كتب- أحمد علي:
حذر الأستاذ الدكتور نادر نور الدين، أستاذ الموارد المائية والري بكلية الزراعة، من التوسع غير المدروس في زراعة النخيل، محذرًا من تكرار خسائر المزارعين التي شهدتها بعض المحاصيل خلال العامين الماضيين، نتيجة زيادة الإنتاج على احتياجات الأسواق المحلية والتصديرية.
وأوضح نور الدين أن التوسع السابق في زراعة الفراولة والبطاطس والبصل والثوم، دون دراسة كافية لاحتياجات السوق، تسبب في خسائر فادحة لبعض المنتجين، مؤكدًا أن مصر تحتاج إلى ما وصفه بـ«المايسترو الزراعي» الذي يوجه قرارات الزراعة وفقًا لدراسات التسويق وحجم الطلب.
وأشار إلى أن التوسع الحالي في زراعة النخيل يثير تساؤلات حول قدرة الأسواق المحلية والعالمية على استيعاب إنتاج جديد من التمور، ومدى تأثير دخول منتجين جدد على الأسعار وفرص التصدير.
ولفت أستاذ الموارد المائية والري إلى أن مصر، رغم كونها أكبر منتج للتمور في العالم، لا تقع ضمن أكبر 10 دول مصدرة، مرجعًا ذلك إلى عدة تحديات، أبرزها أن نحو نصف الإنتاج المصري من الأصناف اللينة، مثل الزغلول والسماني الأحمر والأصفر، التي يتركز استهلاكها محليًا ولا تناسب غالبية الأسواق التصديرية.
وأضاف أن دول الخليج واليمن والعراق تتمتع بحضور قوي في أسواق التمور نصف الجافة، بفضل أصناف عالية الجودة، إلى جانب تطوير المنتجات التصديرية من خلال إزالة النوى وحشو التمور بالمكسرات، مثل اللوز والبندق والكاجو.
وحذر نور الدين من أن دخول منتجين جدد إلى الأسواق العالمية دون دراسة قدرتهم على منافسة الأصناف القائمة قد يؤدي إلى تراجع الأسعار وتكبد خسائر كبيرة، خاصة في ظل المنافسة القائمة وتشبع بعض الأسواق.
وشدد نور الدين على أن نجاح الاستثمار الزراعي يبدأ بدراسة احتياجات الأسواق المحلية والتصديرية، وتحديد حجم الطلب والقدرة التنافسية للمنتج، قبل اتخاذ قرار التوسع في الزراعة.
وأكد أهمية وجود منظومة إرشاد زراعي متخصصة، تضم خبراء قادرين على توجيه المزارعين وتحذيرهم من التوسع العشوائي، بما يحد من الخسائر ويعزز فرص تحقيق الأرباح.
واختتم بالتأكيد على أن توفير التوجيه الزراعي والتسويقي مسؤولية مشتركة، داعيًا إلى تدخل الجهات الحكومية المعنية لتجنب تكرار موجات التوسع غير المدروس في المحاصيل، وحماية المزارعين من المخاطر المالية.
مصر الأولى عالميًا في إنتاج التمور.. لكنها خارج قائمة أكبر 10 دول مصدرة
admin
التعليقات (0)