعدما رد على أحد متابعيه عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس»، في تعليق مقتضب قال فيه: «استثمرت وندمت ... political corruption».




وجاء رد ساويرس على متابع سأله عن سبب عدم استمراره في كندا، في إشارة إلى تجربة استثمارية قديمة خاضها رجل الأعمال المصري في سوق الاتصالات الكندية.

لكن قصة ساويرس مع كندا لم تكن موقفًا عابرًا؛ فقد دخل السوق الكندية في قطاع الاتصالات، ثم واجه بالفعل عقبات تنظيمية وحكومية، قبل أن يخوض محاولة استثمارية أخرى انتهت بالرفض لأسباب تتعلق بالأمن القومي.

وتعود تجربة ساويرس في كندا إلى عام 2008، عندما دخلت شركة أوراسكوم تليكوم، التي كان يترأسها في ذلك الوقت، شريكًا رئيسيًا في شركة Globalive الكندية، التي كانت تستعد لإطلاق شبكة اتصالات محمولة جديدة تحت اسم WIND Mobile.

وكانت الصفقة جزءا من خطة لدخول سوق الاتصالات الكندية ومنافسة الشركات الكبرى، بعدما رأت أوراسكوم فرصة في سوق وصفه ساويرس آنذاك بأنه أقل تشبعًا من السوق الأمريكية، مع وجود مساحة كبيرة أمام منافس جديد.

لكن الاستثمار اصطدم منذ البداية بمشكلة جوهرية تتعلق بقواعد الملكية والسيطرة الكندية على شركات الاتصالات.

وفي أكتوبر 2009، خلصت هيئة الاتصالات والإذاعة الكندية إلى أن Globalive لا تستوفي شروط الملكية والسيطرة الكندية، مشيرة إلى أن أوراسكوم كانت تمتلك نحو 65.1% من حقوق الملكية الاقتصادية، إلى جانب كونها المصدر الرئيسي للتمويل والخبرة الفنية والعلامة التجارية «WIND».

وفي ديسمبر 2009، تدخلت الحكومة الكندية وغيّرت قرار هيئة الاتصالات، معتبرة أن Globalive تستوفي متطلبات الملكية والسيطرة الكندية، وسمحت لها بدخول سوق الاتصالات والعمل تحت علامة WIND.

وبذلك بدأت WIND Mobile العمل في السوق الكندية، بينما أصبحت تجربة ساويرس واحدة من أبرز محاولات رأس المال الأجنبي للدخول إلى قطاع الاتصالات الكندي في ذلك الوقت.

لكن وبعد سنوات، عاد ساويرس إلى الاستثمار في قطاع الاتصالات الكندي من بوابة أخرى.

ففي 2013، تقدمت شركة Accelero Capital، التي كان ساويرس أحد مؤسسيها ورئيسها غير التنفيذي، بعرض للاستحواذ على شركة Allstream، وهي شركة تمتلك شبكة ألياف ضوئية واسعة في كندا، مقابل نحو 520 مليون دولار كندي.

لكن الحكومة الكندية رفضت الصفقة، مستندة إلى اعتبارات تتعلق بالأمن القومي.

وكان الرفض صدمة جديدة لساويرس، الذي أعلن في ذلك الوقت أنه لن يستثمر مجددًا في كندا، وانتقد الطريقة التي تعاملت بها السلطات الكندية مع الاستثمار الأجنبي في قطاع الاتصالات.

وهكذا، لم تكن تجربة ساويرس في كندا مرتبطة باستثمار واحد فقط؛ فقد بدأت بشبكة WIND Mobile، ثم تلتها محاولة الاستحواذ على Allstream، وبين التجربتين واجه رجل الأعمال المصري معارك تنظيمية وحكومية متعلقة بالملكية الأجنبية والأمن القومي.

واليوم، وبعد سنوات من تلك التجربة، عاد ساويرس ليختصر موقفه من الاستثمار في كندا في كلمتين: «استثمرت وندمت»، مضيفًا بالإنجليزية: «الفساد السياسي».

وتظل عبارة «الفساد السياسي» توصيفًا شخصيًا من ساويرس لتجربته، وليس حكمًا مثبتًا على النظام السياسي الكندي.

إعلان
شارك الخبر:

التعليقات (0)