كتب- أحمد علي:
أكد الدكتور محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، أن إصلاح منظومة التعليم يستهدف بناء استراتيجية مستدامة لا تتغير بتغير الوزراء، مشيرًا إلى أن العملية التعليمية واجهت خلال الـ30 عامًا الماضية تحديات متعددة، أبرزها ارتفاع الكثافات، والعجز في أعداد المعلمين، وانتشار الدروس الخصوصية، وضغوط الثانوية العامة، وضعف القراءة والكتابة لدى بعض طلاب المرحلة الابتدائية.
جاء ذلك خلال جلسة نقاشية عقدها وزيرا التربية والتعليم والدولة للإعلام، الدكتور محمد عبد اللطيف وضياء رشوان، مع رؤساء تحرير الصحف والمواقع الإلكترونية والإعلاميين وكبار الكتاب، تحت عنوان «جهود تطوير التعليم.. رؤية للحاضر وآفاق المستقبل»، لبحث مستجدات إصلاح المنظومة والاستماع إلى المقترحات والرؤى المختلفة.
وأوضح وزير التربية والتعليم أن نسبة حضور الطلاب ارتفعت من 15% خلال العام الدراسي 2023/2024 إلى 87% حاليًا، كما انخفض عدد المدارس الابتدائية ذات الكثافات المرتفعة من 63 إلى 41 مدرسة، وتم القضاء على الفصول التي تضم أكثر من 100 طالب.
وأشار إلى أن اختبارات برنامج تحسين القراءة والكتابة لنحو 1.83 مليون طالب أظهرت انخفاض نسبة الطلاب الذين يعانون من ضعف في هذه المهارات من 45.5% إلى 13.9% عبر ثلاث مراحل من البرنامج.
وأكد عبد اللطيف أن المعلمين يمثلون الركيزة الأساسية للعملية التعليمية، واصفًا إياهم بأنهم «أبطال يتحملون مسؤولية كبيرة»، مشيرًا إلى تعيين 43 ألف معلم مع بداية العام الدراسي الجديد، وتدريب 150 ألف معلم بالتعاون مع مؤسسات دولية، إلى جانب تنفيذ 80 ورشة تدريبية شارك فيها أكثر من 183 ألف متدرب استعدادًا لتطبيق المناهج ونظام البكالوريا المصرية.
• تطوير 160 منهجًا دراسيًا
وكشف الوزير عن تطوير 94 منهجًا للتعليم العام، مؤكدًا أن ملكية المناهج أصبحت لدى وزارة التربية والتعليم، كما تم تطوير 160 منهجًا خلال العام الدراسي 2026/2027، بينها مناهج البكالوريا المصرية، دون تكلفة مالية على الوزارة.
وأوضح أن منهج اللغة العربية جرى اعتماده من الأزهر الشريف، واللغة الإنجليزية من المجلس الثقافي البريطاني، بينما تمت مراجعة بعض الأطر التربوية ومناهج البكالوريا المصرية من مؤسسة البكالوريا الدولية.
• البكالوريا المصرية
وأكد عبد اللطيف أن تطبيق نظام البكالوريا المصرية يستهدف تخفيف الضغوط عن أكثر من 900 ألف أسرة مصرية، من خلال تقليل عدد المواد الدراسية، وإتاحة فرص امتحانية متعددة أمام الطالب، وإمكانية التحويل بين المسارات.
وأشار الوزير إلى ارتفاع عدد المدارس المصرية اليابانية من 51 مدرسة إلى 101 مدرسة، مقابل مستهدف 100 مدرسة بحلول 2030، فيما ارتفع عدد مدارس التكنولوجيا التطبيقية من 62 إلى 225 مدرسة، متجاوزًا مستهدف 200 مدرسة.
وتستهدف الوزارة رفع عدد المدارس المصرية اليابانية إلى 500 مدرسة ومدارس التكنولوجيا التطبيقية إلى 600 مدرسة خلال الفترة المقبلة.
كما أوضح أن التعاون مع الجانب الإيطالي يستهدف تشغيل نحو 100 مدرسة جديدة خلال العام الدراسي المقبل، بينما يجري التعاون مع ألمانيا لتطوير برامج التدريب والتأهيل المهني وفق المعايير الدولية.
وردًا على التساؤلات بشأن زيادة أيام الدراسة، قال وزير التربية والتعليم إن عدد أيام الدراسة الفعلية أصبح 183 يومًا، مؤكدًا أن الهدف هو تحقيق تعلم فعلي وليس زيادة عدد الأيام بصورة شكلية.
وأشار إلى تطبيق اليوم الدراسي الكامل حتى الساعة الثانية ظهرًا، لافتًا إلى انخفاض عدد المدارس التي تعمل بنظام الفترتين إلى 530 مدرسة، مع استهداف إنهاء الفترات المسائية نهائيًا بحلول العام الدراسي 2027/2028.
من جانبه، أكد الدكتور ضياء رشوان، وزير الدولة للإعلام، أن اللقاء يستهدف إتاحة المجال للرأي والرأي الآخر والاستماع إلى مختلف الرؤى، مشيرًا إلى أن قضية التعليم تتجاوز أعداد الطلاب، باعتبارها مرتبطة بمستقبل الأبناء ومسؤولية أساسية تقع على عاتق الدولة.
وشهد اللقاء مناقشات حول تطوير المناهج وطرق التقييم، وربط التعليم الفني بسوق العمل، وتحسين أداء المعلمين، ودعم الأنشطة المدرسية، وتعزيز اللامركزية، وضبط المدارس الدولية، والحفاظ على الهوية المصرية، إلى جانب اكتشاف ورعاية الموهوبين وتنمية مهارات الطلاب في البرمجة والذكاء الاصطناعي والثقافة المالية.
وزيرا التعليم والإعلام يناقشان تطوير المنظومة مع رؤساء التحرير والإعلاميين
admin
التعليقات (0)