2026/10/13
بث تجريبي
إعلان

شباب بملابس نسائية ومشاهدات بالملايين.. ماذا حدث في الدقي؟

شباب بملابس نسائية ومشاهدات بالملايين.. ماذا حدث في الدقي؟

كتب- محمد أبو صلاح:


تكررت خلال الأشهر الماضية وقائع ضبط أشخاص استخدموا منصات التواصل الاجتماعي لنشر مقاطع يظهرون خلالها بملابس نسائية أو في أوضاع وحركات خادشة للحياء، مع السعي إلى جذب المشاهدات وتحقيق أرباح من المحتوى، لتعود الواقعة مجددًا إلى الواجهة بعد ضبط شخص في منطقة الدقي بمحافظة الجيزة.

ورصدت الإدارة العامة لحماية الآداب بقطاع الشرطة المتخصصة قيام أحد الأشخاص بنشر مقاطع فيديو عبر صفحاته بمواقع التواصل الاجتماعي، ظهر خلالها مرتديًا ملابس نسائية ويأتي بحركات خادشة للحياء العام، إلى جانب التحريض على ممارسة الفجور، بحسب بيان وزارة الداخلية.

وعقب تقنين الإجراءات، تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط المذكور حال وجوده بدائرة قسم شرطة الدقي بالجيزة، وعُثر بحوزته على هاتف محمول، وبفحصه تبين احتواؤه على دلائل تؤكد نشاطه محل الواقعة.

وبمواجهته، أقر بنشر مقاطع الفيديو المشار إليها على صفحات التواصل الاجتماعي بهدف زيادة نسب المشاهدة وتحقيق أرباح مالية، وفقًا لما أعلنته وزارة الداخلية، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية حياله.

• وقائع مشابهة 

ولم تكن هذه الواقعة الأولى من نوعها التي تعلن عنها الأجهزة الأمنية خلال الفترة الماضية، إذ شهدت عدة محافظات وقائع مشابهة ارتبطت بنشر محتوى عبر مواقع التواصل الاجتماعي يظهر خلاله أشخاص بملابس نسائية أو في أوضاع وحركات اعتبرتها الأجهزة المختصة خادشة للحياء، مع توجيه اتهامات تتعلق بالتحريض على الفجور أو مخالفة الآداب العامة.

وفي مايو الماضي، أعلنت وزارة الداخلية ضبط شخص في الجيزة على خلفية نشر مقاطع فيديو ظهر خلالها بملابس نسائية ويؤدي حركات خادشة للحياء، في واقعة تشابهت في تفاصيلها مع الواقعة الحالية.

كما شهد شهر سبتمبر ضبط وقائع أخرى في القاهرة ودمياط، تضمنت نشر محتوى مشابه عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وهو ما يعكس تكرار هذا النوع من الوقائع المرتبطة بالمحتوى المنشور على المنصات الرقمية.

• المشاهدات والأرباح.. السبب 

وتكشف البيانات الرسمية في بعض هذه الوقائع عن دافع مشترك يتمثل في محاولة جذب أكبر عدد ممكن من المشاهدات والمتابعين، وتحويل الانتشار على منصات التواصل الاجتماعي إلى مصدر لتحقيق عائد مالي.

وتطرح هذه الوقائع جانبًا آخر من قضية المحتوى المنشور على منصات التواصل، خاصة مع اتساع مساحة صناعة المحتوى واعتماد بعض المستخدمين على المشاهدات والتفاعل باعتبارهما وسيلة لتحقيق أرباح، الأمر الذي يدفع في بعض الحالات إلى تقديم محتوى مثير للجدل أو صادم لجذب الانتباه.

وبينما تتيح مواقع التواصل الاجتماعي مساحة واسعة للتعبير وصناعة المحتوى، فإن نشر محتوى يتضمن أفعالًا أو مشاهد تخالف القوانين أو الآداب العامة قد يضع صاحبه تحت طائلة المساءلة القانونية، بحسب طبيعة كل واقعة وما تسفر عنه التحقيقات.

وتواصل الأجهزة الأمنية متابعة المحتوى المنشور عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ورصد ما يتضمن مخالفات تستوجب اتخاذ الإجراءات القانونية، مع التأكيد على أن تحديد المسؤولية الجنائية يظل من اختصاص جهات التحقيق والقضاء وفقًا للقانون.

وتأتي واقعة الدقي الجديدة لتعيد فتح النقاش حول المحتوى الذي يسعى أصحابه إلى تحقيق الانتشار من خلاله، وما إذا كانت المنافسة على المشاهدات والأرباح قد تدفع بعض صناع المحتوى إلى تجاوز الحدود القانونية والمجتمعية بحثًا عن مزيد من التفاعل.

وأعلنت وزارة الداخلية في ختام بيانها اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة.

إعلان
شارك الخبر:

التعليقات (0)