2026/10/13
بث تجريبي
إعلان

سويلم من روما: التكامل بين دول حوض النيل يعزز الأمن المائي والغذائي والطاقة

سويلم من روما: التكامل بين دول حوض النيل يعزز الأمن المائي والغذائي والطاقة

كتب- أحمد علي:

أكد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، أن التكامل بين قطاعات المياه والطاقة والغذاء والنظم البيئية يمثل مدخلًا رئيسيًا لتحقيق التنمية المستدامة، مشيرًا إلى أن الإدارة المتكاملة للموارد تتيح تعظيم الاستفادة من الإمكانات المتاحة، وتعزز قدرة الدول على مواجهة التحديات المشتركة.

جاء ذلك خلال مشاركته في جلسة حول تفعيل نهج ترابط المياه والطاقة والغذاء والنظم البيئية بمنطقة البحر المتوسط، على هامش فعاليات المنتدى الأورومتوسطي للمياه 2026، المنعقد بالعاصمة الإيطالية روما، والتي نظمتها مؤسسة PRIMA.

وأوضح سويلم أن تطبيق هذا النهج يتطلب الانتقال من الأطر النظرية إلى المشروعات العملية، وتعزيز التعاون الإقليمي وتبادل المنافع وربط المصالح التنموية، بما يسهم في الوصول إلى حلول أكثر استدامة وفاعلية.

وأشار إلى أن حوض النيل يمثل نموذجًا مهمًا للتكامل بين الدول، من خلال الاستفادة المشتركة من موارد المياه والأمطار والأراضي الزراعية وإمكانات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، بما يدعم تحقيق الأمن المائي والغذائي وأمن الطاقة لشعوب دول الحوض.

وأكد أن التحديات التي تواجه دول حوض النيل والقارة الإفريقية تستدعي مزيدًا من التعاون والعمل المشترك، لافتًا إلى أن «الرؤية الإفريقية للمياه 2063» توفر إطارًا لتعزيز التنسيق وتبادل الخبرات وتطوير الحلول المشتركة في مجالات المياه والغذاء والطاقة وتغير المناخ.


وشدد وزير الري على ضرورة توسيع مفهوم الموارد المائية، بحيث لا يقتصر على المياه الزرقاء في الأنهار والبحيرات، بل يشمل أيضًا المياه الخضراء الناتجة عن الأمطار والمخزنة في التربة، بما يتيح رؤية أشمل للإمكانات المتاحة ويفتح مجالات جديدة لزيادة الإنتاجية وتحقيق التنمية.

وأضاف أن منطقة البحر المتوسط تمتلك إمكانات كبيرة في مجالات الطاقة المتجددة والموارد والتكنولوجيا، بما يعزز فرص التكامل بين دول شمال وجنوب المتوسط، وتطوير حلول مشتركة لمواجهة تغير المناخ ودعم الأمن المائي والغذائي والطاقة.

وتطرق سويلم إلى أهمية توظيف الطاقة الشمسية في تحلية المياه وإنتاج الغذاء، مشيرًا إلى التطور الكبير في تكنولوجيات الطاقة المتجددة وانخفاض تكلفتها خلال السنوات الماضية، ومؤكدًا ضرورة مواصلة البحث والتطوير والابتكار لخفض تكلفة تقنيات التحلية.

وأوضح أن التوسع في استخدام المياه المحلاة لإنتاج الغذاء يرتبط بزيادة إنتاجية وحدة المياه، من خلال تطبيق نظم الزراعة الحديثة، ومنها الزراعة المائية (Hydroponics) والزراعة التكاملية (Aquaponics)، التي تتيح إنتاج كميات أكبر من الغذاء باستخدام كميات أقل من المياه.

واختتم وزير الموارد المائية والري بالتأكيد على أن تعظيم الاستفادة من الفرص المتاحة في إفريقيا ومنطقة البحر المتوسط يتطلب تعزيز التعاون الإقليمي، وتبادل الخبرات، وتشجيع الابتكار، وربط البحث العلمي بصنع السياسات، لتحويل مفهوم ترابط المياه والطاقة والغذاء والنظم البيئية إلى مشروعات عملية تحقق منافع ملموسة لشعوب المنطقة.

إعلان
شارك الخبر:

التعليقات (0)