كتب- محمود مصطفى:
تشهد دراسة التخصصات الطبية خارج بعض الدول العربية تشددًا متزايدًا، مع وضع ضوابط أعلى للالتحاق ودراسة الطب وطب الأسنان والصيدلة خارج البلاد، في وقت سبق أن أوقفت الكويت ابتعاث طلبتها إلى التخصصات الطبية في مصر والأردن.
وتشترط الأردن حاليًا حدًا أدنى مرتفعًا لمعدلات الثانوية للطلاب الراغبين في دراسة الطب وطب الأسنان خارج المملكة، بينما تضع فلسطين ضوابط لمعدلات القبول في التخصصات الطبية للدارسين خارج البلاد.
أما الكويت، فقد صدر لديها قرار وزاري بإيقاف تسجيل والتحاق الطلبة الكويتيين بالتخصصات الطبية في مصر والأردن، ويشمل القرار الطب البشري وطب الأسنان ودكتور صيدلة والصيدلة.
ويؤكد الجهاز الوطني للاعتماد الأكاديمي وضمان جودة التعليم الكويتي أن القرار صدر في نوفمبر 2023 وكان إيقافًا مؤقتًا.
وبحسب بيانات وزارة التعليم العالي الكويتية، جاء وقف الابتعاث الطبي إلى مصر والأردن في إطار مراجعة جودة مدخلات التعليم وضمان مستوى التحصيل العلمي والمهارات اللازمة لممارسة مهنة الطب، بعد أن تجاوز عدد الطلبة الدارسين في التخصصات الطبية في البلدين 5 آلاف طالب وطالبة.
وتكشف الإجراءات الكويتية السابقة أيضًا عن تشدد متدرج تجاه الدراسة الطبية في مصر؛ ففي عام 2021 جرى تحديد حد أدنى لمعدل الثانوية العامة يبلغ 85% للراغبين في الالتحاق بالتخصصات الطبية في الجامعات المصرية المعتمدة، بعد أن كان الحد الأدنى 79%، وفق ما أوردته تقارير كويتية آنذاك.
وكانت الحدود المنخفضة للقبول بكليات الطب في بعض الجامعات الخاصة والأهلية قد أثارت انتقادات واسعة، خاصة مع وصول الحد الأدنى للقبول في بعض الحالات إلى نحو 60%.
وهو ما يثير تساؤلات جدية حول مستوى الطلاب الذين يلتحقون بدراسة واحدة من أكثر التخصصات ارتباطا بحياة المواطنين وسلامتهم.
وجاء موقف نقابة الأطباء رافضا لانخفاض مجاميع القبول في كليات الطب، محذرة من أن التوسع في قبول الطلاب بمجاميع متدنية قد ينعكس على مستوى المهنة وجودة خريجيها، في ظل طبيعة الدراسة الطبية التي تتطلب قدرا مرتفعا من التحصيل والاستعداد العلمي.
وتطرح هذه التطورات سؤالًا أوسع حول التوازن بين التوسع في التعليم الطبي وزيادة أعداد الخريجين من ناحية، وضمان جودة التعليم وكفاءة الطبيب الذي يتولى مسؤولية علاج المرضى من ناحية أخرى.
admin
التعليقات (0)