2026/10/13
بث تجريبي
إعلان

«السد مش فرش سجادة».. وزير الري: السياسيون الإثيوبيون بحاجة إلى التثقيف بشأن نهر النيل

«السد مش فرش سجادة».. وزير الري: السياسيون الإثيوبيون بحاجة إلى التثقيف بشأن نهر النيل

كتب- أحمد علي:

أكد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، أن التعامل مع نهر النيل لا يمكن أن يخضع لمفهوم «السيادة المطلقة» لدولة واحدة، باعتبار أن النهر مورد مائي دولي تتشارك فيه عدة دول، مشددًا على أن إقامة سد على نهر دولي تختلف عن إقامة المشروعات داخل حدود الدولة.

وقال سويلم، في تصريحات خلال مؤتمر صحفي وإعلامي، ردًا على سؤال بشأن ما تطرحه إثيوبيا حول وجود حقوق سيادية في إقامة السدود: «لا أعرف من أين جاءت فكرة وجود حقوق سيادية في بناء سدود على نهر تتقاسمه 10 دول، لا أعرف من أين جاءوا بهذا الكلام». 

وأضاف وزير الموارد المائية والري: «بالنسبة لي عندما يتحدثون عن الحق السيادي، فكأنهم يدعون إلى ديانة جديدة»، موضحًا أن هناك فارقًا بين إقامة مشروع داخل حدود الدولة وبين إقامة سد على نهر دولي مشترك.

وتابع سويلم: «أعتقد أن السياسيين الإثيوبيين بحاجة إلى التثقيف، عليهم التمييز بين فرش سجاد منازلهم، وبين بناء سد على نهر دولي»، مشيرًا إلى أن الفارق لا يتعلق بوجهة نظر شخصية، وإنما بقواعد القانون الدولي المنظمة للأنهار الدولية. 

وضرب وزير الري مثالًا على ذلك بقوله: «هناك فرق هائل بين بناء مدرسة داخل الحدود الإثيوبية وبين بناء سد على نهر دولي مشترك»، مؤكدًا: «وهذا ليس تعريفي، بل هو قانون دولي». 

•سد إثيوبيا.. الخلاف مستمر 

وتأتي تصريحات وزير الري في ظل استمرار الخلاف بين مصر والسودان وإثيوبيا بشأن سد النهضة وقواعد ملئه وتشغيله، إذ تتمسك القاهرة والخرطوم بالتوصل إلى اتفاق قانوني ملزم ينظم التشغيل والتعامل مع فترات الجفاف والتصريفات المائية، بينما نفذت إثيوبيا مراحل إنشاء وملء وتشغيل السد بصورة أحادية. وكانت الدول الثلاث قد وقعت إعلان مبادئ عام 2015 تضمن قواعد للتعاون وعدم التسبب في ضرر ذي شأن، مع النص على التعاون في ملء وتشغيل السد. 

وفي أحدث تصريحاته، قال سويلم إن مصر ترفض شرعية سد النهضة بصورته الحالية، موضحًا أن إعلان المبادئ الموقع عام 2015 لم يكن اتفاقًا نهائيًا ينظم قواعد التشغيل، وإنما إطارًا للتعاون وخارطة طريق للتوصل إلى اتفاق بشأن الملء والتشغيل.

كما أكد أن ضخامة السد التخزينية تجعل وجود اتفاق قانوني ملزم أمرًا أساسيًا من وجهة النظر المصرية. 

وتؤكد مصر والسودان في مواقفهما الرسمية أن أمنهما المائي مرتبط بصورة وثيقة، وأن أي تحركات أحادية في حوض النيل الشرقي يمكن أن تؤثر في مصالح الدولتين.

مع التمسك المصري والسوداني بضرورة التوصل إلى اتفاق شامل وعادل وملزم قانونًا بشأن ملء وتشغيل سد النهضة، مع التأكيد على أن قضية السد تظل مرتبطة بالدول الثلاث: مصر والسودان وإثيوبيا. 

إعلان
شارك الخبر:

التعليقات (0)