2026/10/13
بث تجريبي
إعلان

ملتقى الجامع الأزهر: التشكيك في السنة يستهدف هوية الأمة ويزعزع ثقة الشباب في دينهم

ملتقى الجامع الأزهر: التشكيك في السنة يستهدف هوية الأمة ويزعزع ثقة الشباب في دينهم

كتب- محمد حسن:

ناقش ملتقى الأزهر للقضايا المعاصرة، خلال لقائه الأسبوعي بالجامع الأزهر، قضية التشكيك في السنة النبوية وتأثيرها على الشباب، وذلك تحت عنوان «التشكيك في السنة وأثره السلبي على شباب الأمة».

وشارك في اللقاء الدكتور مجدي عبد الغفار حبيب، رئيس قسم الدعوة والثقافة الإسلامية السابق بكلية أصول الدين، والدكتور أسامة مهدي، أستاذ الحديث المساعد بكلية أصول الدين بالقاهرة، وأدار اللقاء أحمد القاضي، الإعلامي بإذاعة القرآن الكريم.

وأوضح الدكتور مجدي عبد الغفار أن التشكيك في السنة النبوية، بحسب ما طُرح خلال الملتقى، يتجاوز كونه جدلًا فكريًا عابرًا، معتبرًا أنه يستهدف مصادر التشريع الإسلامي، ويمكن أن يؤدي إلى زعزعة ثقة الأجيال في النصوص الشرعية وقطع صلتهم بمرجعياتهم الدينية.

وأشار إلى أن فهم القرآن الكريم وتطبيق أحكامه يرتبط في كثير من المواضع ببيان السنة النبوية وتفصيلها، موضحًا أن القرآن الكريم أمر بإقامة الصلاة، بينما بينت السنة مواقيتها وعدد ركعاتها وكيفية أدائها، كما جاءت السنة ببيان عدد من أحكام الزكاة وتفصيلاتها.

واستشهد بقوله تعالى: «وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ولعلهم يتفكرون»، موضحًا أن السنة النبوية تتولى بيان مجمل القرآن وتخصيص عامه وتقييد مطلقه وشرح كيفية تطبيق عدد من الأحكام الواردة فيه.

وأضاف أن قراءة سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وفهمها وشرحها ونشرها وتطبيقها تمثل، في الطرح الذي قدمه خلال اللقاء، صورًا من التعبد لله سبحانه وتعالى، مؤكدًا مكانة السنة في فهم النص القرآني.

من جانبه، قال الدكتور أسامة مهدي إن الحملات التي تستهدف التشكيك في ثوابت الدين ومصادره، ومن بينها السنة النبوية والسيرة، تستدعي تعزيز وعي الشباب وتمكينهم من التمييز بين المعلومات الصحيحة والشبهات التي يتعرضون لها، خاصة عبر المنصات الرقمية.

وأوضح أن مواجهة هذه الأفكار تتطلب خطابًا دينيًا واعيًا يجيب عن تساؤلات الشباب ويعالج الشبهات بالحجة والعلم، إلى جانب توجيههم إلى المصادر الموثوقة وأهل الاختصاص.

وشدد على أهمية عدم التسرع في تصديق أو إعادة نشر أي معلومة دينية ملتبسة، داعيًا إلى التثبت من مصادر المعلومات والرجوع إلى المتخصصين وأهل العلم الموثوقين قبل إصدار الأحكام أو تداول المحتوى.

واستشهد بقوله تعالى: «فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون»، مؤكدًا أن الرجوع إلى أهل الاختصاص، وفق ما طرحه خلال الملتقى، يمثل وسيلة لفهم القضايا الدينية بصورة سليمة وليس تقييدًا للفكر.

إعلان
شارك الخبر:

التعليقات (0)