كتب- محمد أبو صلاح:
قرر مجلس إدارة جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية ثبوت مخالفة 11 عضوًا من أعضاء الجمعية التعاونية الإنتاجية للشحن والتفريغ والنقل وتداول الحاويات بمواني السويس والبحر الأحمر، لأحكام المادة (6/أ) من قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية رقم 3 لسنة 2005، بعد ثبوت اتفاقهم على رفع وتثبيت أسعار نولون سيارات النقل الخاصة بخدمات نقل البضائع من وإلى مواني السويس والبحر الأحمر.
وقرر مجلس إدارة الجهاز، في ضوء ثبوت المخالفة، تحريك الدعوى الجنائية ضد المخالفين وإحالتهم إلى النيابة العامة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وأوضح الجهاز أن إجراءات الفحص وجمع الاستدلالات التي أجراها بشأن ممارسات قطاع النقل كشفت عن قيام أعضاء مجلس إدارة الجمعية، البالغ عددهم 11 عضوًا، بالاتفاق فيما بينهم على رفع وتثبيت أسعار نولون سيارات النقل على مدار فترة الفحص.
وأشار إلى أن الاتفاقات تمت خلال الاجتماعات المنعقدة بمقر الجمعية، وهو ما ثبت من واقع محاضر اجتماعات الجمعية، بما يمثل مخالفة لأحكام قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية.
وأكد جهاز حماية المنافسة أن الاتفاقات الأفقية، المعروفة باسم اتفاقات الكارتل، تعد من أخطر الممارسات المقيدة للمنافسة، إذ يتعين على كل كيان اقتصادي اتخاذ قراراته بصورة مستقلة دون تنسيق أو اتفاق مع منافسيه، وفقًا لمبادئ اقتصاديات السوق الحر القائمة على التنافس وآليات العرض والطلب.
وأوضح الجهاز أن خطورة تلك الاتفاقات تتزايد عندما تتعلق بالأسعار، باعتبارها من أهم الآليات التي تقوم عليها المنافسة في الأسواق، مؤكدًا أن الاتفاق على رفع الأسعار أو تثبيتها أو خفضها يعد من صور الاتفاقات الأفقية المقيدة للمنافسة بطبيعتها.
وأشار إلى أن مثل هذه الممارسات قد تؤدي إلى ارتفاع الأسعار، وتقليل الحوافز لدى الكيانات الاقتصادية لخفض التكاليف أو تطوير الخدمات والابتكار، فضلًا عن الإضرار بمناخ الاستثمار من خلال خلق عوائق أمام دخول كيانات جديدة إلى السوق، بما قد يؤثر سلبًا على هيكل السوق والمستهلكين.
ولفت الجهاز إلى أن مجلس إدارته سبق أن أصدر قرارًا بثبوت مخالفة عدد من العاملين بقطاع النقل في ميناء السخنة، لقيامهم بالاتفاق على رفع وتثبيت أسعار النولون، وتمت إحالتهم حينها إلى النيابة العامة.
وأوضح أن تكرار مثل هذه الاتفاقات يكشف عن نمط من التنسيق بشأن تحديد نولون النقل، مؤكدًا أن تكرار إبرام اتفاقات مماثلة رغم صدور قرار سابق بثبوت المخالفة يستلزم التصدي الحازم لهذه الممارسات.
ويأتي تحرك جهاز حماية المنافسة في إطار جهوده لمواجهة الممارسات الاحتكارية التي من شأنها الإضرار بالمنافسة، خاصة في قطاع النقل الذي يمثل أحد القطاعات ذات الأهمية الاستراتيجية للاقتصاد الوطني، لاعتماد العديد من الأنشطة والقطاعات الاقتصادية على خدمات النقل بمختلف أشكالها.
وأكد الجهاز أن آثار الممارسات المقيدة للمنافسة في قطاع النقل لا تقتصر على السوق محل المخالفة، وإنما قد تمتد إلى قطاعات اقتصادية أخرى تعتمد على خدمات النقل، بما قد ينعكس على تكاليف الأنشطة الاقتصادية ومصالح المستهلكين والاقتصاد الوطني.
وهيب جهاز حماية المنافسة بأي شخص تورط أو اشترك في مثل هذه الممارسات الضارة بالمنافسة، بسرعة الإبلاغ عنها والاستفادة من الإعفاء المقرر بموجب المادة (26) من قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، وفقًا للضوابط والأحكام المنصوص عليها بالقانون.
admin
التعليقات (0)