كتب- أحمد عبد العظيم:
افتتحت اليوم بمكتبة الإسكندرية فعاليات المؤتمر الوطني «الهوية الوطنية.. جذور راسخة ورؤية متجددة»، تحت رعاية الرئيس عبدالفتاح السيسي، ويستمر حتى 23 سبتمبر الجاري، بمشاركة وزراء ومسؤولين ومفكرين وأكاديميين وإعلاميين، إلى جانب نحو 450 شابًا وفتاة من مختلف المحافظات.
وأكد الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية، أن المؤتمر يمثل نقلة نوعية في تناول قضية الهوية الوطنية، باعتبارها أحد المقومات الأساسية للتماسك والاستقرار المجتمعي، مشيرًا إلى أن توصيات المؤتمر يمكن أن تتحول إلى برامج عمل قابلة للتنفيذ تستهدف تعزيز وعي الشباب ومختلف فئات المجتمع.
وقال الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بعمل وزير الثقافة، إن رعاية الرئيس للمؤتمر تعكس اهتمام الدولة ببناء الإنسان وترسيخ الهوية الوطنية والوعي والانتماء، مؤكدًا أن الهوية تبدأ من الأسرة وتمتد إلى المدرسة والجامعة والثقافة والإعلام والمؤسسات الدينية والمجتمع.
وأشار إلى أن التطور التكنولوجي والذكاء الاصطناعي والفضاء الرقمي يفرض أدوات جديدة للحفاظ على الهوية، من خلال إنتاج محتوى مصري حديث وجذاب، وتوظيف التكنولوجيا في الحفاظ على التراث واللغة والتعريف بتاريخ الوطن.
من جانبه، أكد اللواء أركان حرب الدكتور خالد فودة، مستشار رئيس الجمهورية للتنمية المحلية ورئيس المؤتمر، أن تعزيز الهوية الوطنية يبدأ ببناء الوعي الرقمي ودعم التراث والاقتصاد الثقافي والصناعات الحرفية، إلى جانب الحفاظ على الطابع العمراني والبصري للمدن.
ودعا إلى بحث إطلاق «المؤشر الوطني للهوية»، ومبادرة وطنية للهوية البصرية والتراث المحلي، وإنشاء بنك رقمي للمعرفة والتراث الشعبي المصري لتوثيق التراث غير المادي بمختلف المحافظات.
وأكد المهندس أيمن عطية، محافظ الإسكندرية، أن اختيار المدينة لاستضافة المؤتمر يعكس مكانتها التاريخية كجسر للتواصل بين الحضارات والثقافات، مشددًا على أن بناء الإنسان يبدأ بالمعرفة والوعي والقدرة على التفكير، مع ضرورة مواجهة الشائعات والمعلومات المضللة.
وقال الدكتور أحمد زايد، مدير مكتبة الإسكندرية، إن الحفاظ على الهوية مسؤولية مجتمعية مشتركة، مؤكدًا أن الوعي والانتماء والتفكير النقدي تمثل ركائز أساسية للحفاظ على الهوية، وأن الاعتزاز بالجذور لا يتعارض مع الانفتاح على العالم.
ويتضمن المؤتمر، الذي يستمر ثلاثة أيام، جلسات علمية وحلقات نقاشية ومائدات مستديرة تتناول واقع الهوية المصرية والتحديات التي تواجهها، وتأثير التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي ووسائل التواصل الاجتماعي، إلى جانب الأبعاد الثقافية والاقتصادية والاجتماعية للهوية.
ومن المقرر أن تختتم الفعاليات بإعلان «وثيقة الإسكندرية للهوية الوطنية»، باعتبارها أحد أبرز مخرجات المؤتمر، بما يستهدف تحويل النقاشات والتوصيات إلى رؤى ومقترحات قابلة للتنفيذ.
admin
التعليقات (0)