كتب- أحمد علي:
مع الساعات الأولى من صباح اليوم، ومع توجه طلاب المدارس إلى مدارسهم في بداية العام الدراسي الجديد، فوجئ عدد من الركاب داخل مترو الأنفاق بتشغيل أغنية «أهواك» للعندليب عبد الحليم حافظ عبر الإذاعة الداخلية، ومن بينها كلمات: «وأتمنى لو أنساك».
المشهد أثار ملاحظة لدى بعض الركاب، خاصة أن الأغنية ذات طابع عاطفي ورومانسي، في الوقت الذي تستقبل فيه شبكة مترو الأنفاق آلاف الطلاب في الصباح الباكر، وهم في طريقهم إلى مدارسهم وبداية يوم دراسي جديد.
▪️لينك الفيديو عبر صفحة المدار على فيسبوك
/https://www.facebook.comshare/r/1DtzVX4Jfo/
وبعيدًا عن قيمة الأغنية الفنية ومكانة عبد الحليم حافظ في وجدان المصريين، فإن الملاحظة هنا تتعلق بتوقيت إذاعتها وطبيعة الجمهور الموجود داخل المترو في تلك الساعات.
فمع بداية اليوم الدراسي، ربما يكون من الأنسب أن تحمل الإذاعة الداخلية رسائل صوتية أو موسيقى وأغانٍ تساعد على بث النشاط والحيوية والتفاؤل، وتتناسب مع أجواء الصباح وعودة الطلاب إلى مدارسهم.
وإذا كانت هناك اعتبارات تحول دون إذاعة بعض الآيات القرآنية في وسائل النقل العام، فيمكن اختيار بدائل أخرى تحمل رسائل إيجابية ووطنية، مثل الأغاني والأناشيد الوطنية المعروفة، أو مقاطع تحث على العلم والاجتهاد والعمل والانتماء، بما يتناسب مع طبيعة الفترة الصباحية ووجود أعداد كبيرة من الطلاب.
فالأغاني الوطنية مثل «اسلمي يا مصر» وغيرها من الأعمال التي تحمل روحًا وطنية، يمكن أن تكون أكثر ملاءمة لاستقبال الطلاب في بداية يومهم، كما يمكن أن تتضمن الإذاعة رسائل قصيرة تشجع على التفوق، والالتزام، واحترام المدرسة، والاجتهاد في طلب العلم.
• الإذاعة الداخلية مسؤولية الإدارة
وبحسب ما أفاد به أحد العاملين، فإن الإذاعة الداخلية التي يسمعها الركاب داخل قطارات ومحطات المترو لا تخضع لاختيار العاملين في المحطات، وإنما تتولى إدارة مترو الأنفاق تحديد محتواها.
ومن هنا تأتي المناشدة لإدارة مترو الأنفاق، باعتبارها الجهة المسؤولة عن المحتوى الذي يصل إلى الركاب عبر الإذاعة الداخلية، بأن تضع في اعتبارها طبيعة التوقيت والجمهور عند اختيار المواد التي يتم بثها.
فما يُذاع في الساعة السادسة والنصف أو السابعة صباحًا، مع بداية اليوم الدراسي، يختلف بالضرورة عما يمكن بثه في ساعات الليل.
ولا يتعلق الأمر بمنع أغنية أو الاعتراض على فن بعينه، وإنما باختيار المحتوى الأكثر ملاءمة للمكان والتوقيت والجمهور.
• طلاب المدارس.. بداية مختلفة ليومهم
ومع عودة الطلاب إلى المدارس، يمكن أن تكون وسائل النقل العام جزءًا من أجواء تشجيعهم على بدء يومهم بنشاط وحماس، من خلال رسائل بسيطة تحثهم على العلم والاجتهاد، أو مقطوعات موسيقية وأغانٍ وطنية وإيجابية تتناسب مع ساعات الصباح.
أما «أهواك» و«وأتمنى لو أنساك»، فربما يكون لها توقيت آخر أكثر ملاءمة، خاصة أن مضمونها عاطفي ورومانسي، ولا يبدو الاختيار الأكثر ارتباطًا بأجواء طالب يستعد في الساعات الأولى من الصباح ليبدأ يومه الدراسي.
وتبقى الرسالة هنا بسيطة، اختيار ما يُسمع داخل المترو في الصباح يحتاج إلى مراعاة التوقيت والجمهور، خصوصًا في أيام الدراسة، حتى تكون بداية يوم الطلاب أكثر نشاطًا وإيجابية.
admin
التعليقات (0)