كتب- يوسف محمود:
أكدت الهيئة العامة للرقابة المالية ضرورة التزام المؤسسات العاملة بالأنشطة المالية غير المصرفية بتطبيق النسخة المحدثة من إجراءات العناية الواجبة بالعملاء، وتطوير أنظمة الرقابة الداخلية بما يعزز قدرتها على رصد مخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب مبكرًا.
جاء ذلك خلال لقاء موسع نظمته الهيئة بالتعاون مع وحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، بمشاركة رؤساء مجالس إدارات ومديرين تنفيذيين ومسؤولي مكافحة غسل الأموال بالشركات العاملة في الأنشطة المالية غير المصرفية.
وأكد الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أهمية التنسيق المستمر بين الهيئة والوحدة لإنفاذ التشريعات والقرارات المنظمة لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، مشيرًا إلى ضرورة التزام المؤسسات بما ورد في الكتاب الدوري رقم (5) لسنة 2026 بشأن النسخة المحدثة من إجراءات العناية الواجبة بعملاء المؤسسات المالية الخاضعة لرقابة الهيئة.
وأوضح عزام أن إجراءات التحقق الرقمي من بيانات العملاء والتأكد من الهوية باستخدام رمز التحقق (OTP)، إلى جانب الربط بين جهات التمويل وشركة الاستعلام الائتماني، والربط المرتقب بين قواعد بيانات شركات التمويل الاستهلاكي وقاعدة بيانات الهيئة، تسهم في الرصد المبكر للمخاطر، وعلى رأسها الاحتيال وغسل الأموال، وتحسين سلامة عمليات منح الائتمان.
وتناول اللقاء مخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وآليات تطبيق العقوبات المالية المستهدفة، بما يشمل تجميد الأصول ومنع إتاحة الأموال أو الأصول للأشخاص والكيانات المدرجة على القوائم ذات الصلة، إلى جانب إجراءات العناية الواجبة والتحقق من الهوية والتعامل مع العملاء مرتفعي المخاطر وتحديد المستفيد الحقيقي ومراقبة العمليات بصورة مستمرة.
وشدد ممثلو وحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب على أهمية احتفاظ المؤسسات بالبيانات والمستندات التي تثبت الإجراءات المتخذة لمواجهة المخاطر والعمليات محل الاشتباه، ومراجعة قواعد وإجراءات مكافحة غسل الأموال بصورة مستدامة للتأكد من كفاءة النظم الداخلية.
من جانبه، أكد حمدي بدوي، مساعد رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أن تحديث أطر الرقابة والحوكمة وإدارة المخاطر يمثل ضرورة حيوية للمؤسسات لمواكبة المعايير الدولية والمحلية، والحفاظ على جودة الخدمات ودعم نمو القطاع المالي غير المصرفي.
وأشار إلى ضرورة تعميم النسخة المحدثة من إجراءات العناية الواجبة على جميع الجهات والفروع والإدارات والعاملين بالمؤسسات، مع تحديث السياسات والإجراءات ونظم الرقابة الداخلية بما يتوافق مع المتطلبات الجديدة.
وتستند منظومة مكافحة غسل الأموال في الأنشطة المالية غير المصرفية إلى عدد من القواعد التنظيمية، من بينها القرار رقم (161) لسنة 2024 بشأن الضوابط الرقابية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، والقرار رقم (186) لسنة 2024 بشأن الاستعلام عن صحة بيانات العملاء، وذلك في إطار أحكام قانون مكافحة غسل الأموال رقم (80) لسنة 2002 ولائحته التنفيذية والقوانين ذات الصلة.
الرقابة المالية تشدد على تحديث إجراءات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب
admin
التعليقات (0)