2026/10/13
بث تجريبي
إعلان

من جمع المخلفات إلى إعادة استخدامها في الصناعة.. التنمية المحلية والبيئة تبحثان تفعيل منظومة المسؤولية الممتدة للمنتج

من جمع المخلفات إلى إعادة استخدامها في الصناعة.. التنمية المحلية والبيئة تبحثان تفعيل منظومة المسؤولية الممتدة للمنتج

كتب- محمد علي:


بحثت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، مع ممثلي إحدى شركات القطاع الخاص، أحدث الحلول والتطبيقات الرقمية التي يمكن توظيفها لدعم تنفيذ منظومة المسؤولية الممتدة للمنتج، وذلك في إطار الاجتماعات التشاورية التي تجريها الوزارة لاستكمال الإجراءات التنظيمية للمنظومة وتهيئة السوق أمام التوسع في إعادة تدوير المخلفات.

وأكدت الدكتورة منال عوض أن الوزارة تستهدف الشراكة مع القطاع الخاص والاستفادة من خبراته وقدراته الفنية والتكنولوجية في إدارة وتشغيل مكونات المنظومة، بما يحقق أعلى كفاءة ممكنة في التطبيق، مع التأكيد على أهمية دمج القطاع غير الرسمي باعتباره أحد المكونات الأساسية لمنظومة إدارة المخلفات في مصر.

جاء ذلك بحضور الأستاذ ياسر عبد الله، رئيس جهاز تنظيم إدارة المخلفات، وعدد من القيادات المعنية وممثلي الشركة، حيث استعرض ممثلو القطاع الخاص مقترحًا لنظام رقمي متكامل لرصد ومتابعة عمليات جمع ونقل وتدوير المخلفات.

ويستهدف النظام المقترح إنشاء قاعدة بيانات دقيقة ومتكاملة للمنتجين والمصنعين وكميات المخلفات المتولدة، إلى جانب تتبع مسارات جمعها وتداولها وإعادة تدويرها، وصولًا إلى إنتاج خامات معاد تدويرها يمكن إعادتها إلى المنتجين لاستخدامها مجددًا في تصنيع المنتجات والعبوات.

كما تناول اللقاء الوضع الحالي لمنظومة إدارة المخلفات وحجم مشاركة القطاعين الخاص وغير الرسمي، إلى جانب احتياجات السوق المحلية من الخامات القابلة لإعادة التدوير، ومن بينها البلاستيك والورق والكرتون والمعادن والزجاج.

واستمعت وزيرة التنمية المحلية والبيئة إلى أبرز التحديات التي قد تواجه تطبيق اللوائح التنظيمية الخاصة بالمسؤولية الممتدة للمنتج، وفي مقدمتها عدم توافر قاعدة بيانات متكاملة لجميع أطراف المنظومة، والحاجة إلى تعزيز الشمول المالي للمتعاملين بها، ووضع آليات واضحة للتنسيق بين الجهات المختلفة، بالإضافة إلى تحديات وصول الخامات المعاد تدويرها إلى الأسواق التي تطبق المعايير البيئية والاجتماعية والحوكمة.

وأكدت الدكتورة منال عوض أهمية الربط بين كميات المخلفات المتولدة والخامات الناتجة عن عمليات إعادة التدوير، بما يضمن عودتها إلى المنتجين وإعادة استخدامها في دورة الإنتاج، خاصة مع استيراد جزء من هذه الخامات، والعمل على توفير جزء آخر من خلال الإنتاج المحلي.

وناقش الاجتماع كذلك سبل زيادة الشفافية في سوق إدارة المخلفات وخلق فرص استثمارية جديدة في مجالات إعادة تدوير الخامات التي لا تزال أسواقها محدودة، بما يشجع على إقامة مصانع متخصصة ويدعم نمو سوق الخامات المستردة.

وشددت الوزيرة على أهمية دمج القطاع غير الرسمي ضمن المنظومة الرسمية، باعتباره أحد الأطراف الرئيسية في عمليات جمع وفرز وتداول المخلفات القابلة لإعادة التدوير، موضحة أن الاستفادة من الخبرات والإمكانات القائمة لدى هذا القطاع وتنظيم دوره تمثل عنصرًا مهمًا لرفع كفاءة المنظومة.

وأوضحت أن عمليات جمع وفرز الزجاجات البلاستيكية والعبوات المعدنية والكرتون ونقلها إلى المكابس ثم مصانع إعادة التدوير تشهد بالفعل مشاركة واسعة من القطاع غير الرسمي، وهو ما يستدعي دمجه بصورة منظمة إلى جانب المنظومة الرسمية والقطاع الخاص.

وأكدت الدكتورة منال عوض أن توظيف أحدث التكنولوجيات والحلول الرقمية سيسهم في إحكام متابعة حركة المخلفات والخامات المعاد تدويرها، وربط الكميات المتولدة بما يتم استرداده وإعادة تدويره، وصولًا إلى إعادة هذه الخامات إلى المنتجين وإدخالها مرة أخرى في دورة الإنتاج.

وشددت على أن نجاح منظومة المسؤولية الممتدة للمنتج لا يقتصر على جمع المخلفات، وإنما يستهدف إغلاق دورة تداول المواد وإعادتها إلى الصناعة كخامات معاد تدويرها، بما يدعم الاقتصاد الدائري، ويقلل الاعتماد على استيراد بعض الخامات، ويفتح المجال أمام استثمارات جديدة في صناعات إعادة التدوير والخامات المستردة.

ويأتي اللقاء استكمالًا للاجتماعات التشاورية السابقة بشأن منظومة المسؤولية الممتدة للمنتج، والتي تناولت الإطار التشريعي والمؤسسي للمنظومة والتجارب الدولية والتحديات المرتبطة بالتطبيق، إلى جانب بحث أدوار مختلف الأطراف وسبل تأهيل القطاع الخاص، تمهيدًا لاستكمال الإجراءات التنفيذية للمنظومة.

إعلان
شارك الخبر:

التعليقات (0)