2026/10/13
بث تجريبي
إعلان

حماة الوطن في أطفيح.. المنافسة على خدمة المواطن لا إقصاء الآخرين

حماة الوطن في أطفيح.. المنافسة على خدمة المواطن لا إقصاء الآخرين

كتب الصحفي باهي حسن، أحد سكان أطفيح، بأن ما شهدته أطفيح أمس من مؤتمر جماهيري كبير نظمه حزب حماة الوطن، وما أُعلن خلاله من مبادرات وتعهدات، ينبغي أن يُنظر إليه من زاوية واحدة: مصلحة المواطن أولًا وأخيرًا.

وفي المقابل، فإن ما ظهر من انتقادات أو محاولات للتقليل من قيمة المؤتمر لا ينتقص من الحزب ولا من حجم الفعالية، فالانتقاد حق مشروع، بل قد يصبح ضرورة، بشرط أن يكون موضوعيًا، وأن يستهدف ضمان تنفيذ ما أُعلن، لا أن يحوّل العمل المجتمعي إلى ساحة لتبادل الاتهامات وتصفية الحسابات.

دعونا نتحدث بخطاب عقلاني لا يستفيد منه سوى المواطن.

إن التنافس الخدمي القائم بين حزبي حماة الوطن ومستقبل وطن في أطفيح يمكن أن يمثل فرصة حقيقية لأهالي المركز، إذا ظل هدفه تقديم الأفضل للناس.





أما أساليب الإقصاء والشللية ومحاولات إفساد جهود الآخرين، فلا تخدم حزبًا ولا مواطنًا، ولا تتسق مع الدعوات المتكررة إلى ممارسة سياسية نزيهة تقوم على التعددية والمنافسة الشريفة.

وخلال المؤتمر، أعلن حزب حماة الوطن حزمة من المبادرات والتعهدات، شملت إنشاء مبنى خدمي متكامل داخل مستشفى أطفيح المركزي، وسداد المصروفات الدراسية لـ3 آلاف أسرة، وإجراء ألف عملية جراحية مجانية لغير القادرين، إلى جانب عدد من المشروعات والخدمات الأخرى.

فمن حق المواطنين والمنافسين أن يسألوا عن آليات التنفيذ والجداول الزمنية ومصادر التمويل، وأن يتابعوا ما يتحقق على الأرض. هذه ليست حربًا على الحزب، ولا انتقاصًا من جهوده، وإنما رقابة مجتمعية مشروعة، بل إنها تمثل دافعًا حقيقيًا للوفاء بالتعهدات.

وفي النهاية، سيكون المواطن هو المستفيد الحقيقي من التنفيذ والمتابعة معًا.

والأمر نفسه ينطبق على حزب مستقبل وطن أو أي حزب آخر؛ فعندما يُعلن أي حزب عن خدمة أو مبادرة، يجب أن يتحول الإعلان إلى التزام قابل للقياس والمتابعة.

لا ينبغي أن نصفق لحزب لمجرد أنه أعلن، ولا نهاجم حزبًا لمجرد أنه ينافس، وإنما يجب أن يكون الحكم دائمًا بما تحقق بالفعل، وبالأثر الذي وصل إلى المواطنين.

أطفيح لا تحتاج إلى معارك حزبية جديدة، لكنها تحتاج إلى منافسة حقيقية:

من يقدم خدمات أكثر؟
من يصل إلى القرى الأكثر احتياجًا؟
من يستمع إلى المواطنين؟
ومن يحول وعوده إلى واقع؟

فليتنافس الجميع في بناء المدارس، وتطوير المستشفيات، وتوفير فرص العمل، ومساندة الأسر غير القادرة.

وليختلفوا في البرامج والأفكار، لكن دون إقصاء أو تشويه أو تعطيل لمصلحة عامة.

في النهاية، المواطن هو الهدف، وخدمته هي البوصلة، فلا إقصاء، ولا مجاملات، ولا شللية، ولا صراعات شخصية على حساب الوطن والمواطن.

ومن ينجح في خدمة الناس سنشكره، ومن يتأخر سنذكره بتعهداته، ومن يقصر سننتقده بموضوعية.

لأن الولاء الحقيقي يجب أن يكون للمواطن ولمصلحة أطفيح قبل أي اسم أو انتماء.


إعلان
شارك الخبر:

التعليقات (0)