كتب- يوسف أحمد:
بحث المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، مع وفد من البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية (EBRD)، مشروعات البنك في مصر، وفرص تعزيز التعاون في مجالات الصناعة والاقتصاد الأخضر والطاقة المتجددة وترشيد استهلاك المياه ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
وأكد الوزير أن استراتيجية الصناعة المصرية تستهدف زيادة الاعتماد على الطاقة المتجددة داخل المصانع، من خلال مبادرة شمس الصناعة لتركيب محطات الطاقة الشمسية، إلى جانب التعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لتنفيذ مبادرة التحول إلى الطاقة الشمسية في القطاع الصناعي (SETI).
وأشار هاشم إلى تركيز الوزارة على خفض استهلاك المياه داخل المنشآت الصناعية، عبر التوسع في استخدام الدوائر المغلقة للمياه وزيادة الطلب على محطات وأنظمة إعادة الاستخدام، بما يساعد على جذب شركات دولية وتوطين صناعات هذه المعدات في مصر.
وأوضح أن الوزارة تتطلع إلى دعم البنك الأوروبي، فنيًا وتمويليًا، لشركات القطاع الخاص التي ستتولى تركيب هذه الأنظمة في مختلف المناطق الصناعية.
ولفت إلى أن مصر شهدت خلال الفترة الماضية دخول شركات أجنبية للاستثمار في مجالات معدات محطات الطاقة الشمسية وبطاريات السيارات الكهربائية.
واستعرض اللقاء مشروعات البنك في مجال الاقتصاد الأخضر، إلى جانب أنشطة صندوق الاستثمار في المناخ (CIF)، الذي اختار مصر ضمن 7 دول للحصول على تمويل ميسر يصل إلى 250 مليون يورو، بهدف دعم التحول إلى اقتصاد منخفض الكربون وتحفيز استثمارات القطاع الخاص.
كما بحث الجانبان دعم القطاع الخاص الصناعي في التحول إلى الطاقة المتجددة، بما يتماشى مع خطة مصر لرفع مساهمة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة إلى 45% بحلول عام 2028.
وأكد وزير الصناعة أن الوزارة تعمل على تعزيز سلاسل الإمداد في قطاع الحديد والصلب، وتوفير الخردة اللازمة للتصنيع، إلى جانب رفع قدرات مصانع الأسمنت وزيادة الاعتماد على الوقود البديل وترشيد استهلاك الوقود خلال التشغيل.
وأشار إلى استهداف زيادة قاعدة المشروعات الصناعية الصغيرة والمتوسطة وربطها بسلاسل الإمداد المحلية والدولية، مع جذب الاستثمارات الأوروبية ونقل التكنولوجيا وتوطين الصناعات، والاستفادة من موقع مصر كقاعدة للتصنيع والتصدير إلى الأسواق العربية والإفريقية والأوروبية.
وأوضح هاشم أن الوزارة اتخذت خطوات لتيسير إجراءات المستثمر الصناعي الصغير، من بينها إتاحة الأراضي بنظام الإيجار المنتهي بالتملك، بما يقلل الأعباء المالية الأولية ويوجه استثماراته إلى إنشاء المصنع وشراء الآلات والمعدات وتجهيز خطوط الإنتاج.
كما توسعت الوزارة في إتاحة الأراضي بنظام حق الانتفاع، وقلصت اشتراطات وثيقة التأمين «المجمعة العشرية» لتسهيل التراخيص الصناعية، إلى جانب توفير خدمات التمويل ودراسات الجدوى المبدئية.
واستحدثت الوزارة وحدة بمركز تحديث الصناعة لتقديم الدعم الفني لصغار المصنعين وإرشادهم إلى الفرص الاستثمارية والقطاعات المستهدفة.
وتستهدف الوزارة التعاون مع البنك الأوروبي لوضع برنامج لتمويل ترفيق المناطق الصناعية غير المرفقة من خلال شركات القطاع الخاص، على أن تبدأ التجربة باختيار منطقة صناعية واحدة، تمهيدًا لتعميمها على مناطق أخرى.
من جانبه، أكد مارك بومان، نائب رئيس البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية لشؤون السياسات والشراكات، أن مصر شريك رئيسي للبنك، مشيرًا إلى وجود فرص كبيرة للتعاون في التحول الصناعي الأخضر والطاقة المتجددة وكفاءة استخدام الموارد وتنمية القطاع الخاص.
وأوضح أن البنك يستهدف من خلال التمويل والمساعدة الفنية ودعم السياسات مساعدة الشركات المصرية على زيادة قدرتها التنافسية وتسريع التحول إلى اقتصاد أكثر استدامة وأقل انبعاثًا للكربون.
admin
التعليقات (0)