2026/10/13
بث تجريبي
إعلان

ملتقى الجامع الأزهر: الإسلام فتح القلوب بالمودة والرحمة.. ولم يأتِ بالسيف أو الإكراه

ملتقى الجامع الأزهر: الإسلام فتح القلوب بالمودة والرحمة.. ولم يأتِ بالسيف أو الإكراه

كتب- محمد حسن:

أكد علماء بالأزهر الشريف أن الإسلام انتشر بالمودة والرحمة والحجة، وليس بالإكراه أو العنف، مشيرين إلى أن الفتوحات الإسلامية استهدفت رفع القيود عن حرية الشعوب وتجلية الحقائق، دون إجبار أحد على اعتناق الدين.

جاء ذلك خلال ملتقى «قضايا معاصرة» الذي عقده الجامع الأزهر الشريف، بعنوان «شبهة انتشار الإسلام بالسيف والعنف.. رؤية إسلامية»، برعاية فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، وبمشاركة الدكتور عبد المنعم فؤاد، المشرف العام على الرواق الأزهري، والدكتور محمد عبد المالك، أستاذ التفسير وعلوم القرآن بجامعة الأزهر، وأدار اللقاء الإذاعي الدكتور كمال نصر الدين.

وأكد الدكتور عبد المنعم فؤاد أن تفنيد شبهة انتشار الإسلام بالسيف يمثل جزءًا من معركة الوعي التي يخوضها الأزهر لتحصين عقول الشباب، واصفًا هذه الدعوى بأنها مقولة باطلة تروج لها بعض الأطروحات التي تفتقر إلى النزاهة والموضوعية.

وأوضح أن الإسلام لم يُكره الناس على اعتناقه، وإنما خاطب القلوب بالمودة والموعظة الحسنة، ورسخ قيم البر في التعامل مع غير المعتدين، مستشهدًا بالنموذج التاريخي لمصر، حيث دخلها الإسلام وصان كنائسها، وأعاد بطريركها المنفي، لتتجاور المآذن والصلبان في نسيج وطني واحد.

وأشار إلى انتشار الإسلام سلميًا في دول مثل إندونيسيا وماليزيا، وكذلك في بلدان غربية معاصرة، دون أن يكون العنف وسيلة لذلك، مستشهدًا بموقف النبي محمد ﷺ يوم فتح مكة، حين قال لأهلها: «اذهبوا فأنتم الطلقاء».

وأضاف أن وصايا النبي في الحروب حرمت الاعتداء على النساء والأطفال والرهبان والبهائم، ونهت عن قطع الأشجار، بما يؤكد أن استخدام القوة كان لرد العدوان وحماية الحقوق، وليس لفرض العقيدة.

من جانبه، أوضح الدكتور محمد عبد المالك أن السلام يمثل جوهر الإسلام ومقصدًا أصيلًا في شريعته، مشيرًا إلى ارتباطه باسم الله «السلام»، ووصف الجنة بأنها «دار السلام»، فضلًا عن حضوره في تحية المسلمين وصلواتهم.

واستشهد بقول أمير الشعراء أحمد شوقي في مدائحه النبوية:

غَزَوتَ وَرُسلُ اللَهِ ما بُعِثوا بِقَتلِ نَفسٍ وَلا جاؤوا لِسَفكِ دَمِ

وفند أستاذ التفسير وعلوم القرآن التصورات التي تربط الفتوحات الإسلامية بإكراه الشعوب على اعتناق الإسلام، مؤكدًا أنها استهدفت رفع القيود الاستبدادية عن حرية الاختيار وإتاحة المجال أمام الناس للتعرف على دعوة التوحيد، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ﴾.

وضرب مثالًا بمحاكمة سمرقند في عهد الخليفة عمر بن عبد العزيز، حين أمر القضاء بانسحاب جيش قتيبة بن مسلم لمخالفته الأصول الشرعية في دخول المدينة، معتبرًا أن هذا الموقف يعكس مبادئ العدل واحترام الحقوق.

ويأتي الملتقى ضمن الخطة الدعوية والفكرية للأزهر الشريف لمناقشة القضايا المعاصرة وتفنيد الشبهات وتأصيل المفاهيم الشرعية، بإشراف قيادات الأزهر والجامع الأزهر.

إعلان
شارك الخبر:

التعليقات (0)