2026/10/13
بث تجريبي
إعلان

ملتقى الجامع الأزهر: المواريث في الإسلام تقوم على العدالة.. والتعدي على المورث يُسقط الحق

ملتقى الجامع الأزهر: المواريث في الإسلام تقوم على العدالة.. والتعدي على المورث يُسقط الحق

كتب- محمد حسن:

أكد علماء بالجامع الأزهر أن منظومة المواريث في الشريعة الإسلامية تقوم على تحقيق العدالة وحفظ الحقوق، ومراعاة صلة القرابة والأعباء المالية والواجبات الأسرية، محذرين من التعدي على المورث أو حرمان الورثة من أنصبتهم الشرعية.

جاء ذلك خلال فعاليات اللقاء السابع والستين من «الملتقى الفقهي»، الذي عقد تحت عنوان «كتاب الفرائض.. الوارثون من الرجال: رؤية فقهية»، برعاية فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، وبمشاركة الدكتور عبد الله النجار، أستاذ الفقه بكلية الشريعة والقانون بالقاهرة وعضو مجمع البحوث الإسلامية، والدكتور كمال محمد عواد، أستاذ الفقه بكلية الشريعة والقانون بدمنهور، وأدار اللقاء الإعلامي فوزي عبد المقصود، المذيع بإذاعة القرآن الكريم.

وأكد الدكتور عبد الله النجار أن العلم أساس صحة التعبد والتكليف، وأن الأخلاق تمثل المقصد الأسمى للتكاليف والشرائع الإلهية، بما تغرسه من قيم التراحم والتكافل وإصلاح الضمائر، محذرًا من الطمع والجشع والتربص بأموال الآخرين.

وتناول خطورة استعجال بعض الورثة الحصول على الميراث، موضحًا أن التعدي على المورث أو إهماله صحيًا بقصد الاستيلاء على تركته يُعد جريمة منكرة، ويترتب على القتل العمد للمورث الحرمان من الميراث، وفقًا لأحكام الشريعة.

من جانبه، أوضح الدكتور كمال محمد عواد أن تفاوت الأنصبة في المواريث لا يقوم على التمييز بين الذكورة والأنوثة، وإنما يرتبط بدرجة القرابة وموقع الجيل الوارث والأعباء المالية والالتزامات الأسرية المقررة على كل وارث.

وأشار إلى أن الرجل يتحمل التزامات مالية تشمل المهر ونفقات الزواج والإنفاق على الأسرة، فضلًا عن أعباء العاقلة في الديات، وما قد يتحمله الابن من مسؤوليات تجاه إخوته بعد وفاة الأب، مؤكدًا أن أحكام المواريث تراعي التوازن بين الحقوق والواجبات.

وفي ختام اللقاء، أكد الإعلامي فوزي عبد المقصود أن أحكام الفرائض تحفظ الأموال من الاعتداء، وتصون صلة الأرحام والاستقرار الأسري، مشيدًا باهتمام رواد الجامع الأزهر بالتعرف على الأحكام الفقهية، قبل إتاحة المجال لأسئلة الحضور ومداخلاتهم.

ويُعقد الملتقى الفقهي أسبوعيًا عقب صلاة المغرب بالظلة العثمانية في رحاب الجامع الأزهر، بهدف مناقشة القضايا الفقهية المعاصرة وربطها بواقع المجتمع.

إعلان
شارك الخبر:

التعليقات (0)