كتب- أحمد علي:
أكد الدكتور أبو اليزيد سلامة، مدير عام شؤون القرآن الكريم بالأزهر الشريف، أن الخطأ في تلاوة آية يُصحح ويُراجع، لكن لا ينبغي أن تتحول زلة عابرة إلى ذريعة للتشهير بصاحبها أو محو تاريخه وجهوده.
وقال سلامة إن السهو وزلة اللسان قد يعرضان حتى لأئمة القراءة وحفّاظ القرآن، مستشهدًا بما رُوي عن الإمام الكسائي، أحد القراء السبعة، من تعرضه للسهو في التلاوة، مؤكدًا أن العبرة ليست بتبرير الخطأ، وإنما بوضعه في حجمه الطبيعي وعدم اتخاذه دليلًا على جهل الإنسان أو استخفافه بكتاب الله.
وشدد على أن هناك فارقًا بين «تصحيح الخطأ» و«التشفي من صاحبه»، موضحًا أن الغيرة الصادقة على القرآن تكون بالنصيحة الهادئة والتصويب، لا بالسخرية والتشهير وإهانة الأشخاص.
وأضاف أن من الإنصاف ألا تُختزل سيرة الإنسان في هفوة واحدة، قائلًا: «لا تمحو زلة واحدة حسنات الإنسان، ولا تُختزل سيرته في هفوة، ولا يُهدم رصيد أعوام من العمل والعطاء بسبب لحظة عارضة».
وانتقد سلامة ما وصفه بتجاوز بعض حملات الهجوم حدود النقد والتصحيح إلى استهداف الأزهر ورجاله، معتبرًا أن تحويل الأخطاء أو أي مناسبة إلى مادة للتشهير لا يخدم القرآن ولا المؤسسة ولا الحقيقة.
وأكد أن «الأزهري الحق ينصح ولا يُشنِّع، ويصحح ولا يتشفّى، ويقوّم الخطأ ولا يهدم صاحبه»، داعيًا إلى مناقشة المواقف بموضوعية وإنصاف، وعدم إهدار تاريخ المخلصين بسبب عثرة عابرة.
واختتم رسالته بالتأكيد على قول الله تعالى: ﴿وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ﴾، باعتباره أصلًا في العدل والإنصاف وحفظ حقوق الناس.
admin
التعليقات (0)