>>| الفقي: عمليات التحويل الجنسي محرمة.. والتصحيح جائز في حالات اضطراب الهرمونات
كتب- محمد حسن:
أكد الأستاذ الدكتور فتحي الفقي، أستاذ الفقه بكلية الشريعة بجامعة الأزهر وعضو لجنة الفتوى الرئيسية وعضو هيئة كبار العلماء، أن عمليات التحويل الجنسي من ذكر إلى أنثى أو من أنثى إلى ذكر لا تجوز شرعا، مشيرا إلى أن هناك فرقا واضحا بين التحويل الجنسي وبين تصحيح الجنس في الحالات الطبية التي يثبت فيها وجود اضطراب أو خلل في التكوين الهرموني.
وأوضح الفقي أن هذه المسألة عُرضت على هيئة كبار العلماء والأزهر الشريف، وجرى بحثها بمشاركة 14 طبيبا متخصصا إلى جانب 14 أستاذا للفقه من كليات الشريعة المختلفة، من بينها كليات طنطا والإسكندرية والمنوفية وغيرها.
وأضاف أن المشاركين انتهوا إلى جواز تصحيح الجنس في الحالات الطبية التي يكون فيها التكوين الهرموني مخالفا للجنس الظاهر للشخص، مؤكدًا أن ذلك يختلف عن التحويل القائم على رغبة الشخص في الانتقال إلى الجنس الآخر دون وجود حالة طبية تستدعي التصحيح.
• ما الفرق بين التصحيح والتحويل؟
وبيّن أستاذ الفقه أن التصحيح الجنسي يتعلق بحالات يكون فيها الشخص من الناحية البيولوجية في حالة اضطراب، كأن يكون ذكرا وتغلب لديه هرمونات الأنوثة بصورة مرضية، أو تكون أنثى وتغلب لديها هرمونات الذكورة، بما يستدعي تدخلا طبيا لتصحيح الحالة وإعادة الشخص إلى جنسه الأصلي.
أما التحويل الجنسي، بحسب ما أوضحه الفقي، فهو أن يكون الشخص ذكرا أو أنثى من الناحية الطبية والبيولوجية، لكنه يشعر نفسيا برغبة في الانتماء إلى الجنس الآخر، دون أن يكون هناك اضطراب عضوي يستدعي إجراء عملية تصحيح.
وأشار إلى أن التعامل مع مثل هذه الحالات ينبغي أن يبدأ من خلال الطب النفسي والعلاج النفسي المتخصص، بدلا من اللجوء مباشرة إلى إجراءات التحويل الجسدي.
• الفقي: الأطباء ذكروا حالات انتهت بالانتحار
وقال الفقي إن عددا من الأطباء الذين تناولوا حالات التحويل الجنسي وليس التصحيح عرضوا خلال مناقشة المسألة حالات محدودة، وأكدوا أن بعض الحالات التي تم ذكرها انتهت بالانتحار بعد إجراء التحويل.
وأضاف أن من بين الحالات التي جرى الحديث عنها شخصا كان ذكرا ثم تحول إلى أنثى وتزوج، قبل أن تنتهي حالته بالانتحار، وكذلك حالة أخرى لأنثى تحولت إلى ذكر وحاولت الزواج، ثم انتهت أيضا بالانتحار.
وأكد أن التفريق بين الحالات الطبية التي تستدعي التصحيح وبين الرغبة في التحويل من جنس إلى آخر يمثل محورا أساسيا في الحكم الشرعي الذي انتهت إليه المناقشات.
admin
التعليقات (0)