كتب- يوسف أحمد:
أعلن الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، قرب الإطلاق الرسمي لآلية بيع الأوراق المالية المقترضة «الشورت سيلينج» خلال بضعة أسابيع، عقب استكمال نظام الإقراض المركزي والربط التقني بين شركة مصر للمقاصة وشركات السمسرة، والانتهاء من تدريب أطراف السوق على التعامل معه تجريبيًا.
وأكد عزام أن التوسع في أدوات سوق رأس المال يأتي استجابة للنمو المتسارع في أعداد المستثمرين وقيم التداول، مشيرًا إلى تجاوز تداولات السوق 6.4 تريليون جنيه خلال الربع الثاني من العام الجاري، بزيادة 78.3% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025.
جاء ذلك خلال استقبال رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، جليل طريف، الأمين العام لاتحاد هيئات الأوراق المالية العربية، بحضور الدكتور طارق سيف، نائب رئيس الهيئة، وعدد من قياداتها، لبحث تعزيز التعاون في مجالات التدريب والتوعية وبناء القدرات، وتبادل الخبرات بين الأسواق المالية العربية.
تناول اللقاء نتائج البرامج التدريبية المنفذة بالتعاون بين المركز الإقليمي للتمويل المستدام وأسواق الكربون واتحاد هيئات الأوراق المالية العربية، في إطار مذكرة التفاهم الموقعة بين الجانبين، والتي تستهدف تأهيل الكوادر العربية في مجالات التمويل المستدام، والأدوات المالية الخضراء، وأسواق الكربون، والاستثمار المسؤول.
وبحث الطرفان إطلاق برامج تدريبية جديدة لنقل الخبرات المصرية إلى العاملين بالقطاع المالي غير المصرفي في الدول العربية، تشمل التكنولوجيا المالية غير المصرفية والمشتقات المالية وأسواق الكربون.
واستعرض عزام تجربة مصر في إنشاء إطار تنظيمي لسوق الكربون الطوعي، باعتباره أول سوق منظم ومراقب من نوعه في القارة الأفريقية.
وأوضح رئيس الهيئة أن إطلاق «الشورت سيلينج» يمثل محطة جديدة في مسار تحديث سوق رأس المال، بعد تدشين سوق المشتقات المالية في مارس الماضي، وإطلاق العقود الآجلة على عدد من الأسهم القيادية بالبورصة، إلى جانب تنظيم نشاط صناديق التحوط والسماح بتأسيسها لأول مرة.
وأشار إلى أن الإطار التنظيمي لآلية بيع الأوراق المالية المقترضة، الصادر بقرار مجلس إدارة الهيئة رقم 155 لسنة 2026، يستهدف ضمان الشفافية والحوكمة وحماية حقوق جميع الأطراف وفقًا لأفضل الممارسات العالمية.
وأكد أن الأدوات الجديدة تسهم في توسيع السوق وتعميقه، ورفع كفاءة التسعير، وتحسين مستويات السيولة، وإتاحة بدائل استثمارية متنوعة أمام المتعاملين.
وكشف عزام أن عدد المستثمرين الجدد المسجلين بالبورصة تجاوز 171 ألف مستثمر بنهاية الربع الثاني من العام الجاري، بالتزامن مع ارتفاع قيم التداول إلى أكثر من 6.4 تريليون جنيه، بزيادة 78.3% على أساس سنوي.
واستعرض رئيس الهيئة آلية صانع السوق (Market Maker) باعتبارها إحدى الأولويات خلال المرحلة المقبلة، لما لها من دور في تنشيط التداول وزيادة السيولة، مشيرًا إلى أن الحزمة الضريبية الأخيرة تضمنت إعفاء هذه الآلية من ضريبة الدمغة.
وأضاف أن الهيئة تدرس منح المتعاملين في نشاط صانع السوق حوافز إضافية لدعم الاستثمارات المؤسسية، بالتزامن مع خطط قيد وطرح عدد من الشركات الحكومية الكبرى في البورصة.
من جانبه، أشاد جليل طريف بجهود الهيئة العامة للرقابة المالية في تطوير الأنشطة المالية غير المصرفية وتعزيز حماية المتعاملين، ودورها في دعم التعاون الرقابي عبر المنظمة الدولية لهيئات الأوراق المالية «الأيوسكو» والاتحاد العربي.
كما تناول اللقاء المستجدات التشريعية والتنظيمية في أسواق المال العربية، والتحديات المرتبطة بالتطور التكنولوجي والتوسع في التداول الإلكتروني والتكنولوجيا المالية غير المصرفية، إلى جانب المخاطر السيبرانية، وأهمية تبادل المعلومات والتدريب لمواجهة التلاعب والاحتيال وغسل الأموال وتمويل الإرهاب.
الرقابة المالية: إطلاق «الشورت سيلينج» خلال أسابيع.. وتداولات البورصة تتجاوز 6.4 تريليون جنيه في الربع الثاني
admin
التعليقات (0)