2026/10/13
بث تجريبي
إعلان

وزير التعليم: جودة التعليم الفني تُقاس بأثرها على الخريج وسوق العمل

وزير التعليم: جودة التعليم الفني تُقاس بأثرها على الخريج وسوق العمل

كتب- أحمد علي:

شارك محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، نيابة عن الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، في مؤتمر إطلاق الإطار الوطني لمؤشرات قياس جودة منظومة التعليم الفني والتقني والتدريب المهني، الذي تنظمه الهيئة المصرية لضمان الجودة والاعتماد في التعليم الفني والتقني والتدريب المهني «إتقان»، بهدف تعزيز جودة مخرجات التعليم الفني وربطها باحتياجات سوق العمل.

وأكد الوزير أن نجاح منظومة التعليم الفني لا يُقاس بحجم البرامج والمبادرات، وإنما بما تحققه من أثر حقيقي على مستوى الطالب، وجودة الخريج، وقدرة المنظومة على الاستجابة لاحتياجات الاقتصاد وسوق العمل.

وأوضح أن إطلاق الإطار الوطني يأتي في توقيت مهم، بعد جهود واسعة لتطوير التعليم الفني، مشيرًا إلى أن المرحلة الحالية تتطلب الانتقال من قياس حجم الجهود والأنشطة إلى تقييم نتائجها الفعلية، ومعرفة مدى اكتساب الطلاب المهارات المطلوبة، وكفاءة انتقال الخريجين إلى سوق العمل، ومدى توافق مؤهلاتهم مع احتياجات القطاعات الاقتصادية المختلفة.

وأشار عبد اللطيف إلى أن المؤشرات تمثل أداة لتحويل البيانات إلى معرفة، والمعرفة إلى قرارات وسياسات تستند إلى الأدلة، بما يساعد على تحديد الفجوات، وتوجيه الموارد، وتقييم التدخلات التي تحقق أثرًا أكبر.

وأضاف أن التحولات المتسارعة في سوق العمل، بفعل التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والاقتصاد الأخضر وأنماط الإنتاج الجديدة، تفرض على منظومة التعليم الفني استشراف احتياجات المستقبل والاستجابة لها في الوقت المناسب.

وشدد على أهمية بناء منظومة بيانات دقيقة ومتكاملة تتابع رحلة الطالب منذ الالتحاق بالتعليم الفني وحتى التخرج والانتقال إلى التعليم الأعلى أو سوق العمل، مع توحيد منهجيات قياس المؤشرات وتحديث البيانات بصورة مستدامة.

وأكد الوزير أهمية التعاون مع الاتحاد الأوروبي ومؤسسة التدريب الأوروبية والاستفادة من الخبرات الدولية في تطوير الجودة وتنمية المهارات، مع بناء إطار وطني يعكس أولويات الدولة المصرية واحتياجات منظومتها التعليمية والاقتصادية.

من جانبه، أكد الدكتور محمد عمارة، رئيس مجلس إدارة هيئة «إتقان»، أن إطلاق الإطار الوطني يمثل بداية مرحلة جديدة من العمل، تتيح مرجعية مشتركة لقياس جودة منظومة التعليم الفني والتقني والتدريب المهني، ورصد تطورها وتحديد مواطن القوة والفجوات وقياس أثر الإصلاحات بصورة موضوعية ومنتظمة.

وأوضح أن إعداد الإطار جاء بالتعاون مع مؤسسة التدريب الأوروبية، وبمشاركة الوزارات والهيئات المعنية وشركاء التنمية الدوليين، مع الاستفادة من الإطار الأوروبي لضمان الجودة في التعليم والتدريب المهني، ومواءمته مع السياق المصري والأولويات الوطنية.

وأشار إلى أن الهيئة أعدت معايير اعتماد وطنية متوافقة مع المواصفات الدولية، بمشاركة أكثر من ألف خبير ومتخصص، كما نجحت في تأهيل 2000 مراجع خارجي، وتفعيل 7 بروتوكولات تعاون مع جهات وطنية معنية بالتعليم والتدريب المهني.

وأضاف أن الهيئة طورت بنية رقمية متكاملة تشمل منصات الاعتماد والتدريب ونظام إصدار الشهادات المؤمنة، إلى جانب تعزيز التعاون الدولي واعتماد عدد من مؤسسات وبرامج التعليم التقني والتدريب المهني.

واختتم عمارة بالتأكيد أن إطلاق الإطار لا يمثل نهاية مرحلة الإعداد، بل بداية تطبيق المؤشرات واستخدامها مرجعية وطنية مشتركة لتحسين جودة المنظومة ومواكبة احتياجات سوق العمل المتغيرة.

إعلان
شارك الخبر:

التعليقات (0)