كتب- محمد سالم:
استعرض الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، خلال اجتماع عقده اليوم بمقر الحكومة بالعاصمة الجديدة، الحوافز المستدامة المقترحة لتشجيع القطاع الخاص على إدارة مدارس التكنولوجيا التطبيقية، في إطار توجه الدولة لتعزيز ارتباط التعليم الفني باحتياجات سوق العمل وتخريج كوادر مؤهلة للعمل محليًا ودوليًا.
وأكد رئيس الوزراء أهمية مدارس التكنولوجيا التطبيقية في بناء منظومة تعليمية تواكب أحدث النظم العالمية، مشددًا على ضرورة تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص بما يضمن توافق مخرجات هذه المدارس مع احتياجات سوق العمل، ورفع مستوى جاهزية الخريجين.
وكلف الدكتور مصطفى مدبولي وزيري المالية والتربية والتعليم والتعليم الفني بإعداد حزمة حوافز مستدامة لتشجيع القطاع الخاص على إدارة مدارس التكنولوجيا التطبيقية، كما وجه بالعمل على تحويل ما بين 200 و250 مدرسة إلى هذا النموذج الدولي بالشراكة مع القطاع الخاص، بما يضمن توفير مدارس على أعلى مستوى وخريجين جاهزين لسوق العمل.
وخلال الاجتماع، أوضح محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، أن الوزارة تعمل على التوسع في مدارس التكنولوجيا التطبيقية، بالتعاون مع القطاع الخاص وشركاء دوليين، مشيرًا إلى أن عدد هذه المدارس يبلغ حاليًا 225 مدرسة، من بينها 100 مدرسة مصرية إيطالية و38 مدرسة مصرية ألمانية.
وأشار الوزير إلى أن مدارس التكنولوجيا التطبيقية تقدم مستوى أكثر عمقًا في دراسة المواد الفنية واللغات، بما يتيح للطلاب خيارات متعددة في سوق العمل داخل مصر وخارجها، لافتًا إلى استمرار التوسع في الشراكات الدولية، ومنها التعاون مع إيطاليا وألمانيا.
وأوضح أن الوزارة وقعت عددًا من اتفاقيات وبروتوكولات التعاون لإنشاء وتطوير مدارس جديدة، من بينها بروتوكول مع شركة RATP Dev والوكالة الفرنسية للتنمية لإنشاء مدرسة للتكنولوجيا التطبيقية بمدينة بدر، تبدأ الدراسة بها خلال العام الدراسي 2026/2027، لتأهيل كوادر فنية للعمل في تشغيل وصيانة أنظمة النقل الحديثة.
كما تم توقيع بروتوكول تعاون مع وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة وأكاديمية نوفا تكنولوجي دي لا فيتا الإيطالية لإنشاء وتطوير خمس مدارس تعمل بنظام التكنولوجيا التطبيقية، وتطبق معايير دولية للجودة في مجالات إنتاج ونقل وتوزيع الكهرباء.
وتتضمن خطة التوسع كذلك إطلاق خمس مدارس «فارما المصرية الإيطالية» للتكنولوجيا التطبيقية، بالتعاون مع وزارة الصحة والسكان وهيئة الدواء المصرية والمعهد التكنولوجي للصناعات الدوائية في روما.
ولفت وزير التربية والتعليم إلى وجود 26 مدرسة للتكنولوجيا التطبيقية بالتعاون مع جهاز مستقبل مصر في تخصصات تشمل الإنتاج النباتي والحيواني والهندسة الزراعية، إلى جانب 7 مدارس بالتعاون مع مجموعة حديد عز في تخصصات الميكاترونكس، و15 مدرسة بالتعاون مع شركة بي ويل في مجال الضيافة، و3 مدارس بالتعاون مع الهيئة العربية للتصنيع في تخصصات تكنولوجية متنوعة.
من جانبه، استعرض أحمد كجوك، وزير المالية، خلال الاجتماع عددًا من الحوافز المقترحة لجذب المستثمرين والمصنعين والمصدرين والمستثمرين الزراعيين والسياحيين لإدارة مدارس التكنولوجيا التطبيقية، بما يسهم في التوسع في هذا النموذج.
وناقش الاجتماع آليات توفير مزايا وحوافز مستدامة للقطاع الخاص، بما يساعد على زيادة مشاركته في إدارة وتشغيل المدارس، وتحقيق المستهدفات الحكومية في تطوير التعليم الفني وربطه بصورة أكبر باحتياجات سوق العمل.
ويأتي التوسع في مدارس التكنولوجيا التطبيقية ضمن توجه يستهدف بناء نموذج للتعليم الفني يجمع بين الدراسة النظرية والتدريب العملي، مع الاستفادة من خبرات القطاع الخاص والشراكات الدولية في تأهيل الطلاب وفق احتياجات القطاعات الإنتاجية والخدمية المختلفة.
مدبولي يكلف بتحويل 200 إلى 250 مدرسة للتكنولوجيا التطبيقية إلى نموذج دولي بالشراكة مع القطاع الخاص
admin
التعليقات (0)