كتب- يوسف أحمد:
شهد الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، والدكتور حسام الدين فوزي، محافظ دمياط، والأستاذ الدكتور حمدان ربيع المتولي، رئيس جامعة دمياط، فعاليات المحطة الثالثة لمبادرة «مصر تنطلق بالتصدير»، التي تستهدف تعزيز التواصل المباشر مع مجتمع الأعمال ودعم الشركات الراغبة في بدء التصدير أو زيادة صادراتها وفتح أسواق جديدة.
وأكد الدكتور محمد فريد أن «التصدير صنعة» تتطلب العلم والتخصص والتأهيل والاحترافية، مشددًا على أن جودة المنتج هي البداية الحقيقية للنجاح في الأسواق الدولية، إلى جانب معرفة الأسواق والاتفاقيات التجارية وقواعد المنشأ والمواصفات والشهادات المطلوبة لكل منتج.
وأوضح الوزير أن المبادرة بدأت من محافظة الغربية، ثم بورسعيد، وتصل إلى دمياط، مع مراعاة اختلاف احتياجات كل محافظة، مشيرًا إلى أن المناقشات في دمياط تركز على أدوات التمويل وخدمات الخصم والخدمات المصرفية الموجهة للتصدير.
وأشار إلى أن مصر تضم نحو 50 ألف شركة مصدرة، بينما تستحوذ أكبر 45 شركة على نحو 43% من إجمالي الصادرات، وهو ما يعكس وجود مساحة لتوسيع قاعدة المصدرين وإدخال شركات جديدة إلى منظومة التصدير.
وأكد استهداف دخول مئات الشركات الجديدة إلى منظومة التصدير، وزيادة تنوع الصادرات وانتشارها جغرافيًا، مع توسيع قاعدة الشركات المستفيدة من برامج وخدمات التصدير، وتشجيعها على المشاركة في المعارض الدولية والاستفادة من برامج رد الأعباء والتيسيرات المتاحة.
وأوضح وزير الاستثمار والتجارة الخارجية أن محافظة دمياط تمتلك مقومات صناعية وتصديرية مهمة، بفضل قاعدتها الصناعية والمهارات المتراكمة والتخصصات الإنتاجية، إلى جانب قربها من ميناء دمياط.
وأشار إلى أن صادرات دمياط غير البترولية بلغت نحو 3.6 مليار دولار خلال 2024، بما يمثل نحو 9% من إجمالي الصادرات المصرية غير البترولية، وارتفعت إلى نحو 4.1 مليار دولار خلال 2025، بما يمثل نحو 8.1%، بينما سجلت نحو 1.2 مليار دولار خلال الفترة من يناير إلى أغسطس 2026.
وتتنوع صادرات المحافظة بين الأسمدة والكيماويات والأثاث والمنسوجات والقطن والصناعات الغذائية، بما يعكس أهمية ميناء دمياط كبوابة تصديرية لعدد من القطاعات الإنتاجية.
وأكد الوزير أهمية الانتقال من تصدير المنتجات إلى بناء وتطوير علامات تجارية مصرية قوية ومسجلة دوليًا، تستند إلى قدرات تصنيعية وجودة مرتفعة.
ولفت الوزير إلى أن مدينة دمياط للأثاث والمنطقة الاستثمارية المقامة على مساحة 331 فدانًا تضمان نحو 351 مشروعًا باستثمارات تقارب 32 مليار جنيه، إلى جانب المنطقة الحرة العامة التي تتجاوز استثماراتها 1.7 مليار دولار.
كما أشار إلى بدء التشغيل التجريبي في فبراير 2026 لمحطة الحاويات «تحيا مصر 1» بميناء دمياط، بطاقة تصل إلى 3.5 مليون حاوية مكافئة، بما يعزز استفادة الشركات من قرب مناطق الإنتاج من الميناء وخفض تكاليف النقل الداخلي.
وأوضح أن رحلة التصدير لا تتوقف عند جودة المنتج، وإنما تشمل معرفة الأسواق والتصميمات والمواصفات والشهادات والتسعير والتسويق والوصول إلى المشترين، مؤكدًا أن المبادرة تستهدف مساعدة الشركات في التعرف على السوق المناسب لمنتجاتها، والاتفاقيات التجارية التي يمكن الاستفادة منها، والجهات الداعمة وبرامج التمويل والمساندة المتاحة، انطلاقًا من رسالة المبادرة «من حقك تعرف».
وأشار الدكتور محمد فريد إلى أن مركز تدريب التجارة الخارجية قام بتدريب نحو 60 شركة من دمياط خلال الفترة من 2023 إلى 2026، مع استهداف التوسع في برامج التدريب بالتعاون مع جامعة دمياط.
وأكد أن بناء القدرات داخل المحافظات يمثل جزءًا أساسيًا من جهود توسيع قاعدة المصدرين، مشيرًا إلى توقيع بروتوكول تعاون بين مركز تدريب التجارة الخارجية وجامعة دمياط، بهدف التوسع في برامج التدريب والوصول إلى عدد أكبر من الشركات والشباب وربط التدريب باحتياجات الشركات والأسواق الخارجية.
من جانبه، أكد الدكتور حسام الدين فوزي، محافظ دمياط، أن المبادرة تمثل فرصة لتعزيز التواصل المباشر بين الجهات الحكومية ومجتمع الأعمال والشركات والمجالس التصديرية، والتعرف على التحديات التي تواجه الشركات والعمل على إيجاد حلول عملية تدعم التوسع في الأسواق الخارجية.
وأشار إلى امتلاك المحافظة قاعدة صناعية وإنتاجية، خاصة في قطاعي الأثاث والصناعات الغذائية، مؤكدًا دعم أصحاب المشروعات والمستثمرين وتعزيز قدرتهم على المنافسة والنفاذ إلى الأسواق الخارجية.
وأكد الأستاذ الدكتور حمدان ربيع المتولي، رئيس جامعة دمياط، أن التعاون مع مركز تدريب التجارة الخارجية يستهدف نشر ثقافة التصدير بين طلاب الجامعة وتعريفهم بمفاهيم التجارة الخارجية والأسواق العالمية، بما يسهم في إعداد أجيال جديدة أكثر وعيًا بفرص التصدير.
وشهدت فعاليات المحطة الثالثة عروضًا تقديمية من قطاعات وهيئات وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية والجهات الشريكة حول الخدمات والتيسيرات المقدمة للمصدرين، والتي تشمل الاتفاقيات التجارية وقواعد المنشأ، ودراسة الأسواق والتدريب والتشبيك وتوفيق الأعمال، وبرامج رد الأعباء، وخدمات التمثيل التجاري والمعارض والبعثات التجارية، إلى جانب الدعم الصناعي والتمويلي والاستشاري.
admin
التعليقات (0)