كتب- محمد حسن:
واصل الجامع الأزهر، فعاليات ملتقى السيرة النبوية الأسبوعي، الذي تناول هذا الأسبوع سيرة أم المؤمنين السيدة جويرية بنت الحارث رضي الله عنها، وذلك بحضور الدكتور نادي عبد الله، أستاذ الحديث وعلومه بجامعة الأزهر، والدكتور صلاح عاشور، عميد كلية اللغة العربية السابق، وأدار اللقاء الشيخ علي حبيب الله، الباحث بالجامع الأزهر.
وأوضح الدكتور صلاح عاشور أن السيدة جويرية بنت الحارث، ابنة سيد بني المصطلق، كانت من الشخصيات البارزة في السيرة النبوية، وتزوجها النبي صلى الله عليه وسلم عقب غزوة بني المصطلق، وكان لهذا الزواج أثر كبير في قومها، إذ أعتق المسلمون من كان بأيديهم من أسرى بني المصطلق، وقالوا: «أصهار رسول الله صلى الله عليه وسلم»، فلم يبق في أيديهم أسير من قومها إلا أعتقوه.
وأشار إلى أن السيدة عائشة رضي الله عنها قالت في فضلها: «فما أعلم امرأة كانت أعظم بركة على قومها منها»، لافتًا إلى أن زواجها كان سببًا في تحرير قومها ودخولهم في الإسلام.
وتناول عاشور جانبًا من حياة السيدة جويرية في العبادة والذكر، مستشهدًا بالحديث الذي رواه الإمام مسلم، وفيه أن النبي صلى الله عليه وسلم وجدها تذكر الله منذ الصباح، فعلمها كلمات تجمع أجرًا عظيمًا، فقال: «لقد قلت بعدك أربع كلمات ثلاث مرات، لو وزنت بما قلت منذ اليوم لوزنتهن: سبحان الله وبحمده، عدد خلقه، ورضا نفسه، وزنة عرشه، ومداد كلماته».
من جانبه، أوضح الدكتور نادي عبد الله أن قصة السيدة جويرية تكشف جانبًا من الرحمة النبوية وحسن معاملته صلى الله عليه وسلم، مشيرًا إلى موقف والدها الحارث بن أبي ضرار عندما جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم يريد فداء ابنته، فخيّرها النبي صلى الله عليه وسلم في أمرها.
وأضاف أن السيدة جويرية اختارت البقاء مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو موقف يعكس مكانته في نفوس أصحابه وأهل بيته، كما يقدم نموذجًا في الثبات على الإيمان وحسن الاختيار والاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم.
وأكد أن سيرتها تقدم للمرأة المسلمة نموذجًا في العبادة والاستقامة وتعظيم النبي صلى الله عليه وسلم، وأن المحبة الحقيقية تظهر آثارها في السلوك والعمل والالتزام بهديه.
السيدة جويرية.. زواجها من النبي ﷺ يفتح أبواب الحرية والإسلام لقومها
admin
التعليقات (0)