2026/10/13
بث تجريبي
إعلان

وزير العمل: انتهاء مشروع «إيتيل» ليس نهاية الطريق.. وإعداد خطة جديدة لمكافحة أسوأ أشكال عمل الأطفال

وزير العمل: انتهاء مشروع «إيتيل» ليس نهاية الطريق.. وإعداد خطة جديدة لمكافحة أسوأ أشكال عمل الأطفال

كتب- أحمد علي:

أكد حسن رداد، وزير العمل، أن حماية الأطفال من أسوأ أشكال العمل ومنع استغلالهم، مع توفير البدائل التعليمية والتدريبية والاجتماعية الملائمة لهم ولأسرهم، تمثل جزءًا أساسيًا من منظومة العمل الوطنية، مشددًا على أن مواجهة عمل الأطفال مسؤولية وطنية ومجتمعية تتطلب استمرار التنسيق وتكامل الجهود.

جاء ذلك خلال الفعالية الختامية لمشروع «مكافحة أسوأ أشكال عمل الأطفال في الصناعات الصغيرة والعاملين في الشوارع من خلال دعم تنفيذ الخطة الوطنية في مصر – التمكين من خلال التعليم والتعلم (ETEL Egypt)»، الذي تنفذه منظمة العمل الدولية بالتعاون مع الحكومة المصرية والشركاء الوطنيين، وبدعم من حكومة إيطاليا.

وأوضح وزير العمل أن مصر أصبحت تمتلك منظومة وطنية متكاملة للرصد والإحالة والحماية، مشيرًا إلى أن انتهاء مشروع «إيتيل» لا يمثل نهاية الطريق، وإنما بداية مرحلة جديدة لترسيخ حماية الأطفال ودعم الأسر والتمكين من خلال التعليم والتأهيل.

وكشف رداد عن العمل على إعداد الجيل الثاني من الخطة الوطنية لمكافحة أسوأ أشكال عمل الأطفال ودعم الأسرة للفترة 2026–2030، باعتبارها امتدادًا للجهود التي جرى تنفيذها خلال الفترة الماضية.

وأشار إلى أن وزارة العمل عملت، من خلال المشروع، على تعزيز قدرات أجهزة التفتيش والعمل، وتطوير وحدات مكافحة عمل الأطفال، ودعم التحول الرقمي في منظومة التفتيش، وتحديث أدوات وإجراءات العمل بما يتوافق مع التشريعات الوطنية، وفي مقدمتها قانون العمل رقم 14 لسنة 2025.

وأضاف أن هذه الجهود تستهدف رفع قدرة الوزارة على اكتشاف حالات عمل الأطفال والتعامل معها وإحالتها إلى الجهات المختصة بالحماية والرعاية، إلى جانب تطوير الأدلة والإجراءات وتبادل الخبرات والممارسات الجيدة بالتعاون مع منظمة العمل الدولية.

حماية الطفل تبدأ من الأسرة

وأكد وزير العمل أن مواجهة عمل الأطفال لا تكتمل بمجرد إبعاد الطفل عن سوق العمل، وإنما تتطلب معالجة الأسباب الاقتصادية والاجتماعية التي قد تدفع الأسرة إلى الاعتماد على دخل الطفل.

وأوضح أن المشروع اهتم بتمكين الأسر اقتصاديًا واجتماعيًا، والتدريب، وإتاحة فرص كسب مستدامة، وإعادة دمج الأطفال في التعليم، إلى جانب تقديم خدمات الحماية الاجتماعية والصحية والتأهيل النفسي والمجتمعي.

وأشار إلى أن المشروع أسهم في الوصول إلى آلاف الأطفال والأسر، وسحب أطفال من سوق العمل أو منع تعرضهم له، وإحالة الحالات التي تحتاج إلى حماية ورعاية إلى الجهات المختصة، وإعادة دمج عدد من الأطفال في التعليم، فضلًا عن تدريب وتأهيل الأطفال والأسر وبناء قدرات العاملين في الجهات المعنية.

وشدد على أن قيمة هذه النتائج لا تقاس فقط بأعداد المستفيدين، وإنما بما تركه المشروع من قدرات مؤسسية وأدوات وآليات يمكن استمرار العمل بها بعد انتهاء المشروع.

إطلاق النظام الوطني لرصد حالات عمل الأطفال

وشهدت الفعالية استعراض أبرز نتائج مشروع «إيتيل» والدروس المستفادة منه، إلى جانب إطلاق النظام الوطني لرصد وإحالة حالات عمل الأطفال في مصر، ومجموعة أدوات حقوق الطفل في منظومة التعليم والتدريب المزدوج.

كما تضمنت الفعاليات استعراض نماذج وشهادات من تجارب المستفيدين، إلى جانب عرض فيلم وثائقي بعنوان «قصص وتغيير»، وجلسة تفاعلية بعنوان «مسيرة من التغيير والأثر».

وتفقد وزير العمل معرض الأعمال الفنية للأطفال ومنتجات المستفيدات من المشروع، واستمع إلى شرح حول الأنشطة والتدريبات التي جرى تنفيذها وما اكتسبه الأطفال والأسر من مهارات وقدرات.

«إيتيل» وصل إلى 4400 طفل و2200 أسرة

من جانبه، أكد إيريك أوشلان، مدير مكتب منظمة العمل الدولية بالقاهرة، أن القضاء على عمل الأطفال يتطلب استجابة وطنية متكاملة تتجاوز إبعاد الأطفال عن العمل، لتشمل ضمان استمرارهم في التعليم، وتعزيز منظومات الحماية والإحالة، ودعم الأسر الأكثر عرضة للمخاطر، وتوفير فرص العمل اللائق للبالغين.

وأوضح أن مشروع «إيتيل» نجح في الوصول إلى أكثر من 4400 طفل و2200 أسرة، إلى جانب تعزيز القدرات والنظم الوطنية والشراكات اللازمة لمواصلة جهود مكافحة عمل الأطفال.

وأشار إلى أن الانتقال إلى الجيل الثاني من الخطة الوطنية لمكافحة عمل الأطفال يمثل فرصة للبناء على الدروس المستفادة من المشروع، مؤكدًا أهمية استمرار الشراكة بين الحكومة وأصحاب الأعمال والعمال وشركاء التنمية.

وأكد وزير العمل في ختام كلمته أن الوزارة ستواصل دعم الجهود الرامية إلى القضاء على أسوأ أشكال عمل الأطفال، وتعزيز التفتيش والرقابة، ودعم الأسر، وربط الحماية الاجتماعية بالتعليم والتأهيل والتمكين الاقتصادي، وصولًا إلى حلول عملية ومستدامة.

إعلان
شارك الخبر:

التعليقات (0)