كتب- محمد حسن:
صاحب كارنيه العضوية رقم «1» في نقابة الصحفيين، وأحد أبرز الذين ارتبط اسمهم بميلاد النقابة وتاريخها.. إنه الأستاذ حافظ محمود، نقيب الصحفيين الأسبق، الذي عُرف بلقب «شيخ الصحفيين» و«نقيب النقباء»، بعدما أمضى عقودًا في الدفاع عن المهنة وحرية الصحافة.

ارتبط اسم حافظ محمود بتأسيس نقابة الصحفيين، التي خرجت إلى النور في 31 مارس 1941، بعد سنوات طويلة من المطالبات والنضال من أجل إنشاء كيان مهني يجمع الصحفيين ويحمي حقوقهم.
وقال حافظ محمود عن إنشاء النقابة: «الصورة النهائية للاحترام الصحفي بدأت مع إنشاء نقابة الصحفيين، في 31 مارس 1941، حيث أصبح للصحفيين مركز رسمي».
26 دورة في مجلس النقابة
كان حافظ محمود عضوًا في أول مجلس لنقابة الصحفيين، الذي ضم 6 محررين و6 من ملاك الصحف، وكان من بين أعضائه بشارة تقلا، مؤسس جريدة الأهرام.
وسجل حافظ محمود رقمًا استثنائيًا في تاريخ النقابة، بعدما ظل عضوًا بمجلسها 26 دورة انتخابية متتالية، وتولى خلال مسيرته عددًا من المناصب، من بينها وكيل النقابة لمدة 21 دورة متتالية، وسكرتير عام النقابة لمدة 13 دورة متتالية، كما تولى منصب نقيب الصحفيين لمدة 4 دورات متتالية.
لم يقتصر حضور حافظ محمود على العمل النقابي، فقد بدأ مسيرته الصحفية مبكرًا، وأصبح في عام 1933 رئيسًا لتحرير جريدة «الصرخة» التي أسسها مع أحمد حسين وفتحي رضوان، وكان وقتها في منتصف العشرينيات من عمره، ليصبح واحدًا من أصغر رؤساء التحرير في تاريخ الصحافة المصرية.

كما شارك في الحركات الوطنية المناهضة للاحتلال البريطاني، وظل طوال مسيرته مدافعًا عن حرية الصحافة والكلمة والفكر.
وبعد ثورة يوليو 1952، واصل دفاعه عن الصحفيين والثوابت الوطنية، واستمر حضوره في المشهد الصحفي والنقابي خلال عهود الرئيس جمال عبد الناصر والرئيس أنور السادات والرئيس حسني مبارك.
• أوسمة وتكريمات
حصل حافظ محمود خلال مسيرته على عدد من الأوسمة والتكريمات، من بينها درع اتحاد الصحفيين العالمي عام 1971، وجائزة الجدارة عام 1979، ووسام الجمهورية من الطبقة الأولى عام 1981، ووسام الاستحقاق من الطبقة الأولى عام 1988.
ومن أشهر العبارات التي ارتبطت به قوله:
«إن الصحفيين سبقوا في التفكير والمحامين سبقوا في التنفيذ».
وكان يقصد بها أن الصحفيين كثيرًا ما يطرحون الأفكار والمطالب المهنية، بينما قد يسبقهم آخرون في تحويل بعض هذه الأفكار إلى واقع.
رحل حافظ محمود في 26 ديسمبر 1996، بعد مسيرة امتدت لعقود طويلة، ترك خلالها بصمة واضحة في تاريخ الصحافة المصرية والعمل النقابي.
رحم الله الأستاذ حافظ محمود، أحد رموز الصحافة المصرية وشيوخ مهنتها.
admin
التعليقات (0)