كتب- يوسف أحمد:
أصدرت الهيئة العامة للرقابة المالية قرارًا جديدًا لتحديث ضوابط الاكتتاب والتسعير في وثائق تأمين الائتمان والضمان، متضمنًا قواعد أكثر تفصيلًا لإدارة المخاطر وإعادة التأمين، وحدودًا للتركز الائتماني، واختبارات دورية لضمان كفاية الأسعار واستقرار محافظ شركات التأمين.
ويحمل القرار رقم 3132 لسنة 2026، ويسري على شركات تأمين الممتلكات والمسئوليات المرخص لها بمزاولة تأمين الائتمان والضمان، باستثناء الائتمان والضمان التجاري الداخلي وائتمان الصادرات.
ألزم القرار الشركات بألا تقل نسبة ما يتحمله المؤمن له أو الجهة المانحة للائتمان عن 25% من الرصيد القائم لأصل التمويل أو التسهيل الائتماني المؤمن عليه وقت تحقق الخطر، مع حظر التأمين على هذه النسبة أو نقلها إلى الغير بصورة مباشرة أو غير مباشرة.
كما حظر الاتفاقات الجانبية التي تؤدي إلى تخفيض نسبة التحمل أو تعديل نطاق التغطية أو شروط استحقاق التعويض بالمخالفة للوثائق المعتمدة من الهيئة.
وألزم القرار شركات التأمين بوضع سياسة مكتوبة للاكتتاب، تعتمدها مجالس إداراتها، تتضمن معايير قبول ورفض المخاطر، وتقييم الجدارة الائتمانية، ونسب التحمل والضمانات، والحدود القصوى للتعرض، ومؤشرات الإنذار المبكر، وقواعد متابعة التعثر والتحصيل والاسترداد.
كما اشترط إعداد منهجية فنية واكتوارية لتحديد الحد الأدنى للسعر الفني، بما يضمن كفاية الأقساط لمواجهة المخاطر والتكاليف، مع حظر إصدار أو تجديد الوثائق بأسعار تقل عن الحدود الناتجة عن المنهجية المعتمدة.
وتستند عملية التسعير إلى عوامل تشمل احتمالات التعثر، ومعدلات الاسترداد، ونسبة التغطية، ومدة التمويل، وقيمة الضمانات، وتكاليف إعادة التأمين والمصروفات المرتبطة بالوثيقة.
وحدد القرار مجموعة من الحدود الرقابية، أبرزها:
* ألا تتجاوز التزامات الشركة تجاه عميل واحد أو مجموعة مرتبطة 10% من مبالغ تأمين الائتمان والضمان للمحفظة القائمة أو الأموال المخصصة لالتزامات الفرع، أيهما أقل.
- ألا تزيد الأعمال المسندة من جهة مانحة واحدة عن 50% للبنوك و30% لباقي الجهات المانحة، إلا بموافقة الهيئة.
- ألا تتجاوز أقساط تأمين الائتمان والضمان 25% من إجمالي أقساط الشركة بنهاية العام، إلا بعد الحصول على موافقة مسبقة.
كما أوجب القرار أن تتناسب برامج إعادة التأمين مع طبيعة المخاطر وحجمها، مع مراعاة الملاءة والتصنيف الائتماني لمعيدي التأمين، والحد من التركز غير المبرر لدى جهة واحدة.
وألزم القرار الشركات بإجراء اختبارات ضغط وتحليل سيناريوهات لمحافظ تأمين الائتمان والضمان مرتين سنويًا على الأقل، وكذلك عند حدوث تغير جوهري في حجم المخاطر أو طبيعتها.
وتستهدف الاختبارات رصد معدلات التعثر والخسائر والاسترداد، وقياس أثر تركز الأعمال لدى جهة تمويل واحدة، ومتابعة تعثر معيدي التأمين الرئيسيين أو انخفاض تصنيفهم الائتماني.
ويحق للهيئة إلزام الشركات بتقديم وتنفيذ خطط تصحيحية حال ظهور مؤشرات على تدهور أداء المحافظ.
وقال الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، إن القرار صدر عقب حوار مجتمعي وفني موسع مع شركات التأمين وإعادة التأمين، في إطار جهود تطوير القواعد المنظمة للنشاط وتعزيز الاستقرار المالي ورفع كفاءة إدارة المخاطر.
وأوضح أن الهيئة ستصدر قرارات لاحقة تتضمن المتطلبات التفصيلية للخبرات والتأهيل الفني، والتعريفات الرقابية ومؤشرات الإنذار المبكر، وقواعد احتساب حدود التركز.
ومن جانبه، أشار الدكتور طارق سيف، نائب رئيس الهيئة، إلى أن اتحاد شركات التأمين المصرية سيعد مشروعًا للشروط النموذجية والحدود الدنيا لوثائق تأمين الائتمان والضمان، لعرضه على الهيئة للمراجعة والاعتماد.
وتلتزم الشركات بتوفيق أوضاعها خلال 6 أشهر من تاريخ نشر القرار في الوقائع المصرية، على أن تسري أحكامه على الوثائق الجديدة أو المجددة بعد انتهاء المهلة، دون المساس بالحقوق والالتزامات الناشئة عن الوثائق السارية.
admin
التعليقات (0)