كتب_ محمد سالم:
شاركت السيدة مي عبد الحميد، الرئيس التنفيذي لصندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، في جلسة حوارية بعنوان «من الإسكان إلى الشمول: كيف يدعم تمويل الإسكان الميسر الشمول المالي»، ضمن فعاليات أسبوع الشمول المالي 2026، الذي ينظمه مركز الشمول المالي «CFI».
وأكدت مي عبد الحميد أن تجربة «سكن لكل المصريين» أسهمت بصورة مباشرة في توسيع قاعدة المتعاملين مع القطاع المصرفي، مشيرة إلى أن أكثر من 50% من المستفيدين من المبادرة تعاملوا مع البنوك لأول مرة، وهو ما يعكس ارتباط تمويل الإسكان الميسر بتعزيز الشمول المالي.
وأوضحت أن المبادرة الرئاسية «سكن لكل المصريين» انطلقت عام 2014 بهدف تنفيذ مليون وحدة سكنية، وأن صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري تولى الإشراف على تنفيذها، رغم ما واجهته من تحديات في بدايتها.
وأشارت إلى أن القطاع المصرفي لم يكن متعاونًا في البداية بالقدر الكافي، إذ شاركت 4 بنوك فقط في البرنامج، بينما ارتفع العدد حاليًا إلى 31 بنكًا وشركة تمويل، بالتزامن مع زيادة إقبال المواطنين على الحصول على الوحدات السكنية، وانخفاض نسبة التعثر إلى نحو 0.5%.
وأكدت أن الصندوق اعتمد على بناء منظومة متكاملة بالتعاون مع عدد من الجهات، من بينها البنك المركزي المصري ووزارة المالية وهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة والمركز القومي لبحوث الإسكان والبناء، إلى جانب التعاون مع مؤسسات دولية، من بينها البنك الدولي الذي قدم قرضًا للصندوق بقيمة مليار دولار، ومؤسسة التمويل الدولية «IFC».
وأوضحت مي عبد الحميد أن المبادرة لا تقتصر على العاملين في القطاع الحكومي، وإنما تشمل العاملين بالقطاع الخاص وأصحاب المهن الحرة، مع استحداث أدوات تساعد على تقييم الجدارة الائتمانية للفئات التي لا تعمل بصورة رسمية، بما أتاح توسيع نطاق الاستفادة من التمويل.
وأضافت أن نسبة المستفيدات من السيدات بلغت 24%، فيما تم تخصيص 5% من الوحدات للمواطنين ذوي الهمم، وبلغت نسبة المستفيدين من العاملين في المهن الحرة 25%.
وفي إطار تنويع الخيارات السكنية، أشارت إلى إطلاق مبادرة «العمارة الخضراء» عام 2020، لتوفير وحدات سكنية صديقة للبيئة للفئات منخفضة الدخل، تعتمد على معايير تصنيف الهرم الأخضر «GPRS»، وتستهدف ترشيد استهلاك الطاقة والمياه وخفض الانبعاثات الكربونية.
وأوضحت أن أكثر من 41 ألف وحدة سكنية خضراء حصلت على شهادة «GPRS»، فيما حصلت أكثر من 14 ألف وحدة على شهادة «EDGE» الدولية.
كما كشفت عن إطلاق برنامج جديد للإيجار يضم نحو 15 ألف وحدة بمساحات تتراوح بين 75 و90 مترًا مربعًا، وبقيمة إيجارية تبدأ من 1500 جنيه، لتوفير بديل للفئات التي لا تستطيع الاستفادة من برامج التملك.
وأشارت إلى أن الصندوق يعمل كذلك على توسيع مشاركة القطاع الخاص في تنفيذ وحدات الإسكان منخفض التكلفة، من خلال طرح قطع أراضٍ على المطورين العقاريين، موضحة أن أعمال فض المظاريف والاختيار والترسية انتهت تمهيدًا لطرح الوحدات للمواطنين ضمن إعلان جديد بنهاية العام الجاري.
وأكدت مي عبد الحميد أن تمويل الإسكان لمحدودي ومتوسطي الدخل يمثل أحد المحركات الرئيسية لتعزيز الشمول المالي، مشددة على أهمية توسيع نطاق الإسكان الميسر وإتاحة التمويل للفئات التي تواجه صعوبة في الوصول إلى التمويل الرسمي.
وشددت على ضرورة أن يرتبط الدعم بنظام دقيق يضمن وصوله إلى الفئات الأكثر احتياجًا، مع الحفاظ على استدامة البرامج وتقليل المخاطر، إلى جانب تعزيز الحوكمة وتوفير البيئة التنظيمية التي تشجع البنوك والقطاع الخاص على المشاركة في تمويل الإسكان الميسر.
admin
التعليقات (0)