كتب- يوسف محمود:
أكد الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أن مصر تستهدف تعزيز مكانتها كمنصة إقليمية للتصنيع والتصدير، من خلال تعميق الإنتاج المحلي لصناعة السيارات، وجذب الاستثمارات العالمية، وتطوير سلاسل الإمداد والتوريد المشتركة مع الدول الأفريقية.
جاء ذلك خلال افتتاحه منتدى أفريقيا للاستثمار في قطاع السيارات «FOCUS AFRICA AUTOMOTIVE INVESTMENT FORUM»، بمدينة العلمين الجديدة، على هامش فعاليات منتدى «العلمين–أفريقيا»، بمشاركة وزراء الاستثمار والصناعة والخارجية والتخطيط، ومسؤولين وممثلين عن المؤسسات التمويلية والقطاع الخاص بالقارة.
وأوضح الوزير أن المنتدى يستهدف تحويل الإمكانات الصناعية الأفريقية إلى فرص استثمارية ومشروعات قابلة للتنفيذ، وتعزيز التكامل بين الأسواق، بما يدعم القدرات التصنيعية ذات القيمة المضافة ويربطها بسلاسل القيمة العالمية.
وأشار إلى أن القارة تنتج نحو 1.2 مليون مركبة سنويًا، بينما يُتوقع ارتفاع الطلب إلى ما بين 3.5 و5 ملايين مركبة بحلول عام 2035، وهو ما يفتح آفاقًا واسعة للتصنيع ونقل التكنولوجيا وتطوير الموردين.
وأكد فريد أهمية الاستفادة من اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية، من خلال تنفيذ مشروعات إنتاجية وتصديرية تستفيد من الاتفاقات التجارية والمعاملات التفضيلية.
وأوضح أن قواعد المنشأ للسيارات، التي تتضمن حدًا أدنى يبلغ 40% من المحتوى الأفريقي، تمثل فرصة لتعميق التصنيع وزيادة الاعتماد على المواد الخام والمكونات المنتجة داخل القارة.
وشدد على ضرورة الانتقال من وضع السياسات والأطر التنظيمية إلى تنفيذ الاستثمارات، عبر تنمية الموردين، ورفع جاهزية الجمارك، ومواءمة السياسات، وربط المستثمرين بمصادر التمويل، مشيرًا إلى التزام «أفريكسيم بنك» بتخصيص مليار دولار لتمويل صناعة السيارات في أفريقيا.
وأشار وزير الاستثمار والتجارة الخارجية إلى أهمية إعداد خريطة للقدرات الصناعية والتكنولوجية في الدول الأفريقية، وربطها بالطلب والفرص الاستثمارية لتحديد الفجوات الإنتاجية وفتح مجالات جديدة للاستثمار في المكونات والتكنولوجيات.
وأكد أن توحيد قواعد الاختبار والاعتماد والمعايير الفنية بين الدول الأفريقية يسهم في تسهيل حركة المنتجات والمركبات، وتعزيز انسياب التجارة، إلى جانب ربط المناطق الصناعية بالممرات اللوجستية لتطوير شبكات إنتاج وتوريد أكثر كفاءة.
• السيارات الكهربائية
وفيما يتعلق بالتحول إلى السيارات الكهربائية ومركبات الطاقة الجديدة، أوضح الوزير أن التوسع في هذا القطاع يتطلب منظومة متكاملة تشمل تصنيع المركبات والبطاريات، والبنية التحتية للشحن، وتنمية المهارات والخدمات المرتبطة بالصناعة، مع توفير آليات تمويل مناسبة لإدارة مخاطر الاستثمارات الخضراء.
وأكد امتلاك مصر مقومات مهمة لصناعة السيارات، تشمل حجم السوق المحلية والقاعدة الصناعية والموقع الاستراتيجي، مشيرًا إلى أن البرنامج الوطني لتنمية صناعة السيارات يستهدف جذب الشركات العالمية، وتعميق الإنتاج المحلي، وزيادة الصادرات من خلال حوافز مرتبطة بمؤشرات أداء قابلة للقياس.
وشدد على أن المستهدف يتجاوز عمليات التجميع إلى تطوير قاعدة الموردين، ونقل التكنولوجيا، وتنمية المهارات، وتعزيز التصنيع المحلي.
وشهد المنتدى الإطلاق الرسمي لمجلس الأعمال المصري الجنوب أفريقي، بحضور وزيري الاستثمار والتجارة الخارجية المصري، والتجارة والصناعة والمنافسة بجنوب أفريقيا، ورئيسي الجانبين وأعضاء المجلس.
ويستهدف المجلس تعزيز التواصل بين مجتمعي الأعمال، وفتح مجالات جديدة للشراكة والاستثمار، ودعم التصنيع المشترك وتطوير قاعدة الموردين وربط الشركات المصرية والأفريقية بسلاسل القيمة الإقليمية.
وأكد الوزير استعداد مصر للتعاون مع بنك التصدير والاستيراد الأفريقي «أفريكسيم بنك»، وأمانة منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية، والرابطة الأفريقية لمصنعي السيارات، لدعم إقامة مراكز إنتاج إقليمية وتطوير مشروعات مشتركة قابلة للتنفيذ.
ونُظم المنتدى بالتعاون بين وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية، وبنك التصدير والاستيراد الأفريقي، ووزارة التجارة والصناعة والمنافسة بجنوب أفريقيا، وأمانة منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية، والاتحاد الجمركي لجنوب أفريقيا، والرابطة الأفريقية لمصنعي السيارات.
مصر تستهدف التحول إلى مركز إقليمي لصناعة السيارات وتصديرها إلى الأسواق الأفريقية
admin
التعليقات (0)