2026/10/13
بث تجريبي
إعلان

توصيات جديدة لمستقبل سوق العمل.. الذكاء الاصطناعي والوظائف الخضراء في صدارة الرؤى

توصيات جديدة لمستقبل سوق العمل.. الذكاء الاصطناعي والوظائف الخضراء في صدارة الرؤى

كتب- أحمد علي:

اختتم معهد التخطيط القومي أعمال مؤتمره الدولي السنوي العاشر تحت عنوان «سوق العمل والتنمية المستدامة»، الذي عُقد بالقاهرة يومي 21 و22 سبتمبر، بمشاركة مسؤولين وخبراء وأكاديميين وممثلين عن منظمات دولية وإقليمية.

وناقش المؤتمر مستقبل سوق العمل وعلاقته بمسارات التنمية المستدامة، من خلال 7 جلسات علمية تضمنت 15 ورقة بحثية و3 عروض تقديمية، إلى جانب جلسة حوارية حول فرص وتحديات مشاركة المرأة في سوق العمل.

كما شهد المؤتمر كلمتين رئيسيتين حول قضايا سوق العمل والتنمية المستدامة، إلى جانب جلسات نقاشية بمشاركة خبراء وباحثين وقيادات حكومية وممثلي قطاعات الأعمال والمنظمات الأهلية والمجالس النيابية والمنظمات الدولية والإقليمية.


استعرض الدكتور أشرف العربي، رئيس معهد التخطيط القومي ورئيس المؤتمر، خلال الجلسة الختامية السياسات المقترحة بشأن سوق العمل وعلاقته بالتنمية المستدامة، والتي تضمنت عددًا من الرؤى المتعلقة بمستقبل التشغيل.

وأوصى المؤتمر بتبني سياسات سكانية وتشغيلية متكاملة تستجيب للتحولات الديموجرافية، مع وضع مستهدفات لتعزيز مشاركة الشباب والمرأة وذوي الإعاقة، ورفع الإنتاجية وجودة الوظائف.

وشددت التوصيات على ربط الاستراتيجية الوطنية للتشغيل بخطط التنمية وبرامج العمل الحكومية، وتحويل أهدافها إلى برامج تنفيذية قابلة للمتابعة والتقييم وقياس الأثر، بمشاركة مختلف الأطراف المعنية.

كما دعا المؤتمر إلى تعظيم مساهمة المشروعات الصغيرة والمتوسطة وريادة الأعمال والمشروعات الناشئة، وتهيئة بيئة الأعمال الداعمة لها، إلى جانب تطوير نظم معلومات وقواعد بيانات سوق العمل بما يعزز التخطيط وصناعة السياسات واستباق المخاطر.

وأكدت التوصيات ضرورة تعزيز جاهزية سوق العمل الوطني للتحولات التكنولوجية، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي، من خلال تطبيق الأطر الوطنية للذكاء الاصطناعي المسؤول، وتوفير البنية التحتية الرقمية وقواعد البيانات الموثوقة، وتعزيز التنسيق المؤسسي لدعم التحول الرقمي ورفع الإنتاجية والابتكار.

وشدد المؤتمر على أهمية تأهيل الأفراد للتكيف مع هذه التحولات من خلال تنمية المهارات والتعلم المستمر، بما يعزز كفاءة ومرونة سوق العمل.

وركزت التوصيات على تعزيز التكامل بين السياسات البيئية وسياسات سوق العمل، بما يدعم التوسع في الوظائف الخضراء والاستثمارات المستدامة.

ودعا المؤتمر إلى توفير حوافز مالية وضريبية للمؤسسات الملتزمة بالمعايير البيئية، وإدراج متطلبات المهارات الخضراء تدريجيًا ضمن أطر الامتثال البيئي، وتحديث الأدوار والضوابط المنظمة، وتحفيز الابتكار الأخضر الذكي.

كما أوصى بدمج مهارات الاستدامة في منظومات التعليم والتدريب، وتعزيز التعاون بين الوزارات والجهات المعنية لسد فجوة المهارات الهجينة المطلوبة في سوق العمل.


وأكدت توصيات المؤتمر أهمية تعزيز الربط بين منظومة التعليم واحتياجات سوق العمل، من خلال تفعيل الإطار الوطني للمؤهلات، وتطوير مناهج تجمع بين المعرفة النظرية والمهارات التطبيقية، خاصة المهارات التكنولوجية.

كما أوصى المؤتمر بإجراء تقييمات دورية لفجوات المهارات واحتياجات قطاعات الأعمال، وتوسيع قنوات المشاركة بين مؤسسات التعليم والقطاع الصناعي.

وشددت التوصيات على الدور المحوري للتعليم الفني في تطوير سوق العمل، من خلال رفع كفاءة الخريجين، وتطوير المناهج القائمة على منهجية الجدارات، ودعم مدارس التكنولوجيا التطبيقية بالشراكة مع أصحاب الأعمال، وتعزيز التدريب داخل المنشآت والاستفادة من الشراكات الدولية.

ودعا المؤتمر إلى التعامل مع الاقتصاد غير الرسمي من خلال التحول من سياسات الردع والإقصاء إلى سياسات التحفيز والإدماج، والاستفادة من التجارب الدولية في زيادة الوظائف الرسمية وبناء الثقة بين الدولة والمنشآت والعاملين.

كما شدد على تطوير بدائل متعددة لتعزيز كفاءة ومرونة سوق العمل، بما يدعم الحماية الاجتماعية ويحقق التوازن بين الاستدامة المالية والتشغيل.

وخلص المؤتمر إلى أن مستقبل سوق العمل يتطلب بناء منظومة متكاملة تجمع بين التشغيل والتنمية الاقتصادية والاجتماعية والتعليم والتدريب والتحول الرقمي والأخضر والحماية الاجتماعية، بما يعزز قدرة الاقتصاد على التكيف مع التحولات المتسارعة، ويدعم تنمية رأس المال البشري ورفع الإنتاجية وتوسيع فرص العمل اللائق.

وأكد المؤتمر في ختام أعماله أهمية تعزيز الشراكات بين الحكومة والقطاع الخاص والمؤسسات الأكاديمية والبحثية والمجتمع المدني والمنظمات الدولية والإقليمية، إلى جانب تطوير آليات مستدامة لمتابعة وتقييم السياسات والبرامج وقياس أثرها.

إعلان
شارك الخبر:

التعليقات (0)