2026/10/13
بث تجريبي
إعلان

مفتي الجمهورية: حفظ العقل مقصد شرعي ومواجهة الإدمان مسؤولية مشتركة

مفتي الجمهورية: حفظ العقل مقصد شرعي ومواجهة الإدمان مسؤولية مشتركة

كتب- إبراهيم مجدي صالح:


افتتح مفتي الجمهورية الدكتور نظير محمد عياد، ومدير صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي الدكتور عمرو عثمان، البرنامج التدريبي «الفتوى وقضايا الإدمان والمخدرات.. رؤية شرعية ومجتمعية»، بمشاركة أكثر من 60 من الباحثين الشرعيين وأمناء الفتوى بدار الإفتاء المصرية.

ويُقام البرنامج على مدار 5 أيام بالتعاون بين دار الإفتاء وصندوق مكافحة وعلاج الإدمان، بهدف تعزيز قدرة المشاركين على فهم ظاهرة الإدمان والمخدرات وأسبابها وآثارها وسبل الوقاية والعلاج، وربط الرؤية الشرعية بالمعرفة المجتمعية.

وأكد مفتي الجمهورية أن حفظ العقل أحد المقاصد الضرورية التي لا تستقيم حياة الإنسان والمجتمع إلا بصيانتها، مشيرًا إلى أن المخدرات من أخطر الظواهر التي تستهدف العقل والنفس، وتمتد آثارها إلى الأسرة والمجتمع.

وشدد على أن مواجهة الإدمان لا تقتصر على إصدار الحكم الشرعي، وإنما تتطلب فهمًا دقيقًا للظاهرة وأسبابها وأبعادها الاجتماعية والإنسانية، مع الاستعانة بأهل الاختصاص، بما يعزز قدرة المؤسسات الإفتائية على التعامل مع القضايا المستجدة.

وخلال البرنامج، استعرض الدكتور عمرو عثمان أبرز المفاهيم المغلوطة المرتبطة بالمخدرات، ودور علماء الدين في تصحيحها، إلى جانب رسائل التوعية التي يمكن توجيهها للأسر بشأن الوقاية الأولية والاكتشاف المبكر ورفع الوصمة الاجتماعية عن المتعافين.

كما تناول عثمان تطورات مشكلة المخدرات عالميًا وفق تقرير الأمم المتحدة لعام 2026، مشيرًا إلى وصول عدد الأشخاص الذين تعاطوا المخدرات عالميًا إلى 331 مليون شخص، بزيادة 34% خلال 10 سنوات، فيما تسجل المخدرات نحو 500 ألف حالة وفاة سنويًا على مستوى العالم.

وأوضح أن التقرير رصد ارتباطًا وثيقًا بين المخدرات والجريمة المنظمة والعنف وتدفقات الأموال غير المشروعة، فضلًا عن تزايد ظهور المواد المخدرة الاصطناعية وأنماط جديدة من التعاطي.

وعلى المستوى المحلي، استعرض مدير الصندوق جهود تنفيذ الاستراتيجية القومية لمكافحة المخدرات والحد من مخاطر التعاطي والإدمان، والتي تشمل الوقاية الأولية، وبرامج التوعية داخل المؤسسات التعليمية والشبابية، ودعم الأسرة في الاكتشاف المبكر، إلى جانب توفير العلاج المجاني والسري لمرضى الإدمان.

وأشار إلى أن عدد مراكز العلاج التابعة للصندوق والشريكة معه بلغ 35 مركزًا متخصصًا في 20 محافظة، مقارنة بـ12 مركزًا في 7 محافظات عام 2014، فيما تقدم الخدمات العلاجية لنحو 160 ألف متردد سنويًا مجانًا ووفق المعايير الدولية.

كما لفت إلى أن حملة «أنت أقوى من المخدرات» ساهمت في زيادة الاتصالات على الخط الساخن لعلاج الإدمان 16023 بنسبة 500%، بما يعكس ارتفاع الوعي بخطورة الإدمان والثقة في الخدمات العلاجية المقدمة.

وفي مجال الكشف عن تعاطي المخدرات بين سائقي الحافلات المدرسية، أوضح عثمان أنه تم الكشف على 10 آلاف سائق خلال العام الماضي بالتعاون مع الجهات المعنية، وانخفضت نسبة التعاطي بينهم من 12% عام 2017 إلى 0.6%.

ويأتي البرنامج في إطار التعاون بين دار الإفتاء المصرية وصندوق مكافحة وعلاج الإدمان، بهدف تطوير الخطاب الإفتائي والتوعوي وتعزيز دور المؤسسات الدينية في الوقاية من الظواهر التي تهدد الإنسان والأسرة والمجتمع.

إعلان
شارك الخبر:

التعليقات (0)