2026/10/13
بث تجريبي
إعلان

الحكومة تبحث تنفيذ نموذج متكامل لزراعة وتجهيز وتصنيع الكتان في مصر

الحكومة تبحث تنفيذ نموذج متكامل لزراعة وتجهيز وتصنيع الكتان في مصر

كتب- يوسف أحمد:

بحث المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، مع السيد علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، والدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بعمل وزير الثقافة، والدكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، مقترح تنفيذ نموذج متكامل لزراعة وتجهيز وتصنيع الكتان، بحضور مسؤولي الملف بالوزارات الثلاث والجهاز والمراكز البحثية وأساتذة الجامعات.

واستعرض الاجتماع دراسة أعدتها وزارة الصناعة للنهوض بزراعة وصناعة الكتان، تتناول سلسلة القيمة للمحصول بدءًا من توفير التقاوي والزراعة والتعطين والفرز والتربيط وفصل واستخلاص الألياف وتمشيطها وتجهيزها، وصولًا إلى الغزل والنسيج والتصنيع والتصدير.

وأكد المهندس خالد هاشم أن الحكومة تولي اهتمامًا كبيرًا بالصناعات القائمة على محصول الكتان، باعتباره من محاصيل الألياف ذات العائد الاقتصادي، موضحًا أن جميع أجزاء المحصول يمكن الاستفادة منها؛ إذ تدخل أليافه في صناعة المنسوجات وبعض الصناعات الورقية، بينما تستخدم بذوره في استخراج الزيوت وصناعة الدهانات والورنيش، كما يستخدم ساس الكتان في صناعة الخشب الحبيبي.

وأشار إلى أن الاستثمار في سلاسل القيمة للكتان المصري يسهم في تعزيز قدرته التنافسية عالميًا، وزيادة فرص تصديره، وتوفير فرص عمل جديدة، وتحقيق عوائد اقتصادية، لافتًا إلى أن الاجتماع يمثل بداية الخطة التنفيذية لتطوير صناعة الكتان في مصر.

وأوضح وزير الصناعة أن الخطة تتضمن تطوير تجمع الكتان في شبرا ملس، وإنشاء نموذج متطور للزراعة والتعطين بمنطقة الضبعة ضمن مشروع الدلتا الجديدة، وتطوير ورفع كفاءة شركة طنطا للكتان، إلى جانب إنشاء مسار تصنيعي جديد للكتان وتعظيم القيمة المضافة وبناء هوية عالمية للكتان المصري.

وقرر الاجتماع تشكيل لجنة برئاسة السيدة مها صالح، مساعد وزير الصناعة للسياسات الصناعية، وعضوية مسؤولي الملف بالوزارات الثلاث وجهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة والمراكز البحثية وأساتذة الجامعات، لدراسة مختلف مراحل الصناعة وسبل تطويرها، وإدخال تكنولوجيات وأساليب علمية حديثة في عمليات التعطين والتصنيع بالتعاون مع الشركات الأجنبية المتقدمة في هذا المجال.

من جانبه، أكد السيد علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، أن التنسيق بين الجهات المعنية يعكس توجه الدولة نحو دعم زراعة الكتان وفق رؤية متكاملة تبدأ من الزراعة وتمتد إلى تأمين سلاسل الإمداد والتصنيع.

وأشار إلى أن وزارة الزراعة، من خلال مركز البحوث الزراعية، تعمل على توفير أصناف عالية الإنتاجية، إلى جانب الاستفادة من الأبحاث التطبيقية لتطوير سلالات تنتج أليافًا وزيوتًا بمواصفات جودة مرتفعة، بما يسهم في تحويل المحصول إلى منتجات ذات قيمة مضافة داخل مصر بدلًا من تصديره في صورة خام.

وأكد فاروق أهمية التوسع في زراعة الكتان بالمشروعات القومية الزراعية، مع تطبيق نظم الري الحديثة، ودعم المزارعين من خلال توفير التقاوي المعتمدة والإرشاد الفني، والتوسع في نظام الزراعة التعاقدية بما يوفر سوقًا مضمونًا للمزارع وسعرًا عادلًا يحقق له هامش ربح مناسب.

وقال الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، إن مصر كانت من أوائل الدول التي عرفت زراعة الكتان وغزله ونسجه، مؤكدًا أهمية تطوير المنظومة بالكامل بدءًا من الزراعة، مرورًا بالغزل والنسيج والتصنيع، وصولًا إلى تعظيم الاستفادة من المخلفات، حفاظًا على هذا الإرث المصري.

وأوضح أن التطوير المطلوب لمنظومة الكتان قابل للتنفيذ ولا يتطلب استثمارات باهظة أو تقنيات معقدة، مؤكدًا استعداد الوزارة والمراكز البحثية لتقديم الدراسات والدعم اللازم لتطوير زراعة الكتان ومراحل الغزل والنسيج والتصنيع والاستفادة من مخلفاته.

وأشار الدكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، إلى أن زراعة الكتان في الأراضي الزراعية بالدلتا القديمة أقل تكلفة مقارنة بزراعته في الأراضي الجديدة، إلا أن زراعته في الأراضي القديمة تحد من الاستفادة منها في العروات الزراعية التالية، وهو ما يستدعي احتساب التكلفة الاقتصادية الشاملة للمحصول واستخدام الأرض والموارد الزراعية على مدار الموسم.

وأكد الغنام أن الجهاز يستهدف تعظيم العائد الاقتصادي من زراعة الكتان في أراضي الدلتا الجديدة، من خلال التوسع في التصنيع وزيادة القيمة المضافة للمحصول، مع إمكانية الدخول في شراكات مع شركات أجنبية رائدة في مجالات زراعة الكتان وتعطينه وتصنيعه، بما يسهم في نقل الخبرات والتكنولوجيا ورفع جودة المنتجات وزيادة القيمة الاقتصادية للكتان المصري.

إعلان
شارك الخبر:

التعليقات (0)