2026/10/13
بث تجريبي
إعلان

انسحاب القوات الأمريكية من العراق.. نهاية الوجود العسكري ومخاوف من فراغ أمني يعزز نفوذ إيران

انسحاب القوات الأمريكية من العراق.. نهاية الوجود العسكري ومخاوف من فراغ أمني يعزز نفوذ إيران

 المدار | وكالات 

تغادر القوات الأمريكية، اليوم الأربعاء، قواعدها المتبقية في العراق، في خطوة تثير مخاوف من فراغ أمني قد يتيح للفصائل المسلحة المدعومة من إيران توسيع نفوذها، ويمنح تنظيم «الدولة الإسلامية» فرصة لإعادة تنظيم صفوفه.

وجرت الموافقة على الانسحاب عام 2024 خلال إدارة الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن، فيما تنفذه إدارة دونالد ترامب. وتحتفي طهران وحلفاؤها بالخطوة باعتبارها انتصارًا، بعد أكثر من عقدين على الغزو الأمريكي الذي أطاح بنظام صدام حسين وأعاد تشكيل موازين السلطة في البلاد.

كانت السلطة السياسية تركزت في عهد صدام حسين بيد نخبة سنية عربية، وبعد الغزو، صعدت الأحزاب الشيعية إلى قيادة الحكومة، واستقر عرف سياسي على إسناد رئاسة الوزراء إلى شخصية شيعية، ورئاسة البرلمان إلى شخصية سنية، ورئاسة الجمهورية إلى شخصية كردية.

وتقود الحكومة الحالية قوى شيعية، فيما تتمتع إيران بنفوذ واسع عبر علاقاتها السياسية والفصائل المسلحة الحليفة له،. غير أن ذلك لا يعني اتفاق مواقف جميع القوى الشيعية العراقية مع توجهات طهران.

قد يشكل خروج القوات الأمريكية مكسبًا سياسيًا لطهران وحلفائها، ويقلص الوجود العسكري الأمريكي الذي ظل عاملًا مؤثرًا في التوازنات الأمنية العراقية، لكن انعكاساته ستتوقف على قدرة الحكومة العراقية على ضبط الفصائل المسلحة، وحماية الحدود، ومنع عودة تنظيم «الدولة الإسلامية».

ورغم التأييد الواسع للانسحاب بين العراقيين، تظل هناك مخاوف بشأن قدرة القوات الأمنية، التي تلقت التدريب والتمويل الأمريكيين، على مواجهة التحديات الأمنية بعد رحيل القوات الأمريكية.

•  العراق وأفغانستان.. تشابه واختلاف 

يعيد الانسحاب إلى الأذهان خروج القوات الأمريكية من أفغانستان عام 2021، حين انهارت الحكومة الأفغانية وسيطرت حركة طالبان على كابول،  ويتشابه الوضعان في اختبار قدرة القوات المحلية على حماية الدولة بعد رحيل القوات الأجنبية.

لكن العراق يختلف عن أفغانستان؛ فمؤسسات الدولة والحكومة والقوات الأمنية لا تزال قائمة، والانسحاب يأتي بعد سنوات من التعاون العسكري في مواجهة تنظيم «الدولة الإسلامية»، وليس في سياق انهيار حكومة أمام حركة مسلحة تسيطر على مساحات واسعة من البلاد.

وبذلك، لا يتمثل التحدي العراقي في انتقال الحكم إلى قوة جديدة، بل في قدرة الدولة على الحفاظ على توازنها الأمني والسياسي، ومنع تحول الانسحاب إلى فرصة لتوسع نفوذ الفصائل المسلحة أو عودة التنظيمات المتطرفة.

إعلان
شارك الخبر:

التعليقات (0)