2026/10/13
بث تجريبي
إعلان

برنار فينيه في مرمى الجدل.. علاقات فنية بإسرائيل وتصريح صريح عن الإلحاد يشعلان أزمة معرض الأهرامات

برنار فينيه في مرمى الجدل.. علاقات فنية بإسرائيل وتصريح صريح عن الإلحاد يشعلان أزمة معرض الأهرامات

كتب- محمد حسن:

أثارت مشاركة الفنان الفرنسي برنار فينيه في النسخة السادسة من معرض «الأبد هو الآن» (Forever Is Now)، المقرر إقامتها بمنطقة أهرامات الجيزة، جدلًا في الأوساط الفنية والثقافية المصرية، بعد اعتراضات على علاقاته بمؤسسات فنية إسرائيلية، وسط تساؤلات بشأن موقفه من القضية الفلسطينية، دفعت المؤسسة المنظمة إلى إعلان مراجعة شاملة لملابسات اختياره.

وأعلنت مؤسسة «آرت دي إيجيبت» أنها تراجع المعلومات المتعلقة بمشاركة الفنان، بالتنسيق مع الجهات المعنية، مؤكدة احترامها للمشهد الفني والثقافي المصري، وتقديرها الآراء التي عبّر عنها فنانون ومثقفون وجمهور، مع التعهد بإعلان موقفها النهائي بعد انتهاء المراجعة.

• تكريم في اسرائيل 

وتتمثل أبرز نقاط الاعتراض في حصول فينيه عام 2022 على جائزة «فنان العام» المقدمة من مؤسسة American Friends of Museums in Israel، وهي جهة أمريكية تدعم متاحف في إسرائيل.

وأكدت السيرة المهنية المنشورة للفنان لدى جهات فنية تمثله حصوله على الجائزة في ذلك العام. 
كما أثارت تقارير صحفية مسألة تمثيل الفنان من خلال معرض Har-El في تل أبيب، وهو ما اعتبره معترضون سببًا إضافيًا للتساؤل عن مدى ملاءمة مشاركته في فعالية ثقافية مصرية، في ظل استمرار القضية الفلسطينية وما تحظى به من اهتمام وتضامن في الأوساط الشعبية والثقافية.

وتزامنت الاعتراضات مع استعدادات الدورة السادسة من معرض «الأبد هو الآن»، الذي تنظمه مؤسسة «آرت دي إيجيبت» في منطقة أهرامات الجيزة، ويستهدف إقامة حوار بين الحضارة المصرية القديمة والفنون المعاصرة بمشاركة فنانين من دول مختلفة. 

• انسحابات واعتراضات

لم يقتصر الجدل على النقاشات بشأن اختيار الفنان، ولكن وجدنا اعتراضات من فنانين ومثقفين مصريين، كما أعلنت الفنانة التشكيلية عاليا عيسى انسحابها من الدورة السادسة لمعرض القاهرة الفني، احتجاجًا على مشاركة فينيه.
وتجاوزت القضية حدود التقييم الفني لأعمال الفنان، لتطرح تساؤلات أوسع عن مسؤولية المؤسسات الثقافية في مراعاة السياق السياسي والإنساني عند اختيار المشاركين في فعاليات تقام على أرض مصر، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بعلاقات فنية أو مؤسسية مرتبطة بإسرائيل.

في بيانها الرسمي، أوضحت المؤسسة أن اختيار فينيه استند إلى مسيرته الفنية الممتدة لأكثر من ستة عقود، وإسهاماته في النحت والفن المفاهيمي المعاصر، فضلًا عن عرض أعماله في مؤسسات دولية، بينها متحف الفن الحديث في نيويورك ومركز بومبيدو في باريس.

واستشهدت المؤسسة كذلك بتكريماته الدولية، ومن بينها جائزة الإنجاز مدى الحياة من مركز النحت الدولي عام 2016، وجائزة جوليو جونزاليس الدولية، ووسام جوقة الشرف الفرنسية عام 2005.

لكن المؤسسة أقرت في الوقت نفسه بأهمية مراجعة الملاحظات المتعلقة بمشاركات الفنان وتكريماته وارتباطاته المؤسسية، ومراعاة السياق الثقافي والمجتمعي الذي تقام فيه الفعاليات، مؤكدة أنها تتعامل مع التساؤلات المطروحة بجدية، وتنسق مع الجهات المعنية قبل إعلان موقفها النهائي.

وتضع الأزمة المؤسسة أمام اختبار يتعلق بكيفية الموازنة بين معايير الاختيار الفني والانفتاح على التجارب الدولية، وبين مسؤوليتها تجاه السياق المصري ومواقف المجتمع من القضية الفلسطينية.

أيضا فيما يتعلق بمعتقداته الدينية، أعلن الفنان الفرنسي برنار فينيه صراحةً أنه ملحد، وذلك خلال مقابلة نشرتها مجلة «Les Hardis» الفرنسية في يوليو 2020، مستخدمًا تعبيرًا واضحًا وصف فيه نفسه بأنه «ملحد تمامًا».

وتناول فينيه خلال المقابلة علاقته بالفن والروحانية، كما تحدث عن أعمال فنية ارتبطت بموضوعات دينية، موضحًا أن اهتمامه بهذه الموضوعات لا يعني بالضرورة تبنيه للإيمان الديني.
ومن المنتظر أن يتحدد المسار النهائي لمشاركة الفنان وفق ما ستسفر عنه المراجعة التي أعلنتها المؤسسة، وسط اهتمام بمعرفة ما إذا كانت ستستمر المشاركة أم ستتخذ إجراءات أخرى استجابة للاعتراضات.

إعلان
شارك الخبر:

التعليقات (0)