2026/10/13
بث تجريبي
إعلان

السمع نعمة إلهية.. ملتقى التفسير بالجامع الأزهر يكشف وجوه الإعجاز القرآني في حاسة السمع

السمع نعمة إلهية.. ملتقى التفسير بالجامع الأزهر يكشف وجوه الإعجاز القرآني في حاسة السمع

كتب- محمد حسن:


واصل الجامع الأزهر، فعاليات ملتقى التفسير ووجوه الإعجاز القرآني الأسبوعي، تحت عنوان «مظاهر الإعجاز في حديث القرآن عن حاسة السمع»، بحضور الأستاذ الدكتور محمد سليمان، أستاذ التفسير وعلوم القرآن بجامعة الأزهر، والأستاذ الدكتور أحمد سليم، عميد كلية الطب السابق بجامعة الأزهر، وإدارة الأستاذ فؤاد حسام، المذيع بإذاعة القرآن الكريم.

وأوضح الأستاذ الدكتور محمد سليمان أن السمع من أعظم النعم التي أنعم الله بها على الإنسان، وقد اعتنى القرآن الكريم بذكر هذه الحاسة في مواضع متعددة، سواء في سياق تعداد نعم الله، أو بيان مسؤولية الإنسان عما يسمع، أو توضيح أثر السمع في الهداية والضلال.

وأشار إلى دقة التعبير القرآني في ورود لفظ «السمع» غالبًا بصيغة الإفراد، مقابل «الأبصار» بصيغة الجمع، موضحًا أن السمع اسم جنس يدل على الحاسة، بينما يتعدد الإبصار بتعدد الأعين.

ولفت إلى أن القرآن الكريم قدم السمع على البصر في مواضع عديدة، وهو ما يتناسب مع أهمية السمع في تلقي المعرفة والوحي، فالإنسان يتلقى الكلام قبل أن يتعلم القراءة، كما أن الوحي نزل على النبي صلى الله عليه وسلم عن طريق التلقي.

وأكد أن أهمية السمع لا تقتصر على إدراك الأصوات، وإنما تمتد إلى كونه وسيلة للعلم والمعرفة والتواصل، مستشهدًا بقول الله تعالى: «إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا»، بما يؤكد مسؤولية الإنسان عن كيفية استخدام هذه النعم.

وأوضح أن القرآن الكريم يحذر كذلك من تعطيل حاسة السمع عن وظيفتها في إدراك الحق، فيقول تعالى: «ولهم آذان لا يسمعون بها»، وكذلك قوله سبحانه: «ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى أبصارهم غشاوة»، مبينًا أن القضية لا تتعلق بمجرد امتلاك الحاسة، وإنما بالانتفاع بها في إدراك الحق والهداية.

ومن جانبه، أوضح الدكتور أحمد سليم أن العلم الحديث يكشف عن دقة بالغة في تكوين الجهاز السمعي ووظائفه، إذ تبدأ الأذن في التكون خلال مراحل مبكرة من حياة الجنين، ثم تتطور مكوناتها تدريجيًا حتى تصل إلى بنيتها ووظائفها الأساسية.

وأشار إلى أن الجنين يستطيع خلال مراحل متقدمة من الحمل إدراك بعض الأصوات والاستجابة لها، ومن بينها صوت الأم ونبضها، وهو ما يعكس تعقيد عملية تكوين الجهاز السمعي ودقتها.

وأوضح أن الأذن تتكون تشريحيًا من ثلاثة أجزاء رئيسية هي الأذن الخارجية والأذن الوسطى والأذن الداخلية، ويؤدي كل جزء منها دورًا متكاملًا في استقبال الموجات الصوتية ونقلها وتحويلها إلى إشارات عصبية يعالجها الدماغ.

وأضاف أن وجود أذنين لا يقتصر على تعزيز القدرة على سماع الأصوات، بل يؤدي دورًا مهمًا في تحديد مصدر الصوت واتجاهه، من خلال مقارنة الدماغ للتوقيت وشدة الصوت الذي يصل إلى كل أذن، بما يساعد الإنسان على تحديد اتجاه الأصوات بدرجة عالية من الدقة.

واختتم الملتقى بالتأكيد على أن التأمل في تكوين حاسة السمع ووظائفها يفتح مجالًا واسعًا للتدبر في دقة الخلق، ويعزز إدراك الإنسان لقيمة هذه النعمة وأهمية توظيفها فيما ينفعه.

إعلان
شارك الخبر:

التعليقات (0)