كتب- محمود مصطفى:
كشفت دراسة علمية منشورة عام 2022 عن تأثير واعد لمستخلص البلح البرحي ضد سرطان الكبد، بعد اختباره على فئران التجارب ومقارنته بعقار السيسبلاتين المستخدم في علاج عدد من أنواع السرطان.
وأظهرت الدراسة أن مستخلص البلح البرحي ساهم في تثبيط نمو الخلايا السرطانية وتحفيز الموت المبرمج لها، إلى جانب تحسن عدد من المؤشرات المرتبطة بوظائف الكبد.
وأجرى الباحثون التجربة على نموذج حيواني لسرطان الكبد، وهو ما يعني أن النتائج تمثل مؤشرات أولية تحتاج إلى مزيد من البحث قبل إمكانية معرفة تأثير مستخلص البلح البرحي على مرضى سرطان الكبد من البشر.
وأكدت النتائج أهمية المركبات النشطة الموجودة في التمر، خاصة المركبات الفينولية ومضادات الأكسدة، باعتبارها مجالًا يستحق مزيدًا من الدراسة لفهم تأثيرها المحتمل في الخلايا السرطانية.
• مرض السكري
ولا تقتصر الأبحاث على السرطان؛ فقد بحثت تجارب سريرية تأثير تناول التمر لدى المصابين بالسكري من النوع الثاني.
وفي إحدى الدراسات، تناول 100 مريض بالسكري 3 تمرات يوميًا لمدة 16 أسبوعًا، ولم يؤدِ ذلك إلى تدهور مستوى السكر التراكمي، بينما سجلت الدراسة انخفاضًا في مستوى الكوليسترول الكلي. "الدراسة السريرية على PubMed" (https://reference-url-citation.invalid/0)
كما تشير أبحاث أخرى إلى احتواء التمر على مركبات ذات خصائص مضادة للأكسدة، مع وجود دراسات مخبرية وحيوانية تبحث تأثيراته المحتملة على حماية الخلايا وصحة المعدة والجهاز العصبي.
ورغم النتائج اللافتة، تؤكد الأدلة المتاحة أن البلح لا يمكن اعتباره علاجًا لسرطان الكبد أو بديلًا عن العلاج الطبي.
فالدراسة الخاصة بالبلح البرحي أجريت على الفئران باستخدام مستخلص محدد، وليس على مرضى، كما أن مقارنة المستخلص بالسيسبلاتين لا تعني أن البلح يساوي العقار في الفاعلية لدى الإنسان.
وتبقى أهمية هذه النتائج في أنها تفتح المجال أمام أبحاث جديدة لدراسة المركبات الموجودة في البلح وفهم قدرتها المحتملة على التأثير في الخلايا السرطانية.

إذن ما يمكن التأكيد عليه حتى الآن، هو أن البلح غذاء غني بالألياف والمعادن ومركبات نباتية، وهناك نتائج علمية واعدة حول بعض خصائصه، لكن الانتقال من نتائج التجارب على الفئران إلى علاج مثبت لدى الإنسان يحتاج إلى تجارب سريرية ودراسات أكثر.
admin
التعليقات (0)