2026/10/13
بث تجريبي
إعلان

مجاويش.. لماذا تتجه أنظار المستثمرين إلى جوهرة البحر الأحمر جنوب الغردقة؟

مجاويش.. لماذا تتجه أنظار المستثمرين إلى جوهرة البحر الأحمر جنوب الغردقة؟

>>| مجاويش.. حكاية شريط ساحلي جنوب الغردقة يجمع البحر والسياحة والاستثمار

كتب- يوسف محمود:


على امتداد ساحل البحر الأحمر جنوب مدينة الغردقة، تقع منطقة قد لا يعرف كثيرون حجم ما تختزنه من مقومات سياحية وطبيعية، لكنها أصبحت خلال السنوات الأخيرة واحدة من المناطق التي تحظى باهتمام متزايد في خريطة التنمية السياحية المصرية.. إنها مجاويش.



ولا نتحدث هنا عن منتجع واحد أو فندق بعينه، وإنما عن مركز جنوب مجاويش السياحي، وهو أحد مراكز التنمية السياحية التابعة لقطاع الغردقة–سفاجا، ويقع داخل الحدود الإدارية لمحافظة البحر الأحمر، جنوب مدينة الغردقة وعلى مسافة نحو 10 كيلومترات منها، وجنوب مطار الغردقة الدولي.

ويمتد مركز جنوب مجاويش لنحو 6.5 كيلومترات، بمتوسط عرض يبلغ نحو 7.4 كيلومترات، وتصل مساحته الإجمالية إلى نحو 24 مليون متر مربع.
ولعل أهم ما يميز مجاويش هو موقعها المباشر على البحر الأحمر، أحد أهم المقومات الطبيعية التي جعلت الغردقة واحدة من أشهر المقاصد السياحية البحرية في العالم.

فالمنطقة تقع في بيئة بحرية غنية بالشعاب المرجانية والكائنات البحرية، وهو ما يمنحها قيمة خاصة بالنسبة إلى محبي السباحة والغطس والسنوركلينج والرحلات البحرية.



وتشير المنصة الرسمية للسياحة المصرية إلى أن مياه الغردقة تتميز بوضوح الرؤية في بعض المناطق، إلى جانب تنوع الحياة البحرية والشعاب المرجانية، كما تعد المنطقة قاعدة للعديد من الأنشطة البحرية والرياضات المائية.
وبحسب بيانات هيئة التنمية السياحية، يضم مركز جنوب مجاويش 56 مشروعا سياحيا، بينها 3 مشروعات للتنمية المتكاملة و53 مشروعًا للتنمية المحدودة.

كما تصل الطاقة الفندقية المعتمدة في المركز إلى أكثر من 23.6 ألف غرفة، اكتمل تنفيذ نحو 17.6 ألف غرفة منها، إلى جانب آلاف وحدات الإسكان السياحي.

وتضم المنطقة بالفعل عددًا من المشروعات والمنتجعات المعروفة، من بينها «جاز أكوا مارين»، و«جانجل بارك – نيفرلاند»، و«صن رايز جاردن مملوك»، و«تيتانيك رويال»، و«الباتروس سيتادل»، إلى جانب مشروعات أخرى.


ولا تتوقف مقومات المركز عند الفنادق، إذ تسجل بيانات هيئة التنمية السياحية وجود مراكز للغوص، ومولات تجارية، وقاعات مؤتمرات، ومستشفيات ضمن المشروعات الخدمية بالمركز.

• لماذا تجذب مجاويش الاستثمار؟

الإجابة تبدأ من الموقع، فالقرب من مدينة الغردقة ومطارها الدولي يمنح المشروعات السياحية في المنطقة ميزة مهمة، بينما يوفر البحر والشواطئ والأنشطة البحرية قاعدة طبيعية لمنتج سياحي يمكن أن يعمل طوال العام.

ولهذا أصبحت الأراضي الواقعة في جنوب الغردقة محل اهتمام من المستثمرين والمطورين، بالتزامن مع توجه الدولة إلى زيادة الطاقة الفندقية وتوسيع قاعدة الاستثمار السياحي.

وتوضح بيانات هيئة التنمية السياحية أن تنمية المناطق السياحية تقوم على التخطيط والإشراف على المشروعات والبنية الأساسية والخدمات، وهو الإطار الذي تتحرك داخله عملية تطوير جنوب مجاويش.

لكن الطبيعة لها حساباتها، وإذا كانت الطبيعة البحرية هي أحد أهم أسرار جاذبية مجاويش، فإن الحفاظ عليها يمثل في الوقت نفسه أحد أهم التحديات.



فالدراسات المنشورة على موقع هيئة التنمية السياحية تناولت تأثير التوسع العمراني والسياحي على البيئة الساحلية في منطقة الغردقة، ومن بينها مركز جنوب مجاويش، وأشارت إلى أهمية مراعاة البيئة البحرية والشعاب المرجانية عند تنفيذ أعمال التنمية.

اليوم، تبدو مجاويش جزءا مهما من الامتداد السياحي جنوب الغردقة؛ منطقة تجمع بين الموقع الاستراتيجي، والشاطئ، والبيئة البحرية، والفنادق والمنتجعات، ومشروعات الخدمات، ومساحات واسعة ما زالت تحمل فرصًا للتنمية.

ولذلك فإن الاهتمام المتزايد بها لا يرتبط فقط بما تم بناؤه بالفعل، وإنما أيضًا بما يمكن أن تصبح عليه خلال السنوات المقبلة.

• طرح جديد 

ويأتي الحديث عن مستقبل مجاويش في توقيت يشهد فيه مركز جنوب مجاويش دفعة جديدة من الاستثمار السياحي، بعد صدور 16 قرار تخصيص نهائي لأراضٍ مخصصة لإقامة مشروعات سياحية وخدمية، بإجمالي مساحات يتجاوز مليون متر مربع.

وتستهدف المشروعات الجديدة دعم الطاقة السياحية بالمنطقة، من خلال إقامة مشروعات فندقية وخدمية وترفيهية، إلى جانب إضافة طاقات فندقية جديدة، بما يعكس استمرار اهتمام الدولة بجنوب مجاويش باعتبارها إحدى المناطق الواعدة على خريطة الاستثمار السياحي جنوب الغردقة.

وتكتسب هذه التخصيصات أهمية خاصة لأنها تأتي في منطقة تمتلك بالفعل مقومات طبيعية وسياحية قوية، بينما تمثل الأراضي الجديدة فرصة أمام مستثمرين لإقامة مشروعات تستفيد من موقع مجاويش على ساحل البحر الأحمر وقربها من مدينة الغردقة ومطارها الدولي.

إعلان
شارك الخبر:

التعليقات (0)