كتب- محمد علي:
وجّه حسن رداد، وزير العمل، بسرعة الانتهاء من إعداد الخطة التنفيذية للاستراتيجية الوطنية للتشغيل، وفق إطار زمني واضح، بما يضمن تحويل أهداف الاستراتيجية ومحاورها إلى برامج ومشروعات وإجراءات عملية قابلة للتنفيذ والقياس.
وأكد وزير العمل، خلال اجتماع عقده اليوم الثلاثاء بمقر الوزارة بالعاصمة الجديدة، مع وفد من منظمة العمل الدولية وشركة «سينرجيز»، أهمية أن تتوافق الخطة التنفيذية مع رؤية مصر 2030 والاستراتيجيات والسياسات الوطنية ذات الصلة، وأن تعكس أولويات الدولة واحتياجات سوق العمل.
واستمع الوزير إلى عرض حول مستجدات إعداد الخطة التنفيذية، ومراحل العمل التي جرى إنجازها، والتي تستهدف تحويل الاستراتيجية الوطنية للتشغيل إلى إطار تشغيلي قائم على النتائج، من خلال تحديد الإجراءات العملية والأدوار والمسؤوليات، ووضع جداول زمنية ومؤشرات لقياس الأداء، إلى جانب تحديد التحديات المرتبطة بالتنفيذ.
وشملت مراحل إعداد الخطة عقد اجتماعات تنسيقية مع الجهات المعنية، وعرض المستجدات على اللجنة التوجيهية للاستراتيجية، فيما يجري حاليًا جمع المدخلات من مختلف الوزارات والجهات ذات الصلة، وحصر المشروعات والمبادرات والإجراءات المرتبطة بأهداف الاستراتيجية، تمهيدًا لصياغة المسودة الأولى للخطة التنفيذية.
وتتضمن المراحل المقبلة دمج مختلف المدخلات وصياغة مسودة الخطة، ثم مراجعتها من وزارة العمل واللجنة التوجيهية، وصولًا إلى إعداد خطة متكاملة تتضمن البرامج والإجراءات والمسؤوليات ومؤشرات الأداء وآليات المتابعة والتقييم.
وشدد حسن رداد على أهمية توسيع نطاق المشاورات مع الوزارات والجهات المعنية وأصحاب الأعمال والعمال وكافة أطراف الإنتاج، لضمان توافق الخطة مع الاحتياجات الفعلية لسوق العمل وتحقيق التكامل بين السياسات والبرامج الحكومية المرتبطة بالتشغيل.
وأكد الوزير ضرورة تحقيق التكامل بين الاستراتيجية الوطنية للتشغيل والاستراتيجية الوطنية للتدريب المهني الجاري إعدادها، باعتبار التدريب أحد الركائز الأساسية للتشغيل المستدام، مع توجيه برامج التدريب والتأهيل وفق احتياجات سوق العمل الحالية والمستقبلية واحتياجات أصحاب الأعمال والمستثمرين، بما يعزز توجه الوزارة نحو «التدريب من أجل التشغيل».
وتستهدف الاستراتيجية الوطنية للتشغيل حتى عام 2030 بناء سوق عمل أكثر كفاءة وتوازنًا، وزيادة فرص العمل اللائق والمنتج، وخفض معدلات البطالة، ورفع قابلية الشباب للالتحاق بسوق العمل، وتحسين خدمات التوظيف، وربط التعليم والتدريب باحتياجات الاقتصاد، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص في توفير فرص العمل.
كما تستهدف الاستراتيجية زيادة العمالة في القطاعات الإنتاجية، ودعم الانتقال إلى التشغيل الرسمي، والتعامل مع أنماط العمل الجديدة، إلى جانب توفير نحو 1.4 مليون فرصة عمل جديدة سنويًا حتى عام 2030.
ويأتي إعداد الخطة التنفيذية في إطار التعاون بين وزارة العمل ومنظمة العمل الدولية، وبمشاركة الجهات والخبرات المتخصصة، بهدف وضع إطار وطني متكامل لسياسات التشغيل وتنمية المهارات وخدمات سوق العمل، بما يدعم الاستثمار في العنصر البشري وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
admin
التعليقات (0)